موردو القمح يعزفون عن مصر مع رفض المزيد من الشحنات بالخارج
فشلت مصر في اجتذاب أي عروض من موردي القمح في مناقصة حكومية للحبوب طرحت مما اضطرها إلى إلغاء المناقصة وأثار من جديد تساؤلات حول قدرة القاهرة على طرق أبواب أسواق القمح العالمية مع الإبقاء على سياسة عدم السماح بأي نسبة من الإصابة بفطر الإرجوت في واردات القمح.
ويأتي إلغاء مناقصة يوم الجمعة في الوقت الذي جرى فيه رفض شحنات ومنع تصدير أخرى منذ أن أعادت مصر العمل بسياسة عدم السماح بأي نسبة من الإصابة بفطر الإرجوت الشهر الماضي وطبقتها بأثر رجعي على جميع العقود القائمة.
والإرجوت قد يسبب الهلاوس عند تناوله بكميات كبيرة لكنه يعتبر غير ضار إذا وجد بكميات ضئيلة.
ومصر أكبر مشتر للقمح في العالم وتعتمد عليه في إدارة برنامج دعم الخبز الذي يطعم عشرات الملايين من المواطنين والذي قد يتضرر إذا ما استمرت السياسة الخاصة بالإرجوت في تعطيل الحصول على إمدادات حبوب من الأسواق العالمية.
وهذا الأسبوع جرى رفض شحنة من القمح الروسي حجمها 60 ألف طن في ميناء نوفوروسيسك بعد أسابيع من الفحص. وهذه ثاني شحنة للهيئة العامة للسلع التموينية لا تغادر ميناء المنشأ بعدما لزمت شحنة قمح رومانية حجمها 63 ألف طن مكانها في ميناء كونستانتا في وقت سابق من هذا الشهر.
والشحنتان جري التعاقد عليهما وفق قواعد سابقة أقل تشددا فيما يتعلق بفطر الإرجوت تسمح بنسبة إصابة بالفطر لا تزيد على 0.05 بالمئة في الواردات وهو المعيار العالمي الشائع الذي التزمت به الهيئة العامة للسلع التموينية قبل تغييره الشهر الماضي.
وقالت روسيا -وهي واحدة من أكبر موردي القمح لمصر- يوم الجمعة إنها ستحظر استيراد الفاكهة والخضروات المصرية بعد أن قالت هيئة رقابية إن المنتجات المصرية غير مطابقة للمواصفات الدولية دون تحديد.
ولم يتسن على الفور الاتصال بالهيئة العامة للسلع التموينية لتأكيد إلغاء المناقصة كما لم يرد المتحدث باسم وزارة الزراعة على طلبات متكررة للتعليق.