عودة لجنة إزالة التمكين في بورتسودان تفتح باب الضغوط على البرهان وتعيد خلط أوراق الحرب السودانية

استأنفت لجنة ما يُعرف بـ”إزالة التمكين” التابعة لحكومة بورتسودان نشاطها، في توقيت حساس أعقب تصنيف الولايات المتحدة جماعة الإخوان المسلمين والحركة الإسلامية وفروعها كمنظمات إرهابية، ما اعتبره مراقبون خطوة تحمل أبعادًا سياسية تتجاوز الإطار الداخلي السوداني.
ويرى محللون أن إعادة تفعيل اللجنة تمثل محاولة من رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان لتقديم رسائل إلى المجتمع الدولي، تؤكد ابتعاد السلطة الحالية عن نفوذ الإسلاميين، وسعيها لاستعادة الأموال والأصول المرتبطة بالنظام السابق.
ويأتي القرار بينما يخوض الجيش السوداني حربًا مستمرة ضد قوات الدعم السريع، ما يضع البرهان أمام معادلة معقدة بين حاجته إلى دعم قوى داخلية بعضها محسوب على التيار الإسلامي، وبين رغبته في تحسين صورته الخارجية وكسب دعم دولي أوسع.
ويحذر مراقبون من أن الخطوة قد تثير توترات داخل المعسكر الداعم للجيش، إذا اعتبرت بعض القوى أنها استهداف سياسي، كما قد تؤثر على شبكات التمويل والتحالفات المرتبطة بمسار الحرب.
وعلى المستوى الإقليمي، قد تتابع الإمارات التطورات بحذر، مع تركيزها على استقرار السودان ودعم أي تسوية تنهي النزاع، فيما قد ترى قطر في إعادة ترتيب المشهد السوداني فرصة لتعزيز دورها الدبلوماسي خلال المرحلة المقبلة.
ويؤكد خبراء أن نجاح اللجنة سيظل مرهونًا بوجود مؤسسات قضائية قوية وإصلاحات شاملة، في وقت يواجه فيه السودان أزمات متراكمة تشمل الحرب والانهيار الاقتصادي وتدهور الأوضاع الإنسانية.