الجنرال الامريكي فرانكس .. ملك الاردن عبدالله حرض على العراق وادعى كذبا ان لدى صدام اسلحة دمار شامل

تقرير شيلكوت يفضح دور ملك الاردن وحسني مبارك في احتلال وتدمير العراق

 

indexقال وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند، أن قرار حل الجيش العراقي، وطرد مؤيدي حزب البعث، كان أكبر خطأ ارتكبته الإدارة الأمريكية بعد غزو العراق عام 2003، وأسفر عن ظهور تنظيم داعش الإرهابي في سوريا والعراق.وجاء تصريح هاموند في إطار موجة الانتقادات البريطانية شديدة اللهجة للنهج الأمريكي في العراق، وذلك في أعقاب نشر تقرير لجنة التحقيق البريطانية المستقلة حول الدور البريطاني في غزو العراق، والذي استنتج أن التدخل العسكري بحجة وجود اسلحة دمار شامل لدى صدام حسين  كان «خطأ» وجاء بعواقب وخيمة طويلة الأمد …

وقد يؤدي هذا التقرير الى فضح الدور الذي لعبه الملك عبدالله ملك الاردن وحسني مبارك في تحريض الامريكان على شن الحرب بخاصة وان رئيس الاركان الامريكي ذكر في مذكراته المطبوعة ان ملك الاردن اكد له شخصيا ان لدى حسين صدام اسلحة دمار شامل كما فعل الشيء نفسه حسني مبارك وان الاثنين حثا الولايات المتحدة على ضرب العراق

 وقال هاموند في تصريحات أمام لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان البريطاني، أول أمس الخميس: إن قرار الحاكم المدني الأمريكي لاحتلال العراق، بول بريمر، تفكيك الجيش العراقي ثبت أنه كان خطأ مأساوياً، لأنه تسبب في دفع أكثر من 400 ألف جندي متعطلاً، إلى الشوارع.

وكان تقرير لجنة سير جون شيلكوت وجه انتقادات شديدة لتورط رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير في الغزو، استناداً إلى معلومات استخباراتية ملفقة، وعدم وجود خطط لإدارة العراق، ما بعد عملية الغزو.
وقال هاموند «العديد من القضايا التي نراها في العراق اليوم جاءت بسبب القرار المأساوي لتفكيك الجيش العراقي وإطلاق برنامج اجتثاث البعث». وأضاف «كان ذلك أكبر خطأ في التخطيط لما بعد النزاع المسلح. ولو اتجهنا في طريق مختلف، لرأينا اليوم، ربما، نتيجة مختلفة».
وأضاف هاموند: «من الواضح اليوم أن عدداً كبيراً من الضباط البعثيين شكلوا» النواة المهنية لداعش في سوريا والعراق، وضمنوا لهذا التنظيم القدرات العسكرية التي أظهرها خلال عملياته. ودافع بريمر عن قراره قائلاً إنه كان يهدف فقط إلى طرد نسبة صغيرة من الجنود والضباط، ولم يكن يرغب في حل الجيش بأكمله.
وتناقضت تقديرات هاموند عن وجود صلة مباشرة بين قرار بريمر بحل الجيش العراقي وظهور تنظيم داعش، مع تصريحات بلير الذي قال الأربعاء الماضي إن «العالم أصبح مكاناً أكثر أماناً بعد إزاحة الرئيس صدام حسين». وقال بلير إن صدام حسين كان سيعيد إحياء برنامج أسلحة الدمار الشامل لو تركناه في السلطة، وإذا حضر الربيع العربي فإنه كان سيقاتل مثل ما يفعل الرئيس السوري حالياً.
وفي إجابة عن سؤال حول أن الوجود العسكري البريطاني، لم يستمر في العراق الوقت الكافي، اعتبر هاموند أن طموحات الذين نفذوا عملية غزو في العراق في عام 2003، كانت «مفرطة». قائلاً: «ربما كانت الطموحات مفرطة فيما يخص تفكيك مثل هذه الدولة المعقدة فيها حضارة عريقة وتقاليد وثقافة خاصة بها، لنقيم في مكان هذه الدولة كياناً حكومياً على طراز أطلسي، ونحن نسير في العديد من الأحيان خلافاً للثقافة المحلية والتقاليد». وقال إن التغيرات في طرق صناعة القرار في بريطانيا التي تم إقرارها في عهد رئيس الوزراء ديفيد كاميرون بما فيها إنشاء مجلس الدفاع الوطني الذي تم إقراره في عام 2010، تمنع تكرار الأخطاء التي وقعت خلال عهد رئيس الوزراء الأسبق بلير.
وأوضح هاموند النائب عن حزب المحافظين، أن نتيجة لآثار ما بعد حرب العراق، فإن إعمار سوريا بعد الحرب الأهلية الحالية في حاجة إلى أن يتم مع «درجة مناسبة من الهدوء».وقال: «لا أحد يعتقد حقاً أنه يجب علينا تحويل سوريا إلى دولة ديمقراطية على النمط الأوروبي بين عشية وضحاها. هذا ليس منطقياً أو نتيجة ربما مرغوب بها واقعياً». وتابع «ما يجب علينا أن نركز عليه هو محاولة إيجاد سوريا في مرحلة ما بعد الصراع لديها حكومة مقبولة لدى الأغلبية الساحقة من سكانها».
ورفض هاموند الخضوع للضغوط للاعتراف بأن العمل العسكري في العراق كان خطأ، قائلاً: بدلاً من ذلك ، توجد دروس يمكن تعلمها.
بدوره وجه سير جيرمي غرينستوك، مندوب بريطانيا في الأمم المتحدة خلال فترة التحضير لغزو العراق، انتقادات حادة للولايات المتحدة، وقال إن بريطانيا تم إقحامها قسراً في الحرب. وقال إن فرق التفتيش الدولية لم تُمنح الوقت الكافي.
وحوى تقرير شيلكوت بين طياته إفادات نقدية حادة وجهها مسؤولون بريطانيون للهيئة الأمريكية المسؤولة عن عمليات الإعمار في العراق.
ووصف تقرير إدارة التنمية الدولية في 15 إبريل/‏نيسان 2003، مكتب إعادة الإعمار بأنه «شنيع بشكل لا يصدق، وهمي، بإدارة أمريكية سيئة وغير قادر على الإيفاء بالجداول الزمنية».
وكان سكرتير بلير الخاص قد قال في 2 مايو/‏أيار 2003، إن مكتب إعادة الإعمار يفتقر إلى الكفاءة المهنية ولا توجد به صورة واضحة عن عملية اتخاذ القرار.
كما وجه مبعوث بلير الخاص للعراق السير جون ساويرس انتقادات أشد حدة في 11 مايو/‏أيار 2003، ووصف العمل داخل المكتب بأنه عبارة عن فوضى عارمة. ولا توجد به قيادة ولا استراتيجية ولا تنسيق ولا هيكلية، وأنه غير متاح للعراقيين.
ووجهت لجنة برلمانية اتهامات للجنود الأمريكيين في يونيو/‏حزيران 2003، وكتبت في إفاداتها أن جنرالات الجيش الأمريكي يرفضون تسيير دوريات راجلة في بغداد بسبب خوفهم من الهجمات، ولا يرغبون في العمل خلال الليل ولا يفهمون المدينة بشكل كاف.

من ناحية اخري نزل كتاب الجنرال تومي فرانكس ليحسم الحوار حول بعض ما ورد فيه من معلومات نشرتها الصحف الانجليزية بخاصة فيما يتعلق باللقاءات الخاصة التي عقدها الجنرال مع بعض قادة ورؤساء الدول العربية قبل غزو العراق …. والكتاب الذي يقع في 590 صفحة ويحمل اسم ” جندي امريكي “يورد ذكر الملك عبدالله في تسعة مواقع … والفقرة المثيرة للجدل حول اسلحة الدمار الشامل وردت في صفحة رقم 418 حيث يصف الجنرال لقاءه الثاني مع الملك في قصر البركة وبعد ان يقارن بين فخامة قصر البركة وتواضع قصر رئيس اليمن يقول ان الملك عبدالله وبعد ان سلم عليه قال له بعد ظهر يوم الخميس الموافق يناير23 :

General , from reliable intelligence sources , i believe the iraqies are hiding chemical and biological wepons

وقد وضع فرانكس هذه العبارة في اقواس حتى يكون دقيقا في نقل كلام الملك … وكان فرانكس قد وصف علاقته بالملك وكيف انه في اول لقاء بينهما امتدح الملك لحم الشواء في تكساس وكان من الواضح ان اللقاءات بين الطرفين كانت حميمة وقال المك لفرانكس ان امريكا بامكانها الاعتماد كليا على الدعم الاردني

الامر مختلف بالنسبة للرئيس مبارك … فالرئيس كما يقول فرانكس كان متحفظا على تطور الاوضاع في العراق باتجاه الحرب وقال لفرانكس ان صدام حسين رجل مجنون وقد يستخدم ما لديه من اسلحة دون رادع … هذا الكلام لا يمكن تفسيره على انه اخبارية عن وجود اسلحة دمار شامل وانما هو – بالعرف الشعبي – حديث فك مجالس ويمكن ان يفسر لصالح الرئيس مبارك الذي لم يكن مرتاحا للتوتر في المنطقة وهو امر لا يقاس بموقف الملك عبدالله الذي بدا متعاطفا ومؤيدا للموقف الامريكي والذي قدم لفرانكس معلومة عسكرية هامة نسبها الى نشاط مخابراتي اردني في العراق

ومع ان الاردن نفى ان يكون الملك قد ادلى بهذه المعلومة للجنرال فرانكس الا ان اي قاريء عادي لكتاب الجنرال واي متتبع لتصريحات الملك في السنوات الاخيرة والتي يتراجع عنها وينفيها – واخرها تصريحاته لنيويورك تايمز بخصوص عرفات – يميل الى تصديق الجنرال فرانكس اكثر من تصديق الملك خاصة وان الجنرال معروف بدقته وهو يوثق لاحداث لم يمر عليها وقت طويل بعد

الحوار دار بين فرانكس والملك باللغة الانجليزية التي يتقنها الملك اكثر من فرانكس نفسه …. لا بل ان الملك لا يعرف العربية بقدر معرفته الانجليزية وبالتالي لا يمكن القول ان الجنرال فرانكس قد اختلط عليه الامر بسبب الترجمة او بسبب ضعف الملك باللغة الانجليزية … والجنرال كان واضحا في تعريف الذين التقى بهم من الرؤساء والملوك العرب … فقد اشار مثلا الى ان الرئيس مبارك يتحدث الانجليزية بوضوح ولكن بلكنة … كما اشار الى ان رئيس اليمن سأل ان كان مطلوبا منه تمرير رسالة لصدام

 

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى