الإيرانيون يتجاهلون دعوة روحاني للهدوء.. والحصيلة 17 قتيلاً

قتل أربعة أشخاص في اضطرابات ليلية في إيران مع استمرار الحركة الاحتجاجية على الأوضاع الاقتصادية وضد السلطة، على الرغم من دعوة الرئيس حسن روحاني إلى الهدوء.
ولليلة الخامسة على التوالي، خرجت تظاهرات جديدة في مدن عدة من بينها طهران، احتجاجاً على الضائقة الاقتصادية والبطالة والغلاء والفساد، فيما بلغت حصيلة القتلى من مصادر رسمية 17 قتيلاً. 

وأظهرت مقاطع مصوّرة بثّت على وسائل الإعلام ومواقع التواصل متظاهرين يهاجمون مباني عامة منها مراكز دينية ومصارف تابعة للباسيج (القوات شبه العسكرية المرتبطة بالحرس الثوري) أو يضرمون النار بسيارات الشرطة.

ومنذ بدء التظاهرات الخميس، قتل ستة أشخاص وأوقف مئات.

ومساء الأحد، قتل متظاهران بالرصاص خلال احتجاجات في مدينة ايذج بجنوب غرب إيران بحسب ما نقلت وكالة “إيلنا” القريبة من الإصلاحيين عن النائب المحلي هداية الله خادمي الذي قال إنه لا يعرف ما إن كان الرصاص مصدره قوات الأمن أو المتظاهرين.

وفي مدينة دورود (غرب) قتل شخصان مساء الأحد عندما استولى متظاهرون على شاحنة تابعة لجهاز الإطفاء وفكوا فراملها من على إحدى التلال.

وقال قائد شرطة المدينة للتلفزيون الرسمي “صدمت المركبة شخصين أحدهما مسنّ والآخر مراهق ما أدى إلى مقتلهما”.

ومساء السبت، قُتل شخصان آخران في المدينة نفسها لكن نائب حاكم المحافظة أكد أن قوات الأمن لم تطلق النار على المتظاهرين.

وجرت هذه التظاهرات مساء الأحد على الرغم من أن السلطات حجبت تطبيق الرسائل لموقعي إنستاغرام وتلغرام عن الهواتف المحمولة، في مسعى لتجنب تنظيم احتجاجات جديدة.

وبعد أيام على بدء التظاهرات، خرج الرئيس روحاني عن صمته مساء الأحد، مقرّاً بضرورة منح السلطات مواطنيها “مساحة للانتقاد”، ومحذّرا المتظاهرين من أي أعمال عنف.

وقال روحاني في جلسة لمجلس الوزراء “الانتقاد شيء والعنف شيء آخر”.

وانتخب روحاني لولاية ثانية في مايو (أيار) الماضي، مساهما في خروج إيران من عزلتها مع رفع العقوبات التي كانت مفروضة عليها بسبب برنامجها النووي.

وعقد الإيرانيون آمالاً كبيرة أن يؤدي الاتفاق التاريخي مع الدول الكبرى حول الملف النووي إلى انتعاش اقتصادي، لكن ثمار هذا الاتفاق لم تظهر بعد

مريم رجوي زعيمة المعارضة الايرانية
مريم رجوي زعيمة المعارضة الايرانية

وطالبت زعيمة المعارضة الإيرانية مريم رجوي، الأمم المتحدة بالتدخل لوقف قتل النظام الإيراني ضد المتظاهرين.
وقالت رجوي حسب صحيفة الوطن البحرينية، إن فتح النار على المتظاهرين في مدن إيذه، وتويسركان، ودورود، والمدن الإيرانية الأخرى: “جريمة خامنئي الكبرى الذي سيتلقى ردها من قبل آلاف مؤلفة من المنتفضين”.

وتابعت: “أعزي العوائل الثكلى وأبناء مدينتي إيذه وتويسركان، سنحول دموعنا وأحزاننا إلى عناقيد الغضب التي ستزيد من حدة الصراع بأضعاف مضاعفة ضد نظام ولاية الفقيه”.

وأضافت الزعيمة المعارضة، أنه “بعد إطلاق النار على المتظاهرين العزل، تطالب المقاومة الإيرانية الأمين العام للأمم المتحدة بالتدخل بجد لوقف أعمال القتل في إيران، على الأمم المتحدة أن تدين في أسرع وقت النظام الحاكم في إيران بسبب قتل المواطنين الإيرانيين في مدن إيذه وتويسركان ودورود، وقمع المتظاهرين”.

كما دعت رجوي “جميع دول العالم إلى اشتراط علاقاتها مع النظام الحاكم في إيران بوقف قمع المتظاهرين، ورفع القيود على الإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي”.

وفي العاصمة الإيرانية، أطلقت الشرطة القنابل المسيلة للدموع وخراطيم المياه لتفريق مجموعات صغيرة من المتظاهرين الذين أطلقوا شعارات ضد الحكم في حي جامعة طهران.

ووقعت اضطرابات في مدن نوراباد ودورود وخوراماباد، وقد “أوقفت السلطات مسببي الاضطرابات” بحسب ما أعلن مسؤول محلي.

وامتدت التظاهرات إلى مدن عدة منها كرمنشاه (غرب) وشاهين شهر (قرب اصفهان)، وتاكستان (شمال)، وزنجان (شمال)، وايذج (جنوب غرب).

وأوقف 200 متظاهر في العاصمة، وأوقف 200 آخرون في مدن أخرى، بحسب وسائل الإعلام المحلية.
وأعربت الولايات المتحدة الأحد عن دعمها للمتظاهرين وتأييدها “حق الشعب الإيراني في التعبير السلمي”.
أما طهران فقد نددت بما اعتبرته تدخلاً أمريكياً في شؤونها.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى