قبيلة الهمامة بالبلاد التونسية

60789926_2320655184888846_3371743867903672320_n

 

اختيار : الأمين مسعود
تونس الخضراء

سأستعرض لكم ما وجدته في بعض الدراسات الخاصة بقبيلة الهمامة المرجع :منطقة قفصة والهمامة في عهد محمد الصادق باي 1859-1881 لمصطفى التليلي.

الوسط القبلي تعد قبيلة الهمامة من أكبر القبائل في البلاد التونسية وهي تسيطر على حيز ترابي شاسع وتضم هده القبيلة

حوالي 50 ألف شخص سنة 1880 ينتمون إلى عدة عروش وفرق

حول أصول الهمامة لايذكر المؤرخون الذين عاشوا القرون الوسطى والقرنين 16 و 17 قبيلة الهمامة ولذلك فإن الغموض يحوم حول

أصل هذه القبيلة وتاريخ إستقرارها في هذه المنطقة وما نجده عند الدارسين هو مجرد إفتراضات مستمدة أساسا من الروايات

التي تتناقلها الأجيال.وقد تولى ضباط الجيش الفرنسي في السنوات الأولى للحماية إنجاز تقارير مفصلة حول أهم المدن والقرى

والعروش التونسية وحاولوا تجميع أقصى ما يمكن من المعطيات لمساعدة السلط الإستعمارية على تحديد السياسة المناسبة

والضامنة لإحكام السيطرة على البلاد والسكان وفي هذا النطاق إستعرض هؤولاء الضباط ما رواه لهم بعض الأعيان حول أصل

السكان وبقطع النظر عن عدم تخصصهم العلمي وعن إلمامهم المحدود بواقع البلاد آنذاك وبنفسيات الرواة فإن الضباط إنتقوا

بالتأكيد من الروايات التي إستمعوا إليها مارأوه مهما وقابلا للتدوين علما وأن المسامرات التي كانت تقع في الأرياف تتعلق غالبا

بالأساطير حول أصل القبيلة وأمجادها والأعمال الجليلة للأجداد مما يجعل هذه الروايات متنوعة ومختلفة من عرش إلى آخر ومن

فرقة إلى أخرى وحتى من شخص إلى آخر وفعلا جاءت الروايات حول أصل قبيلة الهمامة في تقارير ضباط الجيش الفرنسي

مختلفة رغم الإلتقاء في عدة نقاط والتشابه في الشكل العام لهذه السير. تتفق كل الروايات على أن قبيلة الهمامة ترجع إلى

الجد الأول الذي أعطى إسمه لها وهو همام كما تلتقي في تحديد وجهة التنقلات والتي إنتهت بالإقامة في هذا الحيز الترابي

فنقطة الإنطلاق هي الشرق : الحجاز بالنسبة للبعض والشام للبعض الأخر إذا بالنسبة لهذه السير الأصل العربي لهذه القبيلة

محسوم فيه ولايعتريه أي شك , ثم تذكر هذه السير الهجرة نحو الغرب على منوال هجرة بني هلال وبني سليم من الجزيرة

العربية إلى الصعيد المصري ثم إلى شمال إفريقيا والوصول إلى جنوب المغرب الأقصى –الساقية الحمراء- أو الغرب الجزائري و بعد

ذلك الهجرة المعاكسة من جديد والإقامة بالمنطقة الحالية التي أصبحت تحت تصرفهم ’لكن الإختلاف يصبح كبيرا عند التعرض

لتشكل قبيلة الهمامة بالنسبة لإعان أولاد عزيز فإن همام إستقر في شرقي بلاد الجريد إلى جانب عروش فطناسة وأولاد

موسى والعكارمة وصبرة وأولاد تليجان والضواهر وكان له إبنان ربيعة وإدريس ’وإنحدر أولاد رضوان من سلالة إدريس و أنجب ربيعة

محمد والد معمر وعزيز الذين أعطيا إسميهما إلى فرقتي أولاد معمر وأولاد عزيز وقد تولى عزيز فرض سيطرته على العروش

المجاورة ثم توجه إلى الشمال وخاض معركة مع قبيلة ماجر التي يقودها عامر بن شريفة للسيطرة على منطقة الهيشرية

,وإنتصر عليهم دافعا إياهم نحو الجبال شمال واد الفكة .

أما الرواية التي يتناقلها أولاد معمر والتي عرضها ضباط الجيش الفرنسي في أفريل 1887 فإنها تذكر أن المسمى إدريس حفيد

همام مؤسس القبيلة كان متجها من الغرب –فيض بني همام- إلى الاماكن المقدسة وأمن زوجته المريضة لدى ربيعة وهو

همامي مستقر بجهة قفصة فأنجبت إبنا يدعى إدريس وتولى ربيعة تربيته وعند عودة والده من الحج رفض إدريس الإبن العودة

إلى بلاد الغرب وربيعة هو والد عزيز ومعمر أما إدريس بن إدريس الذي تبناه ربيعة فهو والد رضوان وسلامة

 

وحول نفس الموضوع تؤكد الرواية التي

يتداولها أولاد رضوان انهم أصيلوا الحجاز وهاجروا في تاريخ غير محدد إلى أن إستقروا بالجزائر قرب بسكرة ثم غادروها مع وصول

الأتراك ليستقروا نهائيا في هذه المنطقة .كما تعتبر الرواية أن همام انجب ربيعة جد اولاد معمر وأولاد عزيز وأنجب أيضا فتاة

تزوجت من إدريس الذي ينحدر منه رضوان بن إدريس كما تذكر الرواية فرقا مجاورة إنصهرت معهم، رغم عدم إنحدارها من همام

وهي أولاد سليمان والحوامد والقمامدية وأولاد سيدي بوزيد.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى