إيران تتعهد برد “ساحق” إذا صنفت أمريكا الحرس الثوري منظمة إرهابية
تعهدت إيران برد ”ساحق“ إذا صنفت الولايات المتحدة الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية. وجاء التهديد قبل أسبوع من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قراره النهائي بشأن كيفية احتواء طهران. ومن المتوقع أن يعلن ترامب في 15 أكتوبر تشرين الأول عدم التزام إيران بالاتفاق الدولي للحد من برنامجها النووي في خطوة لا تصل لحد الانسحاب منه لكنها تمنح الكونجرس 60 يوما للبت فيما إذا كان سيفرض عقوبات مجددا.
ومن المتوقع أيضا أن يصنف ترامب أقوى قوة أمنية إيرانية وهي الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية وهو يطرح إستراتيجية أمريكية أوسع تجاه إيران.
”إذا فعلت ذلك فإن رد فعل إيران سيكون حازما وحاسما وساحقا ويجب أن تتحمل الولايات المتحدة جميع عواقبه“.
وتتضمن القائمة الأمريكية للمنظمات الإرهابية الأجنبية حاليا أفرادا ومؤسسات تربطهم صلات بالحرس الثوري لكن الحرس الثوري كمؤسسة ليس مدرجا على القائمة.
وكان محمد علي جعفري قائد الحرس الثوري قال يوم الأحد ”إذا صحت الأنباء عن حماقة الحكومة الأمريكية فيما يتعلق بتصنيف الحرس الثوري كمنظمة إرهابية سيعتبر الحرس الثوري الجيش الأمريكي في كل أنحاء العالم لاسيما في الشرق الأوسط في نفس المتراس مع داعش“ في إشارة إلى تنظيم الدولة الإسلامية.
وأضاف أيضا أن فرض عقوبات جديدة سينهي فرص إجراء أي حوار في المستقبل مع الولايات المتحدة وأنه سيتحتم على الولايات المتحدة أن تنقل قواعدها الإقليمية خارج مدى الصواريخ الإيرانية الذي يبلغ 2000 كيلومتر.
* أوروبا قلقة
من المحتمل أن تؤثر أي عقوبات تفرضها واشنطن على الحرس الثوري على الصراعات في العراق وسوريا حيث تدعم كل من طهران وواشنطن أطرافا متحاربة مختلفة تعارض كلها تنظيم الدولة الإسلامية.
وقالت فرنسا يوم الاثنين إنها قلقة من أن يؤدي تصنيف الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية إلى زيادة التوتر بالمنطقة.
وقالت ألمانيا إنها قلقة من أن يقرر ترامب عدم احترام طهران للاتفاق الذي جرى التفاوض عليه خلال عهد سلفه باراك أوباما مشيرة إلى أن خطوة كهذه ستزيد الاضطراب الأمني بالشرق الأوسط.
وقد يؤدي انسحاب الولايات المتحدة إلى انهيار الاتفاق الذي يراه المؤيدون له مهما لمنع سباق تسلح بالشرق الأوسط وتهدئة التوتر بالمنطقة خاصة وأنه يفرض قيودا على قدرات إيران لتخصيب اليورانيوم مقابل رفع العقوبات التي أضرت باقتصاد البلد المنتج للنفط.
وكان مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية أعلنوا مرارا التزام طهران بشروط الاتفاق النووي.
ووصف ترامب في أول كلمة له في الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر أيلول إيران ”بالدكتاتورية الفاسدة“ كما وصف الاتفاق النووي الذي توصل إليه الرئيس الأمريكي السابق مع إيران وقوى عالمية أخرى بأنه ”محرج“.
والقوى العالمية الأخرى المشاركة في الاتفاق هي بريطانيا وفرنسا وألمانيا وروسيا والصين.
وأثارت احتمالات تراجع واشنطن عن الاتفاق النووي قلق هذه الأطراف.
وقال الكرملين إن أي انسحاب أمريكي من الاتفاق النووي ستكون له ”عواقب سلبية“.
واتفقت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، التي تدعم الاتفاق النووي، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي يعارضه، في اتصال هاتفي يوم الاثنين على ضرورة أن يدرك المجتمع الدولي التهديد الذي تمثله إيران للخليج والشرق الأوسط.
وقال المتحدث باسم ماي في بيان ”اتفقا على أن المجتمع الدولي يتعين أن يدرك التهديد الذي تمثله إيران لمنطقة الخليج والشرق الأوسط الأوسع كما يتعين عليه أن يواصل العمل على التصدي لأنشطة إيران لزعزعة استقرار المنطقة“.
* ” أنشطة خبيثة“
وما زالت واشنطن تبقي على العقوبات التي فرضتها هي على إيران بسبب برنامجها الصاروخي وبسبب اتهامات لها بدعم الإرهاب.
وتقول إيران إنها تطور صواريخ لأغراض دفاعية وتنفي تورطها في أنشطة إرهابية.
وتسعى إدارة ترامب لمزيد من الضغط على الحرس الثوري الإيراني خاصة بعد التجارب الصاروخية الباليستية في الآونة الأخيرة وما وصفته واشنطن ”بالأنشطة المؤذية“ عبر الشرق الأوسط.
وفرضت الحكومة الأمريكية عقوبات في يوليو تموز على 18 من المؤسسات والأفراد لدعمهم للحرس الثوري الإيراني في تطوير طائرات بلا طيار ومعدات عسكرية.
وفي أغسطس آب أقر الكونجرس الأمريكي ”قانون مواجهة خصوم أمريكا من خلال العقوبات (كاتسا)“ الذي فرض عقوبات جديدة على إيران بسبب برنامجها للصواريخ الباليستية.
وفي مقابلة تم بثها على الهواء مساء السبت اتهم ترامب إيران ”بتمويل كوريا الشمالية“ و”التعامل مع كوريا الشمالية على نحو غير ملائم تماما“.
ووصف المتحدث بهرام قاسمي الاتهامات الأمريكية بأنه ”لا أساس لها من الصحة“.
وقال ”إسرائيل وبعض الدول تثير هذه الاتهامات لإثارة فوبيا (حالة خوف) من إيران“.