لمصلحة من يكذب خالد مشعل

قال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، خالد مشعل، خلال لقاء تلفزيوني مع قناة الجزيرة، “ليس لدينا معلومة عن ما جرى” ردا على السؤال إن كان لحماس أي علاقة باختفاء الإسرائيليين الثلاثة. وأضاف مشعل قائلا: “لا استطيع أن اثبت ولا استطيع أن انفي” مباركا بعدها “عملية أسر” الإسرائيليين الثلاثة. لكن اللافت أن مشعل عرض صورا كاذبة خلال اللقاء زاعما أنها تعود لاثنين من المخطوفين.
وقال مشعل “لو صح الذي حدث لهؤلاء الثلاثة… فبوركت أيدي من أسرهم، هذا هو الواجب الفلسطيني، هذه مسؤولية الشعب الفلسطيني”. وأوضح خلال عرضه للصور أن المخطوفين ليسوا مجرد مستوطنين إنما هم “مجندون تحت السلاح”. لكن الصور التي عرضها مشعل لا تمت بصلة إلى المخطوفين.

وقال متابعون في إسرائيل إن مشعل أخذ صورا من موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك” لإسرائيلي يقف خلف معتقلين فلسطينيين وزعم أنها تعود إلى نفتالي فرانكل، أحد المخطوفين الثلاثة. وقال هؤلاء إن تصرف مشعل يدل على مأزق حماس التي تحارب في الحاضر على شرعية في الشارع الفلسطيني على وجه الخصوص، وفي المحيط العربي والدولي على العموم.

وكتب Capture8 المحلل السياسي إلحانان ميلر، على موقع CanThink الإسرائيلي “زعيم حماس يضطر إلى أن يكذب بوقاحة سافرة لكي يبرر استمرار المقاومة المسلحة، التي تعب منها الجمهور الفلسطيني”.

وقال مشعل في اللقاء أيضا “عمليات كتائب القسام لا تحتاج إلى تعليمات من القيادة السياسية لحماس حتى تتحرك” متطرقا إلى التحليل الإسرائيلي العسكري أن مشعل أعطى الضوء الأخضر لعملية الخطف خلال خطابه قبل أسايبع.

وشدّد مشعل مرة أخرى على أهمية المقاومة المسلحة ضد إسرائيل قائلا “لو ثبت أن فصيلا فلسطينيا قام بهذه العملية ينبغي أن نرفع رؤوسنا”. واتهم مشعل السلطة الفلسطينية بأنها تقوم بالتنسيق الأمني مع إسرائيل وهو ما وصفه “بالكارثة” في دليل على الهوة بين حماس وفتح رغم المصالحة بين الفصيلين.

وعن السؤال إن كانت عملية الخطف تهدد المصالحة الفلسطينية بين حركة فتح وحماس، خاصة أن مسؤولين كبار في فتح قالوا إنه إذا ثبت تورط حماس بالخطف فهذا يهدد المصالحة، قال مشعل ” يجب أن نتمسك بالمصالحة ونذلل كل عقباتها”. وأشار متابعون في إسرائيل إلى أن تصريحات مشعل في ما يتعلق بالمصالحة، ولا سيما التمسك بها كخيار أول لحماس، تدل على ضعف الحركة التي فقدت من شعبيتها، فلسطينيا وعربيا.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى