الصحف البريطانية تطارد “الأموال المشبوهة” لأنظمة سوريا وكوريا الشمالية وإيران

دأب عدد من الصحف البريطانية مؤخرا، على مطاردة “الأموال المشبوه” المستثمرة في الأسواق البريطانية لتمويل الأنظمة الحاكمة في سوريا وإيران وكوريا الشمالية.

وقالت تقارير صحافية إن هناك استثمارات في السوق البريطانية يذهب ريعها لتمويل العمليات العسكرية لنظام الأسد في سوريا ضد المدنيين العزل، وأيضا أموال مستثمرة لتمويل التطرف الديني المذهبي في إيران، وتجارة الأسلحة غير الشرعية، وتمويل البرنامج النووي “المحظور” في إيران، وعمليات تهريب الأسلحة بطريقة غير شرعية للجماعات المتطرفة الموالية لإيران في لبنان وسوريا واليمن.

وأضافت أن هناك أنشطة استثمارية مشبوهة أجريت عن طريق شركات استثمارية موالية تعمل في السوق البريطاني لصالح تمويل البرنامج النووي “المتطرف” لزعيم كوريا الشمالية، كيم جونغ أون، وكذلك الإنفاق على حياة الرفاهية له ولحاشيته، والتورط في عمليات تبييض أموال قدرت بملايين اليوروات، حصل عليها من الاتجار في المخدرات والسلاح وغيرها من المصادر غير الشرعية.

ووصفت الصحف البريطانية السوق البريطاني بـ”الشريك” في جميع عمليات التمويل المشبوهة لجرائم الأنظمة المستبدة في “سوريا، وإيران، وكوريا الشمالية”.

المؤسسة الكورية للتأمينات

من جانبه قال جورج اورويل، الكاتب الصحفي ومسؤول التحقيقات في صحيفة “صنداي تايمز” لـ”إرم نيوز”، إنهم فجروا في صحيفتهم أولى القضايا حول عمل “المؤسسة الوطنية الكورية للتأمينات” الكائنة في منطقة “لاكهيث” جنوب شرق لندن.

وأكد أن الشركة عملت كوكر لتمويل نظام الزعيم الكوري الشمالي، كيم جونغ أون، وبرنامجه النووي طوال أكثر من عقدين، وأن الشركة ظلت تعمل بحرية طوال هذه المدة وحققت خلالها أرباحا تفوق الـ600 مليون يورو، وحتى بعد أن أدرجها الاتحاد الأوروبي في القائمة السوداء للمنظمات والمؤسسات الممولة للإرهاب في حزيران يونيو 2015 ظلت الشركة تمارس أنشطتها المشبوهة بكل حرية، بالرغم من الشكاوى العديدة ضدها بممارسة أنشطة تبييض الأموال في قطاع العقارات والاتجار بالعملة ووجود شبهة اتجار في المخدرات والسلاح.

كما بينت التحقيقات من طرف المدعي العام البريطاني مع مديري الشركة تورط مؤسسات مالية واقتصادية كبرى في بريطانيا مع شركة الزعيم الكوري في تهريب أموال وعمليات تبييض كبرى، لكن الحكومة البريطانية كانت تتعمد تجنب الصدام المباشر مع النظام الكوري الشمالي في هذا الوقت المليئ بالتوترات السياسية، بحسب ما أكده اوريل.

وأضاف اوريل، إنه في أيار/ مايو 2016 تحفظت حكومة، ديفيد كامرون، على أصول الشركة العقارية والأموال السائلة، وبالرغم من ذلك رصدت العديد من التقارير الاستخباراتية تأسيس شركات تأمينية جديدة بأسماء مختلفة في لندن لاستكمال النشاط الذي بدأته الشركة “الوطنية الكورية للتأمينات”.

حسابات إيران

وقال داننيل أوستن، الكاتب الصحفي بصحيفة “الجارديان” لـ”إرم نيوز”، إن السلطات البريطانية أغلقت، الاثنين، 62 حسابا بنكيا في بريطانيا تخص رجال أعمال وسياسيين بارزين في إيران.

وأضاف أن التحقيقات أكدت تورط أصحاب تلك الحسابات في تمويل البرنامج النووي الإيراني “المحظور”، وتمويل صفقات سلاح أمدوا بها الجماعات المتطرفة الموالية للنظام الايراني في “لبنان، وسوريا، واليمن”.

ونشرت صحيفة “الجارديان” البريطانية، الاثنين، أن مؤسسة “بلاك ستون” الحقوقية البريطانية كانت قد تقدمت بمذكرة تفصيلية إلى المدعي العام البريطاني في لندن بدايةالأسبوع الماضي، حول 62 حسابا بنكيا مشبوها تستخدم لتمويل شركات وهمية تأسست في بريطانيا خلال السنوات الخمسة الماضية لتمويل البرنامج النووي الايراني “المحظور”، وتمويل صفقات سلاح مشبوهة وإرسالها الى جمعيات متطرفة في بلدان عربية، وذلك بالمخالفة للمعاهدات والمواثيق الدولية الموقعة عليها بريطانيا.

وطالبت المذكرة، بحسب أوستن، بالكشف عن الأنشطة الاقتصادية لأصحاب الحسابات البنكية، وقد تبين للمدعي العام من خلال التحقيقات أن أصحاب الحسابات البنكية الـ62 هم رجال أعمال وسياسيون بارزون في إيران، وأن الحسابات استخدمت لتمويل أنشطة تجارية في بريطانيا، و هذه الأنشطة حققت خلال السنوات الخمس الماضية أرباحا قدرت بحوالي 43 مليون يورو، أنفقت على أعمال مشبوهة، وهو ما دفع المدعي العام البريطاني إلى إصدار قراره بالتحفظ على هذه الحسابات البنكية لحين استكمال التحقيقات.

جمعية الأسد

وأشارت فيرجينيا روديارد، الكاتبة الصحفية ومديرة تحرير صحيفة “صنداي تلجراف” البريطانية لـ”إرم نيوز”، أن صحيفتها قد فجرت آخر الأسبوع الماضي قضية الطبيب البريطاني من أصول سورية، فواز الأخرس، والد زوجة الرئيس السوري بشار الأسد، والمقيم في لندن.

ووظف الأخرس لتحقيق ذلك عشرات السياسيين والدبلوماسيين البريطانيين ومنحهم مكافآت مالية كبيرة، وعلى رأس هؤلاء، بيتر فورد، السفير البريطاني الأسبق في سوريا، واندرو غرين، السفير البريطاني السابق في سوريا أيضا، وبريان كونستانت، عمدة لندن السابق، وقد ظهر هؤلاء في عشرات البرامج التلفزيونية والمقابلات الصحفية خلال العام الماضي والشهور الماضية من العام الجاري، للدفاع عن الأسد وتحسين صورته أمام الرأي العام البريطاني ومازالت الجمعية تقوم بأنشطتها في الأراضي البريطانية، ويرفض المسؤلون في التعليق على الأمر مكتفين بالقول “الملف قيد البحث والدراسة”.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى