كواليس اغتيال نصر الله: المراقبة اللصيقة وضربة الـ 83 طناً
كتبت – هالة أبو سليم
بعد عامين على اغتيال الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله، كشفت مداولات مغلقة لشعبة الاستخبارات وسلاح الجو الإسرائيلي تفاصيل جديدة عن العملية.
وروى اثنان من قادة العملية – الرائد ج، رئيس قسم الأهداف اللبناني في شعبة الاستخبارات وقتها، والرائد احتياط ر، ضابط العمليات في خلية الاغتيالات الجوية – كيف سبق العملية عقد من المتابعة الدقيقة.
وقال ج: “قدت فريق الاستخبارات الذي ضم كل من شارك – الوحدة 8200 و9900 وغيرها. في العامين الأخيرين درسنا الرجل لفهم نمط حياته في كل الأوقات. وصل التحقيق إلى أدق تفاصيل روتينه: متى ينام وماذا يحب أن يأكل ومن يرافقه. عندما تملك هذا القدر من المعرفة لا يوجد شيء أقوى”.
وأضاف ر: “كنا نعرف مكانه حتى قبل 7 أكتوبر. لم يكن مجمعاً صغيراً. أُسقطت 83 طناً من القنابل بسبب التحصين الصعب تحت الأرض. كان عملاً احترافياً ودقيقاً”.
وبحسبه، شعر نصر الله بعد 8 أكتوبر بارتياح ظناً منه أن تركيز إسرائيل منصب على غزة، فكان يتحرك بشكل روتيني نسبياً، حريصاً على السرية لكن دون حالة حرب شاملة.
وعن الساعات الحرجة في الكريا بتل أبيب، قال ج: “شعرنا أننا في أفضل وضع ممكن من حيث الأضرار الجانبية والموقع المستهدف. أي تغيير كان يمكن أن يعمل ضدنا لأننا لم نكن نعرف أين سيكون موقعه التالي. كنا عدوانيين مع المستوى الأعلى لضمان وصول القرار لرئيس الوزراء”.
وتابع: “عندما توليت المنصب وأخبرت الناس أننا سنغتال نصر الله قالوا إننا نحلم. لم أكن قلقاً من الخطأ بل من أن يغير صناع القرار رأيهم ويؤجلوا العملية”.
وشدد على دور الفريق الكامل خلف الموافقة على الهدف، من باحثين في الخدمة والاحتياط درسوا منشآت نصر الله تحت الأرض على مدار الساعة منذ 7 أكتوبر، وتركوا كل شيء وكانوا محوريين في التنفيذ.