الجزائر – فى حوار حصرى اجرته فرح جلول : “سيفاكس” تُعيد تعريف دور الجمعيات: حوار حصري حول مشروع التكوين والتمكين:

في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى دعم المبادرات الشبانية وترقية العمل المدني، أطلقت جمعية سيفاكس الشبانية مشروعها الجديد “التكوين من أجل التمكين”، وهو مشروع يمتد لسنة كاملة بتمويل من وزارة الشباب والرياضة والمجلس الأعلى للشباب. ويهدف إلى بناء قدرات الشباب وتعزيز روح المواطنة الفاعلة والمشاركة المجتمعية.
في هذا الحوار، نلتقي برئيس جمعية سيفاكس السيد” عبد القادر مباركي “للحديث عن تفاصيل المشروع، خلفياته، أهدافه، وأثره المنتظر على الحراك الشباني والجمعوي.

**بدايةً، ما السياق الذي وُلد فيه مشروع “التكوين من أجل التمكين”؟ وما الحاجة التي استدعت إطلاقه؟

_ في البداية هذه ليست التجربة الأولى للجمعية فقد سبق لها و أن استفادت من تمويل لمشروع وزاري سنة 2021بعنوان دور الديمقراطية التشاركية و التطوع في بناء الجزائر الجديدة ونجح بإمتياز وهذه تعتبر تتمة للمشروع السابق والذي جاء بعنوان تكوين من أجل التمكين ، مقابلة الجمعية تكمن في تطوير مهارات الحركة الجمعوية حتى تتماشى مع المتغيرات والتحديات اللي تعيشها الجزائر الجديدة وحتى يتسنى لنا تشجيع الشباب في المشاركة في الحياة العامة والمواطنة.

يمتد المشروع لسنة كاملة، وهو أمر نادر في المشاريع الشبابية. ما الذي يميّز هذا المشروع عن البرامج التقليدية قصيرة المدى؟

بالنسبة لمدة المشروع حددناه بسنة ربما نظرا لكون من يتطوعون في غالب الأحيان لديهم التزامات مهنية واسرية وعائلية وشخصية وبالتالي فراغه إما في العطل أو عطل نهاية الأسبوع وحتى يتسنى لنا أن نجسد المشروع على مستوى 28 بلدية وكل دوائر الولاية

**ما أهم الأهداف الاستراتيجية التي يعمل عليها المشروع؟ وهل يركز على التكوين المهني، القيادي، أو المهارات الرقمية؟

_ فيما يخص الأهداف في البداية سيتم تحديد نقاط ضعف الحركة الجمعوية وإعطاء الأولوية للبلديات النائية وتشمل ورشات دورات تدريبية في كتابة المشاريع الجمعوية، التسيير الإداري والمالي، صناعة محتوى هادف، تحفيز وتطوير مهارات قيادية ،تسيير الخلافات والنزاعات ،إدارة الوقت ،التحرير الإداري التشبيك….

**وزارة الشباب والرياضة والمجلس الأعلى للشباب يدعمان المشروع. كيف تم التنسيق بينكم وبين هاتين المؤسستين؟ وما حجم هذا الدعم؟

_ انه شرف للجمعية أن تنجح في تبني تمويل وزارة الشباب للمشروع الذي نراه انجاز للولاية و الحركة الجمعوية وكون جمعيتنا منخرطة في عدة شبكات جمعوية شبانية جعلت الجمعية تتقن وتتحكم في أبجديات كتابة المشاريع وأما عن التنسيق بالجمعية ستحاول جاهدة وضع خطة عمل تشمل كل ممثلي المجلس الأعلى للشباب للولاية ومديرية الشباب والرياضة ووزارة الشباب اهم شركاءها.زيادة على كون كل من رئيس جمعية شباب عين تموشنت وجمعية الامير عبد القادر شركاءنا في المشروع

** كيف جرى اختيار المستفيدين؟ وما المعايير التي اعتمدتها الجمعية لضمان وصول التكوين للشباب الأكثر حاجة وتأثيرًا؟

_ بالنسبة لاختيارنا لفريق العمل حيث جاء في مذكرة توجيهية لوزارة الشباب أن يتم اختيار فريق عمل متكون من 4 اعضاء نصف اعضاءه دون سن 30 سنة بالإضافة إلى العنصر النسوي وبالتالي تم مزج الخبرة بالاقدمية وبين التشبيب حتى يتسنى لنا نقل المعارف النظرية والتطبيقية

**كيف ستقيس الجمعية أثر المشروع ميدانيًا؟ وهل هناك نظام متابعة وتقييم؟

_ ستتم عملية تقديم دورات تدريبية بصفة دورية من خلال محاكاة ما تم تلقينه وكذا إعداد وصياغة مشاريع وانجاز نشاطات ميدانية في من أجل وضع ما تم تلقينه على أرض الواقع ومن ثَم التقييم والتقويم.

** كثير من الشباب يشتكون من ضعف مرافقة المشاريع بعد التكوين. هل يتضمن مشروعكم مرحلة احتضان (accompagnement) للمشاركين؟

_إن مرافقتنا للجمعيات المنخرطة في المشروع هو أمر حتمي ولابد منه وهو جزء من هدفنا في التكوين ولكن أذكر أن هدفنا هو الفئات الشبانية واعادة شحن وتصحيح قناعات ومفاهيم وارجاع الثقة المفقودة بين الشاب وكذا الحركة الجمعوية وتعزيز قيم الانتماء والمواطنة وجعل الشاب قوة اقتراح تحضير لتوليه مناصب قيادية

**إلى أي مدى يمكن لهذا المشروع أن يسهم في تعزيز الاحترافية داخل الجمعيات المحلية؟

_صراحة مقاربة الجمعية في التوجه إلى مرحلة التكوين هو من أجل تحسين مؤشرات الاداء والمردودية والفعالية حان الوقت من أجل أن تتواكب الحركة الجمعوية معا ما يشهده العالم من تطور


**ما التحديات التي تتوقعون مواجهتها أثناء تنفيذ المشروع؟ وكيف تستعدون لتجاوزها؟

_من أهم تحديات التي نعيشها هو حالة العزوف التي يشهدها شبابنا وقرار الانسحاب والاستسلام التي نراها في كفاءاتنا الشابة وكذا واقع الحركة الجمعوية التي انحصر مفهومها في اعانة مالية ومقر اجتماعي….دون ان تتحمل مسؤولية ترقية الفكر التطوعي وتحفيز الشباب والبحث عن سبل من أجل حلحلة شبح عزوف الشباب عن اي واجب اتجاه مجتمعه

**هل لديكم شراكات أخرى محلية أو دولية لدعم المشروع أو توسيع نطاقه مستقبلًا؟

النسبة للشراكة الدولية صراحة اولويتنا هي التشبيك الداخلي والمحلي ومعالجة الإختلالات الفكرية والمجتمعية وحتما يوجد شراكات محلية داخلية و أكبر دليل هو انخراطنا في شبكة شارك منذ 2020

**ماذا تنتظرون من الشباب المشاركين؟ وما الرسالة التي توجهونها لهم؟

_ رسالتنا للشباب المشارك اذا كنا نأمل في تسلم المشعل يوما من الايام يجب ان نكون على جاهزية وقدر كافي من المهارات والكفاءات التي تؤهلنا لنكون عند حسن ظن أسلافنا ممن وضعوا فينا ثقتهم سواءا كانوا مجبرين او مخيرين

**في رأيكم، كيف يمكن للمشاريع الشبانية أن تتحول من مبادرات ظرفية إلى أدوات فعلية لصناعة التغيير داخل المجتمع؟

_ صراحة إن التغيير هو الخطوة التي نطمح لها حتى نصل مسافة 1000ميل.حاليا رؤيتنا تم صياغيتها من أجل بداية العملية التكوينية من منطلق احتياجات كل بلدية ودائرة …حيث بعدها سننتقل إلى تجسيد نشاطات ميدانية من أجل حث وبرمجة مشاركين أنه يمكننا احداث التغيير الايجابي ونكون في موقع مبادرة من أجل الوطن ومايستحقه

**أخيرًا، ما هو الأثر المجتمعي الذي تطمحون لرؤيته عند إسدال الستار على النسخة الأولى من هذا المشروع؟

_ إن الاثر الذي نهدف اليه هو قدرة الجمعيات المشاركة على كتابة مشاريع جمعوية للاستفادة من تمويل الوزارة الذي للأسف في كل مرة جمعية سيفاكس الوحيدة التي تنجح في استفادة من تمويل دون سواها وثانيا تريد أن نغير مفاهيم الحركة الجمعوية لجعلها أن نقود قاطرة التغيير من انخراطها في العملية السياسية و الانتخابية والمشاركة في الحياة العامة كيفما كانت طريقة عوض الانسحاب والبكاء على الأطلال

كلمة أخيرة :
ان مسؤولية في المشاركة في الحياة وتعزيز قيم المواطنة هو أمر حتمي من أجل مجابهة مخاطر التي تعرفها بلادنا وتعزيز الجبهة الداخلية كما و أشكركم على هذا الحوار الشيق الذي سنح لنا بإيصال صوتنا إلى شباب الجزائر و العالم العربي عموما.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى