
أنجلينا جولي في رفح: نجمة هوليوود على حدود المأساة… ورسالة إنسانية تتجاوز الصورة
رفح من – على خليل :
زارت النجمة الأمريكية أنجلينا جولي، المبعوثة الخاصة السابقة للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، الجانب المصري من معبر رفح البري، في زيارة إنسانية هدفت إلى الاطلاع على أوضاع المساعدات المقدمة إلى قطاع غزة، ومتابعة الجهود الإغاثية في ظل الأزمة الإنسانية المتفاقمة.
وخلال الزيارة، تفقدت جولي مخازن الهلال الأحمر المصري، والتقت بعدد من متطوعي الإغاثة وسائقي شاحنات المساعدات، كما استمعت إلى شرح تفصيلي حول آليات إدخال المساعدات الطبية والغذائية، والصعوبات التي تواجه تدفقها إلى داخل القطاع.
لم تأتِ أنجلينا جولي إلى معبر رفح كسائحة إنسانية، بل كشاهدة اتهام. وقفت نجمة هوليوود على بوابة مغلقة، خلفها شاحنات مساعدات، وأمامها شعب محاصر، وفي المنتصف نظام دولي يتقن الكلام ويخشى الفعل. لم تقل الكثير، لكن وجودها وحده كان كافيًا لفضح المشهد.
معبر رفح لم يعد مجرد نقطة حدودية، بل صار رمزًا للفشل الدولي. العالم الذي يملك القدرة على فتح الممرات الإنسانية، يختار تركها رهينة للحسابات السياسية. زيارة جولي أعادت طرح السؤال المحرج:
إذا كانت المساعدات جاهزة… فمن يعرقل وصولها؟
= حين تتقدم هوليوود ويختفي صناع القرار
لكن المشهد الأكثر قسوة ليس وجود ممثلة عالمية على الحدود، بل غياب القادة الذين يفترض أنهم أصحاب القرار. أنجلينا جولي حضرت، بينما اكتفى زعماء كُثر بالتصريحات.
هنا تتحول الإنسانية إلى فعل فردي، بينما السياسة تصبح تواطؤًا جماعيًا بالصمت.
= لم تحمل جولي خطابًا رسميًا، لكنها حملت ما هو أخطر: صورة.
صورة تُستخدم اليوم في الإعلام العالمي لتذكير الرأي العام بأن غزة ليست أرقام ضحايا، بل بشرًا محاصرين، وأن استمرار غلق الممرات الإنسانية جريمة سياسية قبل أن تكون مأساة إنسانية.
زيارة أنجلينا جولي لم تُحرج الاحتلال فقط، بل أحرجت العالم بأكمله.
فحين تضطر نجمة سينما لتذكير الدول بواجبها الأخلاقي، فالمشكلة لم تعد في غزة… بل في النظام الدولي نفسه.
وأكدت جولي، في تصريحات غير رسمية، أهمية تسريع دخول المساعدات الإنسانية دون عوائق، مشددة على أن ما يشهده قطاع غزة يمثل أزمة إنسانية غير مسبوقة، تتطلب تحركًا دوليًا عاجلًا يتجاوز بيانات الإدانة.
الواقع يقول ان الزيارة“ليست زيارة نجمة، بل شهادة ضمير.
فأنجلينا جولي وقفت عند معبر رفح، وشاهدت تكدس المساعدات خلف البوابات، حيث ينتظر المدنيون في غزة الحياة. ؟ لا ينتظرون الطعام فقط
جائت جولي حيث تختلط السياسة بالإنسانية،لتقول إن المأساة لا تحتاج عدسات، بل قرارات.”
أنجلينا جولي حضرت، بينما غاب من يفترض أنهم قادة العالم.
مشهد يختصر المأساة: فنانة ترفع الصوت، وحكومات تخفض رؤوسها خوفًا من كلفة الموقف.
هنا تتحول السياسة إلى حسابات، والإنسانية إلى عبء.
لم تحمل جولي بيانًا رسميًا، لكنها حملت ما هو أخطر من البيانات: الحقيقة.
حقيقة أن غزة ليست ملفًا سياسيًا ولا بندًا تفاوضيًا، بل بشرًا يُتركون للموت البطيء تحت غطاء الصمت الدولي.
زيارة جولي تحمل 3 رسائل رئيسية:
1-وجود شخصية عالمية بثقل أنجلينا جولي يعيد غزة إلى واجهة الاهتمام الإعلامي العالمي، بعد محاولات متكررة لتحويل المأساة إلى “خبر اعتيادي”.
2-جولي لا تمثل حكومة، لكنها تمثل ضميرًا إنسانيًا له صدى عالمي، وزياراتها غالبًا ما تسبق تحركات أو نقاشات داخل دوائر الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية.
3-اختيار الجانب المصري من معبر رفح يسلّط الضوء على الدور المحوري لمصر في إدارة الملف الإنساني، وسط تعقيدات سياسية وأمنية شديدة الحساسية.