ليبيا – النيران تلتهم ثلاثة خزانات للنفط بمرفأ السدرة

وقال الحاسي إن “النيران امتدت الجمعة لتلتهم صهريجين نفطيين آخرين بعد أن اندلعت في أول صهريج الخميس جراء قذيفة صاروخية أطلقتها مليشيات فجر ليبيا الإسلامية من زورق بحري باتجاه المرفأ”.
وأكد محمد الحراري المتحدث باسم المؤسسة الوطنية للنفط “الحادث”، مطالبا بـ “تحييد مؤسسات النفط عن الصراع”، خصوصا وأن الصهاريج تحوي مخزونات نفطية كانت على وشك التصدير قبل اندلاع الأزمة.
وقال شهود عيان إن ألسنة اللهب والدخان الكثيف غطى منطقتي السدرة وراس لانوف (130 كلم شرق سرت) بالكامل ما ينذر بكارثة بيئية في حال عدم السيطرة على النيران التي قد تمتد لبقية صهاريج المرفأ وتأتي عليه.
ومنذ الهجوم الذي بدأته مليشيات “فجر ليبيا” في 13 كانون الأول/ديسمبر على الهلال النفطي، أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط حالة القوة القاهرة على مرفأي السدرة وراس لانوف اللذين كانا يصدران نحو 300 ألف برميل يوميا.
وتضم منطقة الهلال النفطي مجموعة من المدن بين بنغازي وسرت (500 كلم شرق العاصمة وتتوسط المسافة بين بنغازي وطرابلس) تحوي المخزون الأكبر من النفط إضافة إلى مرافئ السدرة وراس لانوف والبريقة الأكبر في ليبيا.
وأوقفت المؤسسة العمل في المرفأين ما تسبب في تراجع أنتاج النفط إلى نحو 350 ألف برميل يوميا، مقابل 800 ألف برميل قبل اندلاع الازمة.
والخميس قتل 22 جنديا على الأقل في مدينة سرت في هجوم لمليشيات “فجر ليبيا” على كتيبة تابعة للجيش في المدينة التي تتمركز فيها هذه المليشيات الإسلامية لمهاجمة ما يعرف بمنطقة “الهلال النفطي” شرق البلاد، كما اندلع حريق في خزان نفطي في المنطقة بعد إصابته بقذيفة.
وكانت المؤسسة الوطنية للنفط قالت في بيان عقب الأزمة إن “انتاج البلاد من النفط الخام قد وصل الى مستويات متدنية جدا لا تلبي الاستهلاك المحلي ويتعذر معها الايفاء بالتزامات المؤسسة التعاقدية اتجاه شركائها في السوق العالمية”.
وقالت إن “الصراع الدائر في البلاد يؤشر إلى احتمال الانزلاق نحو نفق مظلم حيث المجهول ما لم يتم تحييد قطاع النفط، قوت كل الليبيين عن هذه الصراعات وإلى الابد”.