تطور قد يغيّر سوق السيارات عالميًا

في خطوة تعكس اشتداد المنافسة في قطاع التنقل الذكي، أعلنت كبرى شركات صناعة السيارات عن تسريع خطط التحول نحو المركبات الكهربائية منخفضة التكلفة، مع التركيز على الفئات المتوسطة التي تمثل الحصة الأكبر من السوق العالمي. ويأتي ذلك بعد تباطؤ نسبي في المبيعات بسبب ارتفاع الأسعار وتكاليف التمويل، ما دفع المصنعين إلى إعادة النظر في استراتيجيات التسعير والتجهيز.

شركة Tesla تواصل العمل على طراز اقتصادي جديد يُتوقع أن يكون الأقل سعرًا في تاريخها، بهدف توسيع قاعدة العملاء خارج الأسواق الثرية. وفي المقابل، تكثّف Toyota استثماراتها في تقنيات البطاريات الصلبة التي قد تمنح السيارات مدى أطول وزمن شحن أقصر، ما قد يعيد خلط الأوراق في سباق الكهرباء.

مصادر صناعية تشير إلى أن السنوات الثلاث المقبلة ستشهد طرح موجة من السيارات الكهربائية “الشعبية” بأسعار أقرب إلى السيارات التقليدية، مدفوعة بدعم حكومي في بعض الدول وتراجع تكاليف البطاريات تدريجيًا. كما تتجه الشركات إلى تطوير نماذج هجينة متقدمة كحل مرحلي للدول التي لا تزال بنيتها التحتية للشحن محدودة.

على صعيد آخر، يشهد سوق السيارات التقليدية تحولات أيضًا، حيث يجري التركيز على كفاءة استهلاك الوقود والتقنيات الذكية داخل المقصورة لتعويض تراجع الإقبال النسبي. وتراهن الشركات على أن دمج أنظمة القيادة المساعدة والاتصال الدائم بالإنترنت سيصبح عامل جذب أساسي للمشترين الجدد.

خبراء يرون أن المنافسة لن تُحسم فقط بالسعر أو التكنولوجيا، بل بقدرة الشركات على توفير شبكة صيانة موثوقة وبنية شحن واسعة، خصوصًا في الأسواق الناشئة. وفي حال نجحت الطرازات منخفضة التكلفة، فقد نشهد تحولًا تاريخيًا يجعل السيارة الكهربائية الخيار الافتراضي لمعظم المشترين بحلول نهاية العقد.

 سوق السيارات سوف يدخل مرحلة إعادة تشكيل كبرى — من ينجح في تقديم سيارة كهربائية ميسورة وموثوقة قد يهيمن على الصناعة لسنوات طويلة.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى