ترامب للسعودية: ستنضمون إلى اتفاقيات إبراهيم في الوقت المناسب
قال ترامب في خطاب حول السياسة الخارجية ألقاه في قمة استثمارية في الرياض اثناء زيارته إلى الشرق الأوسط: ”إنني آمل بشدة وأتمنى بل وأحلم أن تنضم المملكة العربية السعودية قريبا إلى اتفاقيات إبراهيم“.
وأضاف ترامب بعد ذلك: ”لكنكم ستفعلون ذلك في الوقت الذي يناسبكم“، في ما بدا أنه إقرار بأن الرياض ليست مستعدة حاليا لتطبيع العلاقات، بالنظر إلى الحرب المستمرة في غزة ورفض الحكومة الإسرائيلية الحالية إرساء مسار نحو دولة فلسطينية في المستقبل.
سعت الإدارات الأمريكية المتعاقبة إلى التوصل إلى مثل هذا الاتفاق، ووصفته بأنه ”جوهرة التاج“ لاتفاقات التطبيع المحتملة، في ضوء المكانة المهيمنة للسعودية في العالمين العربي والإسلامي.
وسعت إدارة الرئيس السابق جو بايدن إلى إدراج اتفاق تطبيع في ”صفقة ضخمة“ عملت على توقيعها مع الرياض. وتصورت سلسلة من الاتفاقات الثنائية، بما في ذلك أول معاهدة دفاع أمريكية منذ عقود كانت ستوفر للسعودية ضمانات بأن واشنطن ستدافع عنها إذا تعرضت لهجوم في ظل ظروف معينة.
مثل هذه المعاهدة كانت ستتطلب تصديق ثلثي أعضاء مجلس الشيوخ، وكانت إدارة بايدن تأمل في أن يساعد ضم اتفاق التطبيع بين إسرائيل والسعودية في الحصول على دعم للحزمة من كلا الحزبين.
لكن الرياض أوضحت منذ فترة طويلة أن مثل هذا الاتفاق يتطلب أفقا سياسيا للفلسطينيين – وهو أمر كان العديد من الديمقراطيين التقدميين سيطالبون به أيضا مقابل دعمهم لـ”الصفقة الضخمة“.
كانت إدارة بايدن قد أحرزت تقدما كبيرا في سلسلة الاتفاقات الثنائية مع السعودية، وكان من المقرر أن تبدأ مباحثات جادة مع الرياض بشأن الشروط الدقيقة للجزء الفلسطيني في الحزمة، عندما شنت حماس هجومها على إسرائيل في 7 أكتوبر 2023، الذي أسفر عن مقتل نحو 1200 شخص واختطاف 251 آخرين.
أدى الهجوم والحرب التي تلت ذلك إلى إخفاق جهود التطبيع، وبدأت الرياض تدرك أنها ستحتاج إلى خطوات أكثر واقعية نحو إقامة دولة فلسطينية، حيث ارتفع التضامن مع الفلسطينيين في السعودية والمنطقة ككل بشكل كبير بسبب الحرب المدمرة في غزة.
مع استمرار الحرب ومع نهاية ولاية بايدن، بدأ المسؤولون السعوديون يتحدثون عن محاولة التفاوض على اتفاقات ثنائية أصغر مع الولايات المتحدة لا تتطلب اتفاق تطبيع مع إسرائيل. لم يتم الانتهاء من هذه الاتفاقات قبل مغادرة بايدن منصبه، لكن إدارة ترامب سعت إلى المضي قدما فيها، حيث أفادت التقارير أنها تدرس اتفاقا يسمح بإنشاء برنامج نووي مدني سعودي.
كما تعهد ترامب بالتوسط في اتفاق تطبيع بين إسرائيل والسعودية، مؤكدا مرارا أن دولا أخرى ستنضم بسرعة إلى اتفاقيات إبراهيم. لكن تصريحاته يوم الثلاثاء أشارت إلى إدراكه أن الرياض لن تنضم بالسرعة التي كان يأملها.
إنهاء حرب غزة في أسرع وقت ممكن
في الوقت نفسه، أشاد ترامب بجهوده الرامية إلى ”إنهاء الحرب [في غزة] في أسرع وقت ممكن“، في خطوة من شأنها إزالة أحد العائقين الرئيسيين أمام انضمام الرياض إلى اتفاقيات إبراهيم.