الوجه الآخر لاضخم مصنع صيني بالمغرب ينتج مليون سيارة كهربائية سنويا كمرحلة اولى وسيضع المغرب في قلب صناعة المستقبل

بقلم: الصحافي حسن الخباز

مدير جريدة الجريدة بوان كوم

بعد ان قرر ان يكون بديلا لآسيا التي كانت الاكثر استفادة بهذا الخصوص وجنت من وراء ذلك الملايير الممليرة . استغل المغرب التوترات الجيوسياسية بالمنطقة ليصبح المورد الموثوق لأوروبا وأمريكا …
فقد دشنت الصين مؤخرا بالمغرب مصنع شركة “COBCO” العملاق لإنتاج مواد بطاريات السيارات الكهربائية في منطقة الجرف الأصفر. ، في خطوة تاريخية تكرس مكانة المغرب كقوة صناعية صاعدة .
وقد تم إنشاؤه على مساحة تفوق المائتي هكتار وبمبلغ إجمالي بلغ عشرين مليار درهم ، وينتظر ان ينتج المواد اللازمة لتجهيز مليون سيارة كهربائية كل سنة وهو رقم كبير وسياساهم بشكل كبير في توفير هذا النوع من السيارات بالتراب المغربي .
وهو مشروع ضخم، يعد ثمرة شراكة استراتيجية بين صندوق “المدى” المغربي الرائد الذي له مكانة متميزة وطنيا ودوليا ومجموعة “CNGR” الصينية الرائدة، يمثل أول قاعدة صناعية من نوعها خارج قارة آسيا .
مشروع قوي كهذا ناجح بامتياز فكل الظروف لصالحه ، فقد جاء في وقت حاسم تتجه فيه سلاسل القيمة العالمية نحو إعادة التشكل وقد استغل المغرب كل هذه الظروف خير استغلال ليحمل المشعل بعد آسيا .
ومن المنتظر ان يحدث المشروع المذكور ثورة في تاريخ الصناعة بالمغرب ، حيث سيوفر ما يقارب الاربعة آلاف منصب شغل موزعة بين ماهو مباشر وغير مباشر من الشباب المغربي .
المرحلة الاولى من هذا المشروع الهام ستركز على إنتاج سلائف المواد الفعالة للكانود “pcam” عبر تقنية “nmc” والتي تعتبر مكونات حيوية تمثل حوالي ثلاثين بالمائة من وزن بطارية الليثوم ايون .
كما سيضم هذا المجمع العملاق وحدة لإعادة تدوير “الكتلة السوداء” الناتجة عن البطاريات المستعملة، بقدرة معالجة تصل إلى 30 ألف طن سنويًا، في تجسيد حقيقي لمبادئ الاقتصاد الدائري.
المصنع سيكون متكاملا ، بحيث لن يكتفي بالتحميع فقط ، بل سيتحاوز ذلك ليحقق تكاملا عموديا كاملا ، وسيضم المصنع وحدات لتكرير المعادن الاستراتيجية كالنيكل والكوبالت والمنغنيز، وهو ما سيضمن تحكمه في جودة المدخلات وتلبية معايير التتبع الدولية

الوجه الآخر لاضخم مصنع صيني بالمغرب ينتج مليون سيارة كهربائية سنويا كمرحلة اولى وسيضع المغرب في قلب صناعة المستقبل

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى