
ويتكوف مبعوث ترامب: الولايات المتحدة لا تعتزم إجبار إسرائيل على إنهاء حرب غزة
أبلغ المبعوث الأمريكي الخاص إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف الوسطاء الآخرين أن واشنطن لا تعتزم إجبار إسرائيل على إنهاء الحرب في غزة، في ظل رفض رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو القاطع لذلك، وفقًا لما قاله مسؤولان عربيان لصحيفة “تايمز أوف إسرائيل” يوم الخميس.
وكان وسطاء قطريون ومصريون يأملون أن تتحرك الولايات المتحدة في هذا الاتجاه، خاصة في أعقاب تصريحات الرئيس دونالد ترامب ومسؤولين كبار آخرين عن رغبتهم في إنهاء الحرب، بعد إطلاق حماس لسراح الجندي الأمريكي-الإسرائيلي عيدان ألكسندر يوم الإثنين.
ويصر نتنياهو على الموافقة فقط على وقف إطلاق نار مؤقت لمدة 45 يومًا تقريبًا، يبدأ بإطلاق حماس لما يقرب من 10 رهائن. وقال لويتكوف أن إسرائيل مستعدة لإجراء محادثات حول إنهاء دائم للحرب خلال تلك الفترة، دون التزام مسبق بالوصول إلى نتيجة نهائية، بحسب ما قاله أحد المسؤولين العرب.
إحصل على تايمز أوف إسرائيل ألنشرة أليومية على بريدك الخاص ولا تفوت المقالات الحصريةآلتسجيل مجانا!
لكن حماس رفضت هذا الإطار بشكل قاطع، مؤكدة أنها وافقت سابقًا على إطلاق سراح رهائن في إطار اتفاق هدنة تم التوصل إليه في يناير، وكان من المفترض أن تدخل إسرائيل بعده في مفاوضات لإنهاء الحرب، لكنها رفضت لاحقًا تنفيذ ذلك واستأنفت هجومها العسكري على غزة في 18 مارس.
لذلك، أصرت حماس على أن تقدم إسرائيل التزامًا واضحًا بإنهاء الحرب قبل إطلاق المزيد من الرهائن. كما أصدرت بيانًا يوم الخميس حذرت فيه من أن المفاوضات قد تتضرر إذا لم ترفع إسرائيل الحصار الذي استمر قرابة شهرين ونصف على دخول المساعدات إلى غزة. وتتهم إسرائيل حماس بسرقة معظم المساعدات التي كانت تدخل سابقًا.
وبسبب تمسك الجانبين بموقفيهما، قدّم ويتكوف اقتراحًا يسعى إلى حل وسط — يتضمن إطلاق عدد أقل من الرهائن مقابل هدنة تمتد لعدة أسابيع، وفق ما قاله المسؤولان. كما حاول المبعوث الأمريكي طمأنة حماس عبر الوسطاء بأن الولايات المتحدة ستضمن هذه المرة دخول إسرائيل في مفاوضات بشأن شروط وقف إطلاق نار دائم.
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس أركان سلاح الجو العميد عومر تيتشلر، يراقبون ضربات على أهداف للحوثيين في العاصمة اليمنية صنعاء، من مقر وزارة الدفاع في تل أبيب
قال المسؤولان العربيان إن الفجوة بين الجانبين لا تزال كبيرة، لكن الوسطاء الأمريكيين والقطريين والمصريين لا يزالون يسعون لدفع الأطراف نحو حل وسط خلال الأيام المقبلة.
وتعهدت إسرائيل بإطلاق عملية عسكرية كبرى لإعادة احتلال قطاع غزة بالكامل والاحتفاظ به إذا لم تقبل حماس مقترحها لوقف إطلاق النار المؤقت بحلول نهاية جولة ترامب الحالية في الشرق الأوسط، يوم الجمعة.
إلا أن الوسطاء العرب يأملون أن تقنع الولايات المتحدة إسرائيل بتأجيل العملية لبضعة أيام على الأقل، في انتظار نتائج الضربة الإسرائيلية التي استهدفت زعيم حماس في غزة محمد السنوار يوم الثلاثاء، والتي أسفرت أيضًا عن مقتل عشرات المدنيين، وفق مصادر طبية تابعة لحماس.
وقد اعتبر المسؤولون الإسرائيليون السنوار عقبة رئيسية في المفاوضات السابقة، ويأملون أن يؤدي القضاء عليه إلى دفع حماس نحو التنازل. لكن التفاؤل الإسرائيلي حول مقتله بدأ يتراجع، بحسب المسؤول العربي الثاني الذي أطلع على مستجدات الملف.
ومن المقرر أيضًا أن يجتمع القادة العرب في قمة تُعقد في بغداد يوم السبت تركز على غزة، ويأملون ألا تُطلق إسرائيل هجومها خلال هذا الاجتماع، أضاف المسؤول.
وبينما يواصلون اتباع نهج ويتكوف في المفاوضات، يعتقد الوسطاء القطريون والمصريون أن الاستراتيجية يجب أن تكون دفع الأطراف نحو إنهاء دائم للحرب، وفقًا للمسؤول العربي الأول.
وقد وافقت حماس بالفعل على التنازل عن السيطرة الإدارية على القطاع، وهناك خمس دول عربية على الأقل لا تزال مستعدة للمشاركة في إدارة غزة بعد الحرب، في عملية يقولون أنها ستؤدي تدريجيًا إلى نزع سلاح حماس، قال المسؤول العربي، مقرًّا بأن ذلك سيتطلب دعوة السلطة الفلسطينية، وهو أمر يرفضه نتنياهو.
وأكد المسؤول العربي أنه في غياب أفق سياسي للفلسطينيين، فلن يتم تلبية المطالب بنزع سلاح حماس.
ضربة إسرائيلية على جباليا شمال قطاع غزة،

