كشف شبكة تابعة لحماس في أوروبا خططت لاستهداف يهود وإسرائيليين

أعداد هالة ابو سليم

 كشف شبكة تابعة لحماس في أوروبا خططت لاستهداف يهود وإسرائيليين

وجهت النيابة الفيدرالية الألمانية تهماً لسبعة أشخاص بالانتماء لحركة حماس والضلوع في إنشاء شبكة مسلحة خططت لتنفيذ هجمات ضد أهداف إسرائيلية ويهودية ومؤيدة لإسرائيل في ألمانيا والنمسا.

وبحسب لائحة الاتهام، حازت الشبكة 13 قطعة سلاح بين مسدس وبندقية آلية، وأكثر من 700 طلقة ذخيرة، ونقلت جزءاً منها إلى فيينا لإخفائه في مخبأ سري، كما أعدت شريط فيديو لتبني الهجمات.

التطور الأبرز في القضية يتمثل في المشتبه به “محمد س.”، وهو لبناني المولد يقيم في برلين، وكان يعمل في الوقت نفسه كمصدر لجهاز الاستخبارات الداخلية الألماني “المكتب الاتحادي لحماية الدستور”، بينما كان يزود الشبكة بالذخيرة. وذكرت صحيفة “دي تسايت” أنه بعد فقدان الشبكة جزءاً من ذخيرتها، أمّن لها 300 طلقة مقابل 1050 يورو تقريباً. وتم اعتقاله في يناير 2026.

ويعتبر هذا الملف امتداداً لتحقيق بدأ خريف 2025 وأسفر عن اعتقالات في ألمانيا ودول أوروبية أخرى. وتتهم برلين الجناح العسكري لحماس “كتائب القسام” بالشروع في تخزين السلاح داخل أوروبا قبل أن تتبلور خطة هجوم فعلية في يوليو 2025.

 الانتخابات الإسرائيلية.. ترقب عربي بين أمل التغيير ومخاوف التصعيد

تتابع العواصم العربية الانتخابات الإسرائيلية باهتمام بالغ، حيث يسود أمل واسع بتغيير الحكومة الحالية، خشية أن تؤدي سياسات نتنياهو إلى مزيد من عدم الاستقرار الإقليمي وتقويض العلاقات مع الدول العربية وعرقلة مسار التطبيع.

ورغم أن ملصقاً لحملة الليكود رفع شعار “يريدون أن يخسر نتنياهو” ووضع صور نعيم قاسم ومجتبى خامنئي وأردوغان وزهران ممداني، إلا أن قراءة الخطاب السائد في المنطقة، حتى في الدول المرتبطة بعلاقات رسمية أو سرية مع إسرائيل، تكشف رغبة حقيقية في تغيير سياسي في تل أبيب. ولم يصدر أي تصريح علني من زعيم عربي خشية اتهامه بالتدخل، لكن الرسالة واضحة.

وتتمثل أبرز المخاوف العربية في: مخططات دفع سكان غزة نحو دول عربية وتوسيع إسرائيل، ودعم حركات انفصالية يُنظر إليها كتهديد مثل أرض الصومال والأكراد في إيران وأقليات سوريا، والبحث الدائم عن حروب جديدة بما في ذلك ضد مصر وتركيا وجر واشنطن لدوامة صراع لا تنتهي كما في عملية “الأسد الهادر”، وتأجيج الصراع الديني عبر المساس بالوضع القائم في الحرم القدسي والحرم الإبراهيمي وحرق مساجد بالضفة، إضافة إلى الضم الزاحف للضفة الذي ينهي أي أفق لحل مع الفلسطينيين.

ويتناقض ذلك مع الرواية الإسرائيلية عن تحالف إقليمي ضد إيران وتوسيع اتفاقيات إبراهيم، بينما تؤكد السعودية باستمرار أن لا تطبيع دون حل القضية الفلسطينية.

ونقل المقال عن المعلق الفلسطيني نبيل عمرو قوله: “نتنياهو يسعى لتكريس الهيمنة ورؤية إسرائيل الكبرى، لكنه فشل حتى في أصغر ساحة حرب وهي غزة. لو استثمر في دمج إسرائيل بالمنطقة لدخل التاريخ كزعيم بحجم المؤسسين، لكنه يركز على ولاية أخرى والهروب من المقصلة القانونية، ما يلحق بإسرائيل ضرراً قد يكون الأكثر تدميراً في تاريخها”.

 نتنياهو يعرض المشاركة في ضرب الحوثيين.. وتحذير إسرائيلي: باب المندب أكثر خظورة

كشفت مصادر دبلوماسية أمريكية نقلتها صحيفة “الخبر” اللبنانية أن نتنياهو عرض على دول في شبه الجزيرة العربية تقديم مساعدة إسرائيلية والانضمام إلى جهد إقليمي لمواجهة تهديد الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب، في إشارة لاستعداد تل أبيب للمشاركة في حرب أوسع.

وحذر مسؤول إسرائيلي في حديث للقناة 12 يوم الجمعة من أن سيطرة الحوثيين على باب المندب قد تكون أكثر خطورة من مضيق هرمز، موضحاً أن ضيق الممر سيمكنهم من استهداف السفن بالعين المجردة دون الحاجة لرادارات متطورة: “سيتمكنون من إطلاق صواريخ مضادة للدروع على أي هدف يريدونه”.

وفي السياق ذاته، قالت صحيفة معاريف إن إسرائيل تراقب بقلق سيطرة الحوثيين على مدينة المخا الساحلية القريبة من باب المندب، خشية استخدام مينائها للضغط على ناقلات النفط.

وقال رئيس الأركان إيال زامير: “أزلنا وصددنا تهديدات وجودية تراكمت لسنوات، ولن نسمح بظهور تهديدات جديدة أو بتموضع تنظيمات إرهابية على حدودنا”. وأضاف: “في باب المندب وقلب بيروت وموانئ لبنان وقبالة سواحل غزة، أثبتنا أن ذراع الجيش طويلة وتصل لكل مكان”.

كيف يدير إيال زامير تهديدات إيران ولبنان وغزة والضفة؟

في غزة، يصطدم التقدم العسكري بعقبات سياسية. فبينما عمل الجيش على منع عودة حماس، فإنه لا يستطيع إجبار الحكومة على إدخال سلطة فلسطينية أو دولية بديلة. وإن سُمح لقوة الاستقرار الدولية ISF واللجنة التكنوقراطية الفلسطينية بدخول القطاع، فسيكون ذلك بضغط من إدارة ترامب بعد تأخير طويل من نتنياهو وحماس.

زامير الذي برز عالمياً في يونيو 2025 بقيادة عملية “الأسد الصاعد” ضد البرنامج النووي والدفاعات الجوية الإيرانية، وتولى رئاسة الأركان في أكتوبر 2025 بعد اتفاق غزة وإعادة الرهائن، يقود الآن تقييماً جديداً للمخاطر بعد منع واشنطن لبكين من تزويد إيران بمواد الصواريخ الباليستية.

ورغم أن عملية “الأسد الهادر” مطلع 2026 اعتُبرت أقل نجاحاً من سابقتها، إلا أنها دمرت جزءاً كبيراً من برنامج الصواريخ الإيراني وألحقت أضراراً بـ 200 إلى 300 مليار دولار بمجمعها العسكري، وانتهت باغتيال المرشد علي خامنئي.

لبنان: تراجعت ترسانة حزب الله من 150 ألف صاروخ قبل حرب 2023-2024 إلى 30-50 ألفاً، ثم إلى نحو 10 آلاف بعد حرب 2026، أي أقل من ترسانة حماس في 7 أكتوبر 2023. في المقابل، لا تملك حماس اليوم أي قدرة صاروخية تذكر.

الضفة الغربية: يواجه زامير معركة مزدوجة، مع فقدان السيطرة على مئات المستوطنين المتطرفين الذين يهاجمون الفلسطينيين والجنود. وطالب جهاز الشاباك بإعادة العمل بالاعتقال الإداري لليهود المتطرفين، وحذر زامير الحكومة من خروج العنف عن السيطرة، مطالباً بدعم من نتنياهو لوقف الاستفزازات السياسية.

وبمحصلة عام 2027، جعل زامير إسرائيل أكثر أمناً مقارنة بـ 2023-2025، لكن جميع الجبهات لا تزال مفتوحة وتتطلب عملاً كبيراً.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى