الولايات المتحدة – مخيم المشردين بوادى “السيليكون” الامريكى …. يعكس الفوارق الاجتماعية الصارخة

سان خوسيه – عرب تليجراف –
باشرت بلدية سيليكون فالي في الولايات المتحدة تفكيك مخيم للمشردين يعرف باسم “الدغل” هو اشبه بواحة فقر في وسط هذه المنطقة الثرية، متذرعة باعمال عنف ومخاطر صحية، في وقت يقول السكان انه ليس لديهم اي مكان يذهبون اليه.
وكان عشرات العناصر بملابس بيضاء وخوذات حمراء وجزمات بلاستيكية يعملون منذ الصباح الباكر تحت مطر خفيف على تفكيك الاكواخ الفقيرة فيما تقوم جرافات بازالة اكوام من القمامة والركام.
ويتنقل الشرطيون من خيمة الى اخرى ليطلبوا ممن فيها جمع اغراضهم والرحيل فيتوجه رجال ونساء الى الشوارع المجاورة دافعين امامهم عربات وينتظرون مسمرين في مكانهم، بعضهم مع حيوانات اليفة، من غير ان يعلموا اين يذهبون.
وتردد مجموعة من المتظاهرين شعارات مثل “لا عدالة، لا سلام” رافعة لافتات كتب عليها “انني ادعم الدغل” و”المشردون لهم اهمية”.
وكان هذا المخيم الفقير المختبئ بعيدا عن الانظار بين الاشجار على ضفاف نهر كويوتي كريك يتسع لمائتين الى ثلاثمائة نسمة حتى أمس الخميس.
وبالرغم من ثراء المنطقة التي تشكل مركزا لكبرى شركات التكنولوجيا مثل آبل وجوجل وفيسبوك، الا ان سان خوسيه تسجل احدى اكبر نسب من المشردين في البلاد حيث تبلغ خمسة الاف شخص من اصل كل مليون نسمة.
ويعزو ديفيد فوسبرينك المتحدث باسم المدينة هذه النسبة الى الازمة المالية في 2008-2009 التي جعلت العديدين “يخسرون وظائفهم او مساكنهم”، والى الفورة التكنولوجية في وادي السيليكون التي تسببت بارتفاع الايجارات الى مستويات باهظة، وكذلك تدني عدد الوظائف القليلة المهارات.
واكد راي برامسون المكلف الخدمات الخاصة بالمشردين في سان خوسيه ان تفكيك المخيم كان ضروريا وقال “هناك تزايد في اعمال العنف والاعمال الانتقامية بحق المشردين الذين يسكنون هنا، ومع هذا الطقس الماطر، ثمة مخاوف من حصول فيضانات. اننا مهتمون بصحة هؤلاء الاشخاص ورفاهيتهم”.
واقر القس سكوت ويجرز بان “الدغل” هو فعلا “تجمع اجرامي تديره عصابات” وان كان يعترف بان سان خوسيه بذلت جهودا حيث تم توفير مساكن ل200 مشرد خلال 18 شهرا وتخصيص عشرة ملايين دولار لمدة ثلاث سنوات، الا انه يرى ان المدينة لا تعتمد وسائل جيدة وتهمل استقبال الذين طردوا من مساكنهم على المدى المتوسط.
وقال انه يتحتم على سان خوسيه تقديم اراض لاقامة “مخيمات قانونية” او مستودع لانشاء مركز استقبال كبير.
كما يدعو الى مساهمة مالية من عمالقة التكنولوجيا المتمركزين في المنطقة ولا سيما آبل البالغ راسمالها في الاسواق 677 مليار دولار وحجم سيولتها مئة مليار دولار مشيرا الى انه “لو اعطوا مئة مليون، فهذا مبلغ زهيد بالنسبة لهم، وسوف تحل المشكلة بشكل نهائي”.