الأهلي يدفع ثمن “صفقات الضجيج”.. هل يسير على خطى الزمالك القديمة؟
يعيش النادي الأهلي موسمًا صعبًا لا يليق بتاريخه ولا بحجم التوقعات التي أحاطت بالفريق قبل انطلاقه. موسم بدأ بأحلام كبيرة، وتحول إلى حالة من القلق والأسئلة الصعبة داخل القلعة الحمراء.
خروج مبكر من كأس مصر أمام فريق أقل جماهيريًا وإمكانات، ثم وداع شاق لبطولة دوري أبطال أفريقيا أمام Espérance Sportive de Tunis بعد خسارة ذهابًا وإيابًا، جعل الجماهير تتساءل: أين الفريق الذي قيل إنه لا يُقهر؟
الدوري المحلي بات الآن طوق النجاة الوحيد لإنقاذ الموسم، وربما الفرصة الأخيرة لتخفيف غضب الجماهير واستعادة بعض التوازن.
المفارقة أن كثيرين رأوا في الأهلي هذا الموسم نسخة مهيبة على الورق، قادرة على اكتساح المنافسين، بعد سلسلة صفقات وُصفت بالمليونية وأسماء لامعة انتظر الجميع أن تصنع الفارق سريعًا.
لكن كرة القدم لا تُدار بالأسماء وحدها، ولا بحجم العقود، بل بالانسجام والعدالة والاستقرار داخل غرفة الملابس. وهنا تظهر الأزمة الحقيقية: حين تتفاوت الرواتب والمكافآت بشكل يثير الحساسية بين اللاعبين، تبدأ الشروخ الداخلية في الظهور، مهما بدا الفريق قويًا من الخارج.
المشهد يذكّر بما كان يحدث سابقًا في Zamalek SC، حين كانت الصفقات الكثيرة تسبقها ضجة إعلامية كبيرة، ثم تنتهي المواسم بلا بطولات بسبب غياب الاستقرار الفني والإداري.
واليوم، يبدو أن الأهلي يواجه الاختبار ذاته: هل يتعلم من أخطاء غيره ويعيد ترتيب البيت من الداخل؟ أم يدخل في صراع خفي بين الإدارة وغضب اللاعبين يلتهم ما تبقى من الموسم؟
الأهلي نادٍ اعتاد العودة سريعًا، لكن العودة هذه المرة لن تكون بالمال وحده… بل بالحكمة.