
على خليل يكتب : إيطاليا تستهدف المسلمين .. وتكشف وجهها الفاشي
ميلوني تحول المرأة المسلمة إلى متهمة بقانون رسمي…؟!!!
وتعيد إنتاج فاشية موسوليني وتحظر الحجاب
حين تبدأ الدولة بتحديد كيف يجب أن يلبس المواطن، فاعلم أن الحرية نفسها صارت متهمة.
الفاشية لا تعود دائمًا بقبضة حديدية… أحيانًا تعود بورقة قانون.
لم تبدأ الفاشية الإيطالية بقوانين القمع الجماعي دفعة واحدة، بل بدأت بتشريعات “تنظيمية” صغيرة: تحديد من ينتمي للأمة، ومن يبدو غريبًا عنها، ومن يجب “تقويمه” ليشبه النموذج الرسمي للدولة.
اليوم، وبعد قرن تقريبًا، تعود الفكرة ذاتها بملابس جديدة، ولغة أكثر نعومة، لكن بالجوهر نفسه.
حكومة جورجيا ميلوني لا تعلن فاشيتها صراحة، لكنها تمارسها تشريعيًا.. تحدد كيف يجب أن يبدو المواطن، ماذا يلبس، وما الذي يُسمح له بإظهاره في الفضاء العام.
وحين يتحول الزي الديني إلى قضية أمن قومي، فهذه ليست دولة حديثة… بل صدى متأخر لفاشية قديمة لم تمت، بل أعادت إنتاج نفسها.
وبعد قرن تقريبًا، تعود الفكرة ذاتها إلى روما، لا بقبضة عسكرية، بل بتشريع مدني المظهر، فاشي الجوهر.
حكومة جورجيا ميلوني، وريثة التيار القومي المتطرف،شعلرها :
الأمة أولًا، الهوية قبل الحرية، والاختلاف تهديد يجب تقويمه بالقانون.
إيطاليا ميلوني: تشريع فاشي يعيد أوروبا إلى زمن التمييز العنصري
ما تطرحه حكومة ميلوني بشأن حظر الحجاب والنقاب في الأماكن العامة ليس إجراءً أمنيًا، بل تشريع عنصري صريح يستهدف المسلمين، ويحوّل المرأة المسلمة إلى متهمة دائمة في الفضاء العام.
هذا القانون لا يحارب جريمة، بل يعاقب مظهرًا.
ولا يحمي المجتمع، بل يعيد تعريفه على مقاس اليمين المتطرف.
= حين يصبح اليمين مشرّعًا للكراهية
حزب «إخوة إيطاليا»، الذي خرج من رحم تيارات ما بعد الفاشية، لم يعد يكتفي بالخطاب التحريضي، بل انتقل إلى أخطر المراحل:
تقنين الإسلاموفوبيا وتحويلها إلى سياسة دولة.
الادعاء بأن القانون “عام” كذبة مكشوفة.
فهو لا يطارد الأقنعة في الكرنفالات، ولا الخوذ في المظاهرات، بل يطارد المرأة المسلمة وحدها.
هكذا كانت الفاشية دائمًا: قانون يبدو عامًا… ويُطبَّق انتقائيًا.
= من موسوليني إلى باريس وفيينا: أوروبا تكرر الجريمة نفسها
كما استخدم موسوليني “الأمن” ذريعة لضبط المجتمع، تستخدمه اليوم حكومات أوروبية لتجريم الزي الديني.
فرنسا دشّنت المسار بحظر النقاب ثم توسيع القيود على الحجاب باسم “العلمانية”،
والنمسا شرعنت العداء عبر قوانين تغطية الوجه واستهداف المدارس.
إيطاليا الآن تنضم رسميًا إلى هذا المحور:
محور يرى في المسلم “مشكلة ثقافية”، لا مواطنًا متساوي الحقوق.
= منظمات حقوق الإنسان: هذا قانون تمييزي وفاشي
الإدانة الحقوقية جاءت واضحة:
-
منظمة العفو الدولية: الحظر الشامل انتهاك مباشر لحرية الدين والتعبير.
-
هيومن رايتس ووتش: هذه القوانين تمييزية وعنصرية، وتؤدي إلى تهميش النساء لا حمايتهن.
-
المفوضية السامية لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة: حظر الزي الديني لا يحرر المرأة، بل يقيدها ويعزلها.
لكن حكومة ميلوني، تتعامل مع الحقوق باعتبارها عائقًا أمام “مشروع الأمة” .. كما فعل موسوليني من قبل،
ما يحدث في إيطاليا اليوم ليس نقاشًا ديمقراطيًا، بل عودة مقنّعة للفاشية، هذه المرة بلا دبابات، بل بقوانين.
وحين تبدأ الدولة بتحديد كيف يجب أن يلبس المواطن، فاعلم أن الحرية نفسها صارت متهمة.
الفاشية لا تعود دائمًا بقبضة حديدية…
أحيانًا تعود بورقة قانون.