حل البرلمان الليبي بقرار من المحكمة الدستورية العليا


وكالات – عرب تليجراف – قالت مصادر إن المحكمة الدستورية العليا في طرابلس قررت حل مجلس النواب المنتخب.
واستأنفت الدائرة الدستورية بالمحكمة العليا الليبية النظر في الطعن المقدم من عدد من أعضاء مجلس النواب المقاطعين لجلساته، بهدف إصدار حكمها حول دستورية انعقاد جلسات البرلمان في مدينة طبرق شرقي البلاد.
وأكد الناطق باسم مجلس النواب المنتخب أن البرلمان سيمتثل للحكم الذي ستقرره المحكمة الدستورية العليا ولن يطعن في نزاهته رغم علمه بالظروف المحيطة بصدوره، في إشارة إلى حصار الميليشيات المتطرفة للمحكمة للضغط على القضاة.
احتمالان قائمان فإما الحكم بدستورية جلسات مجلس النواب في طبرق وتعزيز شرعية البرلمان المنتخب وإما الحكم بعدم دستورية الجلسات ما سيجر البلاد إلى مزيد من الفوضى السياسية.
وبحسب متخصصين في الشأن الليبي يظل هناك احتمال ثالث هو أن تؤجل المحكمة حكمها إلى أن تستتب الأوضاع في بنغازي و ينتقل البرلمان إلى هناك بحيث يصبح دستوريا وتنأى المحكمة بنفسها عن الصراع السياسي الحالي.
وبغض النظر عن قرار المحكمة فإن الأزمة في ليبيا بحسب المبعوث الأممي تبقى أزمة سياسية وليست قضائية ما يتطلب جهودا لحلها خارج أروقة المحاكم.
مسؤول ليبي: قرار حل البرلمان صدر تحت تهديد السلاح
مستشار رئيس البرلمان الليبي يشير إلى أن الحكم جاء تنفيذا لأجندة تنظيم “أنصار الشريعة” المتشدد الذي مني بهزائم في بنغازي.
أكد مستشار رئيس البرلمان الليبي عيسى عبد المجيد أن الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا، سيجر البلاد إلى أوضاع أصعب وأسوء كثيرا مما يحدث في الوقت الحالي.
وأشار المسؤول الليبي إلى أن الحكم جاء في أطار تنفيذ أجندة تنظيم”أنصار الشريعة، في ظل عمليات تطهير بنغازي وما صدر عن احتمالية عقد البرلمان المنتخب لجلساته في المدينة خلال الأسبوعين القادمين، مما أثار تخوفات “أنصار الشريعة” فكان التهديد بالسلاح للقضاة في طرابلس المحتله من الجماعات التكفيرية والتنظيمات الإرهابية بأصدار حكم الحل.
وأوضح عبد المجيد في تصريحات خاصه لـ” شبكة إرم”، أن الحكم خرج بدعوى عدم دستورية عملية التسليم والتسلم للبرلمان المنتخب ومقر الانعقاد، نظرا لأقامة الجلسات في منطقة طبرق في حين أن مقر مجلس النواب في بنغازي ، التي كان من الصعب دخولها نظرا لسيطرة المليشيات عليها، ثم جاءت عمليات التحرير من جانب الجيش الليبي للمدينة، ليكون قرار المحكمة الذي جاء نظرا لوضع القضاة الموجودين في طرابلس مقر المحكمة، تحت رحمة أنصار الشريعة التي خسرت بنغازي .
وتابع المسؤول :”لقد كان من المنتظر عقد البرلمان لجلساته خلال الأيام القادمة، فكان التهديد لقضاة المحكمة بحل مجلس النواب لاسباب شكلية تتعلق بالانعقاد والتسليم والتسلم” .
وقال عبد المجيد إن البرلمان سينعقد خلال ساعات لبحث أمر حله، والتصرف الذي سيتم حول الاستمرار لاسيما أن أسباب الحل ستسقط مع نقل انعقاد البرلمان من طبرق إلى بنغازي .