“الضمير العالمي في اختبار: هل تُترك غزة لتواجه المجاعة وحدها؟” .. “الاحتلال يمنع الغذاء والدواء.. والمجتمع الدولي يكتفي بالقلق”

“المجاعة تفتك بالجميع: 

  •  أطفال غزة يموتون جوعًا وسط حصار خانق”

  • وفاة 96 طفلاً بين 197 شهيدًا بسبب سوء التغذية في غزة”

  • “حصار المساعدات: 1,210 شاحنات فقط دخلت غزة من أصل 8,400 خلال أسبوعين”

كتب – على خليل : كشف المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة عن أرقام صادمة لضحايا سوء التغذية منذ اندلاع الحرب على القطاع، حيث بلغ إجمالي الوفيات نتيجة الجوع وسوء التغذية 197 حالة وفاة، بينهم 96 طفلًا و101 من البالغين.

تصاعد تدريجي في أعداد الضحايا

ووفق البيان الرسمي، توزعت أعداد الوفيات نتيجة سوء التغذية على النحو التالي:

عام 2023: 4 حالات وفاة فقط.

عام 2024: ارتفاع كبير إلى 50 حالة وفاة.

عام 2025 (حتى الآن): 143 حالة وفاة، في تصاعد غير مسبوق يعكس عمق الأزمة الإنسانية في القطاع.

وأظهرت البيانات أن الأطفال هم الفئة الأكثر تضررًا، إذ شكّلوا ما يقارب نصف عدد الضحايا، في مؤشر على انهيار الأمن الغذائي والخدمات الصحية في غزة، واستمرار الحصار والعدوان الذي يمنع وصول المساعدات الغذائية والدوائية.

تأتي هذه الأرقام في وقت يعاني فيه قطاع غزة من حصار خانق ونقص حاد في المواد الغذائية الأساسية، وسط تحذيرات أممية من كارثة إنسانية وشيكة في حال استمرار الأوضاع على ما هي عليه، دون تدخل دولي عاجل.

من جهة اخرى أعلن وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي عن اجتماع مرتقب مع نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، لمناقشة تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، وعلى رأسها العدوان المستمر للكيان الصهيوني على قطاع غزة، بالإضافة إلى الحرب الدائرة في أوكرانيا.

ويرى محللون أن الاجتماع بين لامي وفانس سيكون اختباراً حقيقياً لمدى جدية القوى الغربية في وقف العدوان على غزة، ووضع حد لانتهاكات الكيان الصهيوني بحق المدنيين. كما يشكل فرصة لإعادة تقييم الموقف الدولي من الاحتلال، في ظل تزايد الدعوات الشعبية والحقوقية لمحاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة في القطاع.

وأعلن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن المرحلة المقبلة ستشهد إقامة نظام حكم مدني “سلمي” في غزة، لا يتبع لا السلطة الفلسطينية ولا حركة حماس، مؤكدًا أن القطاع سيكون “منزوع السلاح بالكامل”.

كما أعلنت حركة حماس استعدادها لإبرام صفقة شاملة تشمل الإفراج عن جميع أسرى الكيان الصهيوني، مقابل وقف العدوان وانسحاب قوات الاحتلال من القطاع. جاء ذلك في بيان رسمي صدر عن الحركة، أكدت فيه أنها قدمت “كل المرونة” عبر الوسيطين المصري والقطري لإنجاح جهود وقف إطلاق النار.

بن غفير يهاجم السلطة الفلسطينية ويصفها بـ”الكيان الإرهابي” ويدعو لإسقاطها

هاجم وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، السلطة الفلسطينية مجددًا، واعتبرها “كيانًا إرهابيًا” يجب إسقاطه فورًا، في موقف يعكس تصعيدًا خطيرًا ضد القيادة الفلسطينية ومحاولات لتقويض المشروع الوطني الفلسطيني.

وأكد “بن غفير” في منشور على منصة “إكس” أنه سيضغط على حكومة الاحتلال لاتخاذ خطوات عملية لإسقاط السلطة، في محاولة واضحة لوقف أي تقدم سياسي فلسطيني، وفرض مزيد من السيطرة الإسرائيلية على الأرض.

جاء ذلك تزامنا مع اقتحام  عشرات المستوطنين المسجد الأقصى من باب المغاربة على شكل مجموعات، ونفذوا جولات استفزازية في باحاته، وأدوا طقوسا تلمودية، وسط انتشار مكثف لعناصر شرطة ومخابرات الاحتلال.

خلال 14 يومًا.. دخول 1,210 شاحنات مساعدات إلى غزة من أصل 8,400

أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة أن 95 شاحنة مساعدات فقط دخلت القطاع، أمس السبت، رغم الاحتياجات الإنسانية المتصاعدة. وأوضح أن معظم هذه الشاحنات تعرض للنهب والسطو في ظل فوضى أمنية متعمدة يصنعها الاحتلال الإسرائيلي ضمن سياسة “هندسة التجويع والفوضى” الهادفة إلى كسر صمود الشعب الفلسطيني.

14% فقط من الاحتياجات خلال أسبوعين

وأشار التقرير إلى أنه خلال 14 يومًا، دخل قطاع غزة 1,210 شاحنات مساعدات فقط من أصل الكمية المفترضة والبالغة 8,400 شاحنة، أي ما يعادل نحو 14% من الاحتياجات الفعلية. واتهم الاحتلال بمنع دخول المساعدات بكميات كافية، وإغلاق المعابر، وتقويض عمل المؤسسات الإنسانية.

أكد المكتب الإعلامي أن قطاع غزة يحتاج يوميًا إلى أكثر من 600 شاحنة مساعدات لتغطية الحد الأدنى من متطلبات 2.4 مليون إنسان، في ظل الانهيار شبه الكامل للبنية التحتية بسبب الحرب والإبادة المستمرة.

حمّل البيان الاحتلال وحلفاءه المسؤولية الكاملة عن الكارثة الإنسانية، داعيًا الأمم المتحدة، والدول العربية والإسلامية، والمجتمع الدولي، إلى تحرك عاجل لفتح المعابر وضمان تدفق المساعدات، وخاصة المواد الغذائية، وحليب الأطفال، والأدوية المنقذة للحياة، مع ضرورة محاسبة الاحتلال على جرائمه بحق المدنيين.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى