كريستالينا جورجيفا : ضخ الأموال في كل اتجاه ىخطر على الاستقرار المالي وارتفاع مستويات التضخم
صرّحت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا جورجيفا، بأن استمرار الاضطرابات خلال فصل الصيف قد يضع الاقتصاد العالمي
في وضع غير مواتٍ، خاصة مع غياب نحو 20% من إمدادات النفط والغاز عن الأسواق. وفي هذا السياق، أكدت أن هذا النقص
يفرض ضغوطًا إضافية على الأسعار وسلاسل الإمداد، مما يزيد من تعقيد المشهد الاقتصادي العالمي. علاوة على ذلك
أشارت إلى أن الحكومات يجب أن تتعامل بحذر مع هذه التحديات، وألا تتسرع في اتخاذ قرارات قد تؤدي إلى تفاقم الأوضاع.
تجنب “ضخ الأموال في كل اتجاه”
ومن ناحية أخرى، شددت جورجيفا على ضرورة أن تكون المساعدات المالية المخصصة لمواجهة ارتفاع أسعار الطاقة محدودة
ومؤقتة، حتى لا تؤدي إلى نتائج عكسية. كما أوضحت أن التوسع غير المدروس في الإنفاق الحكومي قد يهدد الاستقرار المالي ويرفع معدلات التضخم بشكل ملحوظ. لذلك، دعت إلى تبني سياسات مالية أكثر كفاءة، تستهدف الفئات الأكثر تضررًا بدلًا من توزيع الدعم بشكل عشوائي.
وفي سياق متصل، أكدت أن الاقتصاد العالمي قد يشهد انتعاشًا سريعًا إذا انتهت التوترات الجيوسياسية، خاصة بين الولايات المتحدة وإيران، خلال فترة قصيرة. ومع ذلك، أوضحت أن سرعة التعافي تعتمد بشكل كبير على استقرار الأوضاع وعودة تدفقات الطاقة إلى مستوياتها الطبيعية. بالإضافة إلى ذلك، لفتت إلى أن استمرار التوترات قد يعرقل هذا التعافي ويؤخر عودة النمو.
من جهة أخرى، حذرت جورجيفا من أن البنوك المركزية قد تتسبب في تقييد النمو الاقتصادي إذا سارعت إلى تشديد السياسة النقدية في وقت مبكر. وفي المقابل، أكدت أن تحقيق التوازن بين كبح التضخم ودعم النمو يمثل تحديًا رئيسيًا في المرحلة الحالية. وفي الختام، يتطلب الوضع الراهن تنسيقًا دقيقًا بين السياسات المالية والنقدية لضمان استقرار الاقتصاد العالمي وتخفيف حدة الأزمات.