“الخوذ البيضاء” تنقل شحنات من السارين والكلور إلى ثلاث مناطق في إدلب

قامت منظمة “الخوذ البيضاء” بنقل شحنات من غاز الكلور وغاز السارين خلال الأيام الماضية إلى ثلاث مناطق في ريفي إدلب وحماة الشمالي، كما نقلت عشرات الأطفال المختطفين إلى مكان مجهول.

أكدت مصادر مطلعة في ريف إدلب أن مسلحين من “الحزب الإسلامي التركستاني” ومن “هيئة تحرير الشام” — “النصرة” عقدوا الخميس اجتماعا مع عناصر من منظمة “الخوذ البيضاء” في مدينة جسر الشغور غرب إدلب، وأنه تم خلال هذا الاجتماع التوزيع النهائي للمهام والأدوار الموكلة لكل عنصر سيشترك بتنفيذ هجوم كيميائي يتم التحضير له بدعم من أجهزة مخابرات أجنبية بهدف اتهام الجيش السوري بتنفيذ هذا الهجوم واستدعاء التدخل الخارجي والعدوان الغربي على سوريا.
وقالت المصادر “وهي مقربة من قيادات جماعات مسلحة تنشط في إدلب”: إن جماعة الخوذ البيضاء حددت ثلاثة مواقع جديدة لتنفيذ الهجوم الكيماوي وذلك بعد تسرب المعلومات عن المواقع المحددة سابقا، والمواقع الجديدة التي سيتم اختيار أحدها قبل ساعات قليلة من تنفيذ الهجوم هي بلدات الناجية بريف جسر الشغور والحواش بريف حماة الشمالي الغربي وبلدة كفرنبل بريف إدلب، مؤكدة أنه تم نقل شحنات من غاز السارين وغاز الكلور إلى هذه المناطق الثلاث، كما تم نقل عشرات الأطفال من مشفى جسر الشغور إلى مكان مجهول، ممن تم اختطافهم مؤخرا من أحد المخيمات قرب مدينة سلقين والذين تراوح أعمارهم بين السنتين والعشر سنوات.

ورجحت المصادر أن يقوم تنظيم “الخوذ البيضاء” بالاشتراك مع المجموعات المسلحة بتنفيذ مجزرة حقيقية هذه المرة لتلافي أي عيوب أو نقاط خلل كالتي ظهرت في مسرحية “كيماوي دوما” السابقة، والتي استطاعت روسيا الاتحادية كشفها وعرض حقائقها أمام المجتمع الدولي.

واستندت المصادر في توقعاتها هذه إلى طبيعة التحضيرات والغازات السامة التي تم نقل شحنات منها بالفعل إلى البلدات المرشحة لتنفيذ المجزرة.

وطالب مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة، فاسيلي نيبينزيا،، الولايات المتحدة الأمريكية، الكشف عن قائمة الأهداف التي تستعد لاستهدافها في سوريا من قبل “الترويك” (الثلاثية- أمريكا بريطانيا فرنسا).

وأضاف المندوب: “إذا كانت برأيكم الأهداف مرتبطة بتخزين أو استخدام الأسلحة الكيميائية، يمكن العودة إلى عنوان ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، وتقديم هذه المعلومات إلى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية لإجراء عمليات تفتيش على الأسلحة الكيميائية”.

وتابع نيبينزيا: “نحن على يقين أننا قدمنا معلومات ذات صلة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، أنه تم إرسال مواد سامة ومعدات إلى المناطق التي لا تخضع لسيطرة السلطات السورية لخلق الاستفزازات، فقد خضع المتشددون لتدريب على أيدى أجهزة غربية خاصة”.
وأكد المندوب أن أعضاء من منظمة “الخوذ البيضاء” ظهروا في منطقة إدلب، في نفس المنطقة التي تم اختطاف عشرات الأطفال منها، لافتا الانتباه إلى حقيقة أنه “في الوقت نفسه، لوحظ وجود عسكري لدول غربية رئيسية بالقرب من سوريا، سلطاتها تصدر بيانات عنيفة”.

وكانت مصادر مطلعة في ريف إدلب أكدت أن منظمة “الخوذ البيضاء” انتهت منذ أيام من تدريب ما يقارب 60 شخصا بينهم أكثر من 18 امرأة على أدوارهم في فبركة هجوم كيميائي سينفذه مسلحو “هيئة تحرير الشام” بالاشتراك مع مسلحي “الحزب الإسلامي التركستاني” في منطقتي سهل الغاب وجسر الشغور، وأن المسلحين لا يزالون يحتجزون عشرات الأطفال، الذين تم اختطافهم مؤخرا من أحد المخيمات في مدينة سلقين بريف إدلب، لافتة إلى أن مسلحي هيئة تحرير الشام والحزب الإسلامي التركستاني قاموا بالتعاون مع (الخوذ البيضاء) بنقل شحنة من (غاز الكلور) باتجاه منطقة سهل الغاب مع الإبقاء على شحنة أخرى بأحد مقرات مسلحي (التركستاتي) في جسر الشغور.

وأكدت المصادر أن مسلحي “هيئة تحرير الشام” قاموا بنقل معدات تصوير متطورة وأجهزة بث فضائي، وصلت عبر الحدود إلى سرمدا عن طريق وسيط تركي، وتم تسليمها إلى جماعة الخوذ البيضاء.

وكان البيت الأبيض أعلن في بيان الثلاثاء الماضي، أن الولايات المتحدة وحلفاءها سيردون على الفور، إذا ما اختار الرئيس السوري، بشار الأسد، “استخدام الأسلحة الكيميائية”.
وأضاف البيت الأبيض في البيان، أنه يراقب عن كثب التطورات في محافظة إدلب، حيث من المتوقع أن تبدأ الحكومة السورية عملية عسكرية لتحريرها.

بدوره، أكد قائد القوات المسلحة الفرنسية، فرانسوا لوكوانتر أن “الجيش الفرنسي سيكون مستعدا لتوجيه ضربة مجددا في سوريا في حال تم استخدام السلاح الكيميائي خلال الهجوم على إدلب”.

وكانت الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا، قد نفذت فجر 14 نيسان/ أبريل، الماضي عدوانا ثلاثيا بالصواريخ على سوريا ردا على هجوم كيميائي مزعوم في الغوطة الشرقية، الذي نفت السلطات السورية مسؤوليتها عنه بشكل قاطع.

وذكرت السلطات السورية مرارا أن جميع المخزونات من المواد الكيميائية قد تم إخراجها من سوريا تحت إشراف منظمة حظر الأسلحة الكيميائية.

وكانت الولايات المتحدة وعدد من الدول الأوروبية، قد اتهمت دمشق في استخدام السلاح الكيميائي ضد المدنيين في مدينة دوما السورية، ونفت السلطات السورية ضلوعها بذلك، فيما اعتبرت موسكو ذلك ذريعة مختلقة لتوجيه ضربات صاروخية م

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى