تراجع أرباح “ألفابت” بعد الغرامة الأوروبية الثقيلة على غوغل

وأشارت الشركة الأمريكية العملاقة للتكنولوجيا، إلى تراجع أرباحها في الربع الأول 29% إلى6.7 مليارات دولار، في حين ارتفعت العائدات 17% إلى 36.3 مليار دولار.
وشكلت غرامة المفوضية الاوروبية في نهاية مارس (آذار) الماضي بـ1.7 مليار دولار ضربة قوية لأرباح الشركة.
وانخفض سهم غوغل 7.2% في البورصة إلى 1.202.39 دولار في التداولات بعد صدور التقرير عن الأرباح.
ورغم أن الأرباح كانت أفضل من المتوقع، إلا أن نمو العائدات كان أقل من التوقعات للعملاق الإلكتروني الذي يهيمن محرك بحثه غوغل على العالم، وكذلك نظامه أندرويد للهواتف المحمولة.
وقالت المديرة المالية للشركة روث بورات، عند نشر التقرير عن الأرباح، إن النتائج أظهرت “نمواً قوياً” يقوده البحث على الإنترنت، وعائدات الإعلانات على يوتيوب، والحوسبة السحابية.
وقالت: “تركيزنا يظل على فرص النمو الكبرى في مجالات أعمالنا وحماستنا لها”.
وبقيت منصة غوغل للإعلانات المربحة هي المحرك الأكبر للعائدات في ألفابت، ودرت أكثر من 30 مليار دولار، لكن الكلفة ارتفعت أيضاً بشكل حاد.
وبدا المستثمرون متوجسين بعد إظهار أرقام الأرباح تباطؤ معدل نمو النقر على الإعلانات، مقابل استمرار النزعة نحو إعلانات الهواتف المحمولة الأرخص.
وأظهرت ألفابت أيضاً ازدياد الخسائر على “الرهانات الأخرى” للشركة، ومن بينها مشروع “وايمو” للسيارة الذاتية القيادة، و”فيرلي” لعلوم الحياة، و”وينغ” لخدمات التوصيل بطائرات دون طيار.
وسجلت “الرهانات الأخرى” خسائر بـ 858 مليون دولار مقابل خسائر بـ 571 مليوناً في 2018، بينما ارتفعت العائدات بشكل متواضع إلى 170 مليون دولار.
لكن بعض المشاريع بدأت تقترب من النتائج الجيدة، وباتت “وينغ” أول شركة لخدمات التوصيل بطائرات دون طيار تحصل على مصادقة إدارة الطيران الفدرالي الأمريكية، كما أن “وايمو” بدأت انتاج سيارات تاكسي ذاتية القيادة في أريزونا بالشراكة مع مصنعي السيارات.
ولفتت بورات إلى أن الفابت تشهد نمواً في الحوسبة السحابية التي تُنافس فيها أمازون، ومايكروسوفت، وغيرها.
لكن غوغل لا تزال تواجه ضغوطاً في جميع أنحاء العالم من جانب المشرعين، خاصةً في أوروبا وسط تحقيقات متعددة حول هيمنة متصفحها للبحث على الإنترنت، وشركة إعلاناتها، ونظام أندرويد.
والغرامة الأخيرة التي فرضتها بروكسل أشارت إلى خدمة إعلانات “آدسنس” من غوغل، وقالت إنها منعت بشكل غير قانوني المواقع الإلكترونية من عرض إعلانات من شركات منافسة تقدم خدمات إعلانية.
وهذا الشهر أعلنت غوغل أنها ستقدم لمستخدمي الهواتف خمسة متصفحات ومحركات بحث، في جزء من جهودها للتعامل مع المخاوف الأوروبية المتعلقة بالمنافسة.
