طلعت الطرابيشى : ” سرشويبس ” فى إختيار وإقالة الوزراء

منذ ثورة 23 يوليه 1952 , أو ” حركة الجيش المباركة ” كمايحلو للبعض , وكل حالات التغيير , أو التشكيلات الوزارية التى شهدتها مصر تتم بآلية واحدة . رص أسماء صماء لشغل الحقائب الوزارية , لانعرفها , وقد نسمع عنها لأول مرة – هكذا – إعتاد جموع المصريين على عنصر المفجأة فى كل مرة .
ومن – باب – الفضول يلجأ البعض للهمس بالسؤال بصوت خفيض . حتى لايصنف بأنه معارض للحكومة . من هؤلاء ؟ وماهى مؤهلاتهم ؟ ولأن الطرف الأخر – دائما – مايكون على لسانه نفس السؤال .
فيأتى الرد علمى علمك !
وفى الغالب ما نكتشف أن معظم أسماء الوزراء , ليس لهم علاقة بالحياة السياسية , أو الحزبية . فضلا أنهم فى الأصل غير مهمومين بالشأن العام – وإن كان – هناك إستثناءات محدودة , فلا يمكن التعويل عليها , أو أخذها كقاعدة يستند إليها .
وكملاحظة عامة . لم نتذكر فى أى مرة من المرات التى تم فيها تغيير حكومى , على مدى الـ 75 سنة الماضية على ذكرى ” اليوبيل الماسى ” للثورة أن تم معرفة ” سر شويبس ” معايير الإختيار . هل هى معايير سياسية , أو إجتماعية , أو إقتصادية , أو علمية , لاأحد يعرف .
ونفس الشئ عند مغادرتهم الحكومة . لا أحد يعرف على أى معايير وقع الإختيار , وكيف ؟ والمعايير التى تسببت فى الإعفاء , والإطاحة والإستبعاد من جنة الوزارة . وهل هى إقالة أم إستقالة . طبعا فى الغالب الأعم تكون إقالة . وليس إستقالة كما يتردد فى بعض الأحيان , لتجميل صورة الوزير المطرود .
وجرى العرف ذكر سبب خروج الوزير , فى جملة مقتضبة من كلمتين , لظروف صحية . وهى إكلشيهات سابقة التجهيز متفق عليها , وسارية المفعول من الخمسينات وحتى الأن . ومن الكلاشيهات المحفوظة , أن الهدف من التغيير ضخ دماء جديدة , أو النزول بسن الوزراء , أو للإستعانة بأفكار جديدة .
ونتطلع لتغيير التعبيرات المعلبة المعتادة , من قاموس التشكلات الحكومية الجديدة , ومراعاة المصارحة فى معايير الإختيار . ولتكن تبدأ المصارحة بنسبة 60 % عللى الأقل فى الحكومة القادمة القريبة .

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى