كاتبة تتحمل مسؤولية “الفوضى” التي سببها خطاب زوجة ترامب

أعلنت الكاتبة ميريديث ماكليفر تحملها مسؤولية “الفوضى” التي سببها خطاب ألقته زوجة المرشح الجمهوري لانتخابات الرئاسة الأمريكية دونالد ترامب والذي أثار اتهامات بالانتحال وألقى بظلال على مؤتمر الحزب هذا الأسبوع.

وقدمت ميريديث ماكليفر – الكاتبة المعينة بمؤسسة ترامب – اعتذارا وتوضحيا وهو ما ناقض جهودا بذلتها حملة ترامب على مدار يومين لنفي أن هناك مشكلة بشأن خطاب ميلانيا ترامب.

ونظم مؤتمر الحزب الجمهوري في كليفلاند – والذي أعلن ترامب الثلاثاء مرشحا رسميا للحزب في انتخابات الثامن من نوفمبر تشرين الثاني ليكون مناسبة للحزب كي يحتشد خلف مرشحه غير التقليدي للبيت الأبيض بعد حملة تمهيدية سادتها انقسامات مريرة.

لكن الاتهامات بالانتحال وردود حملة ترامب عليها كانت نقطة حوار كبرى في نفس الوقت الذي يحاول فيه الحزب استعراض مرشح يمكنه أن يستميل الناخبين وحملة قادرة على هزيمة هيلاري كلينتون في انتخابات نوفمبر تشرين الثاني.

وقالت ماكليفر في بيان إنها وضعت فقرتين في خطاب ميلانيا ترامب تشبهان أجزاء من الخطاب الذي ألقته السيدة الأولى ميشيل أوباما عام 2008.

ومضت تقول “لم أراجع خطابات السيدة أوباما. هذا كان خطأي وأشعر بشعور فظيع جراء الفوضى التي سببتها لميلانيا وعائلة ترامب وكذلك للسيدة أوباما. لم أقصد ضررا.”

وأضافت أن ميلانيا ترامب كانت قد قرأت لها على الهاتف فقرات من خطاب ميشيل أوباما أمام المؤتمر الوطني للحزب الديمقراطي عام 2008 خلال حملة باراك أوباما للرئاسة كأمثلة لما تريد أن تضمنه في خطابها. ثم كتبت ماكليفر هذه الفقرات وضمت لاحقا بعض الصياغات في مسودة أصبحت خطاب ميلانيا ترامب.

وأردفت ماكليفر في بيانها أن ميشيل أوباما شخصية “لطالما أحبتها” ميلانيا ترامب.

وقال الديمقراطيون إن الخطاب والتوضيحات المختلفة لحملة ترامب على مدار الثماني والأربعين ساعة الماضية أظهرت أن فريقه ليس مستعدا للوقت الحاسم. وزاد من إحراج هذا الاتهام الانتقادات الكثيرة التي يوجهها ترامب لكلينتون ووصفه إياها بأنها غير جديرة بالثقة.

وفي أول تعليق له على الجدل بشأن الخطاب قال ترامب في وقت مبكر من صباح يوم الأربعاء إن الضجة يمكن أن تكون في حقيقة الأمر إضافة لحملته.

وكتب على تويتر “نبأ سار أن خطاب ميلانيا حصل على دعاية أكثر من أي (خطاب من نوعه) في تاريخ السياسة خاصة إذا كنت تعتقد أن كل الصحافة جيدة!”

وكان جزء صغير من خطاب ميلانيا ترامب الذي استغرق نحو 15 دقيقة وهو خطاب كان الأبرز في أحداث اليوم الافتتاحي للمؤتمر يشبه على نحو لافت خطاب ميشيل أوباما عام 2008.

“ليست الجريمة ..التغطية”

قال واضح الاستراتيجيات الجمهوري تيد نيوتون ورئيس جرافيتي ستراتيجيك كوميونيكيشنز والعضو بحملة ميت رومني الرئاسية الفاشلة عام 2012 إن حملة ترامب كان يجب أن تعترف بالخطأ أسرع من ذلك.

وأضاف نيوتون “إنها تعكس القول المأثور القديم: إنها ليست جريمة وإنما تغطية. إنجاز (الخطاب) بهذا السوء وعدم الإتقان لعار في حقيقة الأمر ومحزن بالنسبة لها.”

وتابع نيوتون أنه لو كانت الحملة اعترفت بما حدث على نحو أسرع “لكان ذلك مجرد مطب في الطريق.”

وتحت ضغوط لتوضيح ما حدث ومن تقع عليه اللائمة في الخطاب قدم فريق ترامب روايات مختلفة يومي الاثنين والثلاثاء ولم يعترف بأن الخطاب استعار من كلمات ميشيل أوباما.

وقبل ساعات من الإدلاء بالخطاب قالت ميلانيا ترامب – وهي مصمة مجوهرات وعارضة أزياء سابقة مولودة في سلوفينيا – لبرنامج “اليوم” الذي تبثه شبكة (إن.بي.سي) إنها كتبت الخطاب بأقل قدر من المساعدة. لكن مدير حملة زوجها بول مانافورت أبلغ برنامج “هذا الصباح” على “سي.بي.إس” يوم الثلاثاء إنها كتبته بالتعاون مع متخصصين في كتابة الخطابات.

وقالت ماكليفر إنها عرضت الاستقالة بسبب الجدل الذي أثاره الخطاب لكن ترامب وأسرته رفضا العرض. ومؤسسة ترامب مملوكة لدونالد ترامب.

 

 

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى