رويترز : الولايات المتحدة ترحل مهاجرين إلى ليبيا لأول مرة هذا الأسبوع

أفادت وكالة رويترز نقلا عن مسؤولين أمريكيين، بأن سلطات الولايات المتحدة سوف تقوم بترحيل مهاجرين إلى ليبيا للمرة الأولى هذا الأسبوع، ويعتقد أن ذلك سيتم على متن طائرة نقل عسكرية.
وتمضي إدارة ترامب قدمًا في خططها لنقل مجموعة من المهاجرين غير الموثّقين إلى ليبيا على متن طائرة عسكرية أمريكية، وفقًا لما صرّح به مسؤول في الإدارة لشبكة CNN.
وأضاف المسؤول أنه من غير الواضح متى ستُغادر الطائرة، وما إذا كانت مجموعات أخرى من المهاجرين ستُرحّل أيضًا إلى ليبيا — وهي دولة تشهد صراعًا أهليًا مستمرًا — في المستقبل.
تُظهر بيانات تتبع الرحلات أن طائرة نقل عسكرية أمريكية من طراز C-17 قد سجّلت خطة طيران يوم الأربعاء من قاعدة كيلي فيلد في سان أنطونيو إلى مطار مصراتة في ليبيا. وكانت الولايات المتحدة قد استخدمت طائرات C-17 الكبيرة مرارًا في الأشهر الأخيرة لنقل مهاجرين.
رفض البيت الأبيض التعليق على الخبر. وكانت CNN قد أفادت لأول مرة بأن الإدارة الأمريكية تتواصل مع ليبيا لقبول مهاجرين من الولايات المتحدة، بينما كانت وكالة رويترز أول من أبلغ عن الرحلة العسكرية المحتملة هذا الأسبوع.
يمثل القرار بإرسال مهاجرين إلى ليبيا — التي سبق للأمم المتحدة أن أدانتها بسبب معاملتها القاسية للمهاجرين — تصعيدًا جديدًا في سياسات الترحيل التي يتبعها الرئيس، والتي واجهت انتقادات سياسية وقانونية واسعة.
يُذكر أن موقع وزارة الخارجية الأمريكية يصنّف ليبيا ضمن المستوى الرابع لتحذير السفر، ويكتب: “لا تسافر إلى ليبيا بسبب الجريمة، والإرهاب، والألغام غير المنفجرة، والاضطرابات المدنية، والاختطاف، والصراع المسلح.”
لا تزال المحادثات جارية حول ترحيل المهاجرين إلى دول أفريقية أخرى، مثل رواندا، لكن حتى الآن، لا توجد خطط مؤكدة لرحلات جوية إلى تلك الدول، بحسب مصادر مطلعة على هذه المناقشات

وفي وقت سابق، نقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مسؤولين، أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تتفاوض مع دول في إفريقيا وآسيا وأوروبا الشرقية لقبول المهاجرين المرحلين من الولايات المتحدة. وفي إطار ذلك تجري واشنطن مباحثات مع ليبيا ورواندا وبنين وإسواتيني ومولدوفا وكوسوفو ومنغوليا. وتأمل الولايات المتحدة في كسب قبول هذه الدول، ربما في مقابل الحصول على فوائد مالية أو سياسية.

وكانت صحيفة واشنطن بوست، قد ذكرت في وقت سابق أن إدارة ترامب دعت أوكرانيا إلى قبول مواطني الدول الثالثة المرحلين من الولايات المتحدة، لكن كييف لم تقدم ردا رسميا بعد.

ونوهت الصحيفة بأنه تم تقديم الطلب الأمريكي لسلطات كييف، في نهاية شهر يناير الماضي. ووفقا للمعلومات المتوفرة، أبلغ الجانب الأوكراني السفارة الأمريكية أن كييف سترد بمجرد أن تحدد موقفها، لكن مسؤولين أوكرانيين مطلعين أبلغوا الصحيفة أنه لم يتم بعد مناقشة  قضية قبول المرحلين من الولايات المتحدة على أعلى مستوى حكومي.

وبحسب صحيفة واشنطن بوست، لا توجد معلومات تفيد بأن أوكرانيا وافقت على استقبال مواطنين من دول ثالثة تم ترحيلهم من الولايات المتحدة. وذكرت الصحيفة بأن إدارة ترامب كانت قد نظرت في السابق في إمكانية إلغاء بعض الأحكام التي تسمح للمواطنين الأوكرانيين بالبقاء في الولايات المتحدة.

ويشار إلى أن ترامب كان قد وعد في أول خطاب رسمي له خلال ولايته الثانية، بمنع تدفق المهاجرين غير الشرعيين على الفور إلى الولايات المتحدة وبدء عملية ترحيل ملايين المهاجرين منها.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى