الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب .. المؤتمر ينعقد في ظل أجواء عربية وإقليمية ملبدة بغيوم الإرهاب

تونس من انتصار النمر –
افتتح الدكتور محمد بن علي كومان الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب اليوم في تونس المؤتمر العربي السابع عشر للمسؤولين عن مكافحة الإرهاب بكلمة أكد فيه ان هذا المؤتمر ينعقد في ظل أجواء عربية وإقليمية ملبدة بغيوم الإرهاب، مشحونة بخطاب العنف والتطرف، تعصف بها أهواء الطائفية والبغضاء. أجواء تنذر بأحلك المصائر بالنظر إلى ما آلت إليه الأوضاع في بعض الدول العربية.
وأكد على أن دولنا العربية برهنت دائماً على عزمها الثابت على مواجهة الإرهاب، فمنذ مؤتمركم الأخير تم في عدة دول عربية اتخاذ إجراءات متنوعة منها تجريم أعمال القتال في الخارج، ومنع الخطاب التحريضي على العنف والإرهاب، وفضح دعاوى الجهاد وخدمة الإسلام، وتجفيف الموارد المالية للإرهاب، هذا إضافة إلى تعزيز التنسيق اليومي بين أجهزة مكافحة الإرهاب في الدول العربية.
وأشار إلى أن مواجهة هذا الخطر الداهم لا يمكن أن تتم فقط بجهود أجهزة الأمن، ولا بالإجراءات البناءة التي تتخذها الدول العربية، بل لا بد من تعاون إقليمي ودولي لمواجهة الإرهاب لا بالمكافحة الأمنية ولا بالحملات العسكرية بل قبل هذا وذاك بتجفيف المنابع التي تغذيه واستصلاح بيئة الجهل والفقر والشعور بالحرمان التي يترعرع فيها وحل النزاعات المسلحة التي توفر له تعلة وجود.
ولكن للأسف ما يزال الالتزام بمواجهة الإرهاب على الصعيد الدولي دون مستوى الالتزام العربي. وهذا ما يتجلى بوضوح في التغاضي عن التقيد بالقرار الدولي بمنع دفع الفدية للإرهابيين… ومن هنا نفهم خيبة الأمل التي عبر عنها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود، خاصة بعد ملاحظة التباطؤ في تفعيل المركز الدولي لمكافحة الإرهاب، رغم التبرع السخي الذي قدمته له المملكة في مناسبتين.
وأكد على أنه في ظل هذه التهديدات الإرهابية التي تتربص بالدول العربية، فإن التكاتف العربي هو الضامن الوحيد لمجابهة فعالة تحصن أمتنا العربية من مخاطر الإرهاب الوخيمة … يجب علينا أن نعتمد أولا على أنفسنا وأن نُحْكِم التلاحم بيننا بالتركيز على القواسم المشتركة الكثيرة التي تجمعنا: وحدة الدم واللغة، وحدة التاريخ والمصير، وحدة الدين رغم دعاة التفريق، وأن نجعل من التنوع المذهبي والطائفي ـ كما كان دائما في تاريخنا المجيد ـ مصدر ثراء ورحمة، لا عامل هدم وتقتيل.
هذا وسوف يناقش المؤتمر الذي ينعقد على مدى يومين عدة بنود من أهمها : تجارب الدول الأعضاء في مكافحة الإرهاب ، الاستراتيجية العربية لمكافحة الإرهاب في صيغتها المحدثة ، العمليات الاستباقية ودورها في مكافحة الإرهاب ، أثر شبكة التواصل الاجتماعي على تنامي الفكر الإرهابي ، والجهود الجهود الدولية لاحتواء ظاهرة الإرهاب .