الدولي للإخوان يتخذ تركيا قاعدة لشبكته السياسية والإعلامية

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يرفع شعار رابعة
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يرفع شعار رابعة
أبوظبي – من على خليل –
أفادت مصادر سياسية، بأن عدداً كبيراً من أعضاء جماعة الإخوان المسلمين الذين من المتوقع مغادرتهم قطر خلال الأيام والأسابيع المقبلة، سيتجهون إلى تركيا، مشيرة إلى محاولات حثيثة من التنظيم الدولي لإعادة بناء هيكليته المتداعية، وإطلاق منصات إعلامية جديدة من تركيا في ظلّ توقعات بتحول جذري ستشهده الجزيرة مصر في الفترة المقبلة.

وبحسب المصادر فإن الإخوان يحاولون البحث عن ملجأ بديل عن قطر، التي تعهدت في اجتماع القمة الخليجية في الرياض قبل أيام، بوقف الحملات الإعلامية ضد دول الخليج ومصر، مما سيدفع الدوحة، بحسب المصدر، إلى “طرد الإخوان على مراحل”.

وذكرت المصادر أن الجماعة تركز جهودها على إنشاء مركز للتنظيم الدولي في تركيا، وبناء قاعدة إعلامية متكاملة، يساعدها في ذلك، حزب الحرية والعدالة الحاكم في تركيا.

ويرى محللون، أن تركيبة جماعة الإخوان شهدت تحولات في مصر بعد أن لفظها الشعب المصري في ثورة 30 يونيو (حزيران)، لتنهار بعد ذلك آمال التنظيم باحتضان قطر له، وخاصة بعد قمة الرياض الأخيرة، مما سيدفع التنظيم للتركيز على تركيا أكثر فأكثر.

واحتضنت تركيا اجتماعات التنظيم العالمي للإخوان، ليضعوا فيها أساساً جديداً لبناء صفوفهم، فوجدوا فيها منبراً إعلامياً ومدافعاً شرساً، وآخر أشكال الدعم هذه انطلاق بث قناة “مصر الآن” الناطقة بلسان جماعة الإخوان من تركيا، مساء أمس الإثنين، وذلك وفقاً لصفحة القناة عبر موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك.

وبدأت القناة إرسالها ببرنامج “من مصر” الذي يقدمه الإخواني محمد ناصر، بسؤال “هل قتل المصريين للجنود المصريين حلال أم حرام؟”، لينتهي البرنامج بتحريم الانضمام للجيش المصري.

كما أطلق الإخوان قناة الشرق الناطقة بلسان الإخوان المسلمين من تركيا في أبريل (نيسان) 2014، وسبقتها قناة رابعة التي انطلقت أيضاً من تركيا بتمويل إخواني تركي في 2013، بعد أن فشلت بإيجاد مقرّ لها في بيروت.

واضافت المصادر أن الإخوان يسعون لإطلاق قناة جديدة من تركيا تحمل اسم “حنكمل”، والتي تهدف إلى استكمال نهج الجماعة بالتحريض الإعلامي والتلفيق والفبركة، لاستقطاب بقايا عناصر الإخوان وجرهم نحو استهداف الحكومة المصرية والجيش وزعزعة استقرار الدول العربية.
ووفقاً لمراقبين، يأتي الدعم التركي للإخوان على خلفية توتر العلاقات التركية المصرية، إذ حذرت مصر الحكومة التركية مرات عدة من احتضان القيادات الإخوانية الهاربة من العدالة، والتدخل بشؤونها الداخلية.

وبحسب خبراء، فإن تركيا لن تتزحزح عن موقفها، وستصبح المقرّ الجديد للإخوان طالما بقي حزب العدالة والتنمية الإخواني بقيادة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في سدّة الحكم.

يذكر أن أردوغان قال في تصريحات نقلتها وسائل الإعلام التركية: “سنرحب بقادة الإخوان في تركيا إذا رغبوا في المجيء”.

وذكرت صحيفة “حرييت” التركية أن أعضاء الإخوان المجبرين على مغادرة قطر، يمكن أن يأتوا إلى تركيا، بينما صرح القيادي الإخواني جمال عبد الستار، أن “اللجوء إلى تركيا لن يكون فقط بحثاً عن ملاذ آمن للإقامة، بل بحثاً عن قاعدة لمواصلة العمل ضد مصر”.

ويقيم الآن في تركيا كل من الأمين العام للجماعة محمود حسين، والقيادي جمال حشمت، ورئيس لجنة العلاقات الخارجية في حزب الحرية والعدالة عمرو دراج، ووكيل وزارة الأوقاف بحكومة الإخوان جمال عبد الستار، والداعية الإخواني وجدى غنيم وآخرين، ومن المتوقع أن تتضاعف أعدادهم بصورة ملحوظة خلال الأسابيع والشهور المقبلة.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى