الفساد والاهمال يضرب تراخيص مخازن الادوية بوزارة الصحة المصرية تحقيق – اسماء جميل

الفساد والاهمال .. تلك الكلمات المترادفة التي واصلت زحفها لتضرب جميع القطاعات الصحية وواصلت زحفها لتصل للمسئولين عن اصدار تراخيص مخازن الادوية بوزارة الصحة حيث ان تلك المخازن تفتقر لكل الشروط والمواصفات وعوامل الأمان والسلامة علي صحة المواطنين …
في هذا السياق نرصد آراء بعض المتخصصين . في البداية أكد د.محمد حسن خليل رئيس لجنة الحق في الصحة انه يجب أن يكون لوزارة الصحة دور ايجابي واضح بشأن مخازن الأدوية ومتابعتها جيدا والاشراف الدائم عليها ،ولابد أن تفوم بإلغاء المخازن الغير مرخصة من قبلها لأن هذا انتهاكا واضحا لحقوق المرضي ويعد ايضا مضاربة مالية كبيرة. أضاف ان أصحاب مخازن الأدوية يقومون بشراء الأدوية بسعر الجملة ويخزنونها لفترات بعيدة وبعد ذلك يقسمون الربح مع الصيدلية التي تشتري تلك الأدوية ،والجدير بالذكر أن هذه المخازن لم يتوافر بها شروط تخزين الأدوية لذا يجب علي وزارة الصحة أن تعي خطورة هذا الموضوع وأن تتخذ الإجراءات السريعة لتشميع هذه المخازن غير المرخصة لأنها تؤدي لتلف الدواء وفقدان صلاحيته وتأثيره علي المرضي ومعاقبة أصحاب هؤلاء المخازن علي جرائمهم.
قال د.خالد سمير عضو مجلس نقابة الأطباء يوجد الكثير من المخازن غير التابعة ﻹشراف ورقابة وزارة الصحة علي الرغم ان ترخيص اﻷدوية انواع عديدة ،فهناك ادوية يتم تجميدها وادوية تبرد وادوية اخرى يتم تهريبها كأدوية السرطان والقلب وغيرها وكل هذه اﻷدوية مهربة وهو ما يؤكد أنه لا يوجد رقابة كافية من وزارة الصحة على مخازن اﻷدوية. أضاف:تكمن الخطورة في كيفية تصنيع وتخزين هذه اﻷدوية المهربة فمن الجائز أن تصنع في بلاد غير معترف بها وغير مسجلة في وزارة الصحه وهو مايعنى ان السياسه الدوائية في مصر تحتاج متابعه ورقابه لصيقه وان تخضع لمصلحه المستهلك كما ان هناك تركيبات ادوية غير مطابقة للمواصفات ولم تستوف شروط تصنيع الدواء تابعه لشركات اجنبيه وفي مصر نستعين بهذه الشركات ويقوم بتوزيع اﻷدوية غير صيدلى إذآ لابد من مراجعه المنظومة الصحية كلها وان نعمل علي إصلاحها جميعآ ويتم تعديل سياسة تسعير الدواء في مصر والعمل علي إغلاق المخازن غير المرخصة نظرآ لعدم إمكانية استخدامها اﻵدمى .
وأضاف د”اسامة رستم”نائب رئيس غرفة صناعه الدواء والمتحدث اﻹعلامى بإسم الغرفة يجب ان يتم التفتيش علي كل مخازن اﻷدوية ورقابتها جيدآ ومعرفة ماإذا كانت متوافرآ بها اﻹشتراكات الكافية لتخزين اﻷدوية ومن ضمن هذه اﻹشتراكات المساحه والتهوية ودرجة الحرارة ويجب ان يتم معاينتها دائمآ من قبل وزارة الصحه ﻷن المخازن الغير مرخصه هى مخازن غير شرعية وغير قانونية ويجب إغلاقها علي الفور ﻷنها مثل أى منشأة مخالفة وتركها يؤدى إلي هلاك المرضي.
وأشار د”احمد شوشة “مقرر اللجنة القانونية بنقابة أطباء مصر إلي أن مخالفات وزارة الصحة جسيمة تؤدى إلي دمار المرضي ويجب معاقبة المسئولين المتورطين في هذه المخالفات والجرائم فمن ضمن هذه المخالفات الجسيمة المخازن غير المرخصه من وزارة الصحه إذآ أين دور مفتشي الوزارة ؟
خاصه بعد ما انتشرت المخازن غير القانونية بهذه الدرجه وهذا الكم . أضاف:ان هناك الكثير من اﻷدوية المهربه من الجمارك ومواصفاتها غير متطابقه وغير مرخصه وهناك أدوية ايضآ منتهية الصلاحية واصحاب هذه المخازن يعملون كل ماهو غير مشروع في تخزينها فعلي سبيل المثال يقومون بتغيير تاريخ الصلاحيه ويضعون مكانه تاريخآ مختلفآ تمامآ عن التاريخ الصحيح وتغيير زجاجات اﻷدوية ايضآ والمريض فقط هو من يدفع تمن تلك الجرائم ليس غيره ..
وأكد د”علي عوف”بشعبة الدواء تزداد جرائم وزارة الصحه كل يوم والمخازن الغير مرخصه لم تكن الأولى ،حيث تقوم تلك المخازن بتدوير الدواء واعاده تصنيعه بعد انتهاء مده صلاحيته واعادة الادوية الفاسده وتهريب الادوية ايضآ ،فمن الواضح ان وزارة الصحه في غفله وغياب تام وواضح لدورها الرقابي وتسائل ..ماذا يفعل مسؤلي الوزارة؟