علي غير المتوقع .. اخوان الاردن اكتسحوا نصف المقاعد

حصدت جماعة الإخوان الاردنيين تحت يافطة التحالف الوطني للإصلاح 76 مقعدا، أي نحو نصف مرشحيه البالغين 154 مرشحا، في الانتخابات التي أجريت الثلاثاء الماضي، وفق قانون جديد للامركزية أقر في العام 2015.
ونجحت الجماعة في اقتناص رئاسة ثلاث بلديات لعل أبرزها بلدية الزرقاء الكبرى التي فاز فيها القيادي الصقوري علي أبوسكر، وهو إنجاز وصفته الجماعة بالمهم.
ومعلوم أن الزرقاء هي ثاني كبرى البلديات بعد العاصمة عمان، وهي أحد المعاقل التاريخية للإسلاميين.
وكانت جماعة الإخوان قد قاطعت الانتخابات المحلية لمدة 15 سنة، على خلفية رفضها لقانون الانتخابات النيابية.
وبالنظر للغة الأرقام فإن الجماعة لم تحقق فوزا كبيرا فحصولها على 76 مقعدا من مجمل 2418 مقعدا ليس رقما وازنا ومؤثرا، ولكن من ناحية المحافظات التي اخترقتها الجماعة تعتبر النتيجة مهمة.
ويقول مراقبون إن النقطة الأهم بالنسبة للجماعة هو أن هذا الاستحقاق سيعبد لها الطريق للعودة والمصالحة مع الدولة، بعد سنوات من التوتر بينهما على خلفية ما حدث في بدايات ما سمي بالربيع العربي، حيث سعت الجماعة لاستثمار الأحداث لتحسين تموضعها السياسي ولم لا المنافسة على الحكم؟ وهذا ما أثار النظام الأردني.
ولفت محمد الحجوج النائب السابق في البرلمان الأردني لـ”العرب” إلى أن النتائج التي حققها حزب جبهة العمل الإسلامي الغطاء السياسي لجماعة الإخوان هي جزء من بلورة علاقة جديدة بين الأخيرة والسلطة.
وحرصت الجماعة مع بداية ظهور النتائج الأولية للانتخابات على إرسال رسائل إيجابية تجاه السلطة الأردنية، مشيدة بنزاهة الانتخابات، على خلاف المرات السابقة حيث عادة ما كانت تقفز إلى استنتاجات حتى قبيل بدء أي استحقاق مشككة في شفافيته ومصداقيته.
في المقابل بدت السلطة راضية هي الأخرى على مشاركة الجماعة التي أعطت الاستحقاق زخما أكبر، رغم أن نسبة التصويت فيه لم تتجاوز عتبة 32 بالمئة.