وجهاً لوجه.. “القيصر” كوزمين يتحدى “العجوز” سكولاري
تبرز مواجهة المدربان، الروماني أولاريو كوزمين، والبرازيلي فيلبي سكولاري، عندما يلتقي الأهلي الإماراتي مع جوانجزو إيفرغراند الصيني غداً السبت في ذهاب نهائي دوري أبطال آسيا، على إستاد راشد في دبي.
ويتميز الثنائي بالشهرة الكبيرة على المستوى التدريبي مع الفارق، لمصلحة المدرب “العجوز” البرازيلي سكولاري البالغ من العمر 66 عاماً، مقارنة بمشوار وتاريخ الروماني كوزمين 46 عاماً.
ويتفق الاثنان على أنهما يبحثان عن أول ألقابهما في دوري أبطال آسيا، رغم أن كلاهما سبق له التدريب في القارة الآسيوية، بتولي سكولاري تدريب فريق بينيودكور الأوزبكي في 2009، ولكن لم يحقق أحلام الفريق بالمنافسة في دوري أبطال آسيا، أما كوزمين لديه مشوار كبير مع الأندية العربية، بتدريبه الهلال السعودي، والسد القطري، والعين الإماراتي، والأهلي الإماراتي، وفشل معهم جميعاً في التتويج باللقب، وأكبر إنجازاته الوصول إلى النهائي هذا العام.
وبالنظر إلى السيرة الذاتية لكل مدرب، يتفوق المدرب البرازيلي سكولاري، من ناحية أسماء الفرق التي تولى تدريبها، أو الإنجازات التي حققها، رغم أن بدايته كانت عادية، ومرت عن طريق الدوريات العربية، بتدريب الشباب السعودي، والأهلي السعودي، والكويت والقادسية الكويتيين، إضافة إلى عدد من الأندية البرازيلية، التي اشتهر معها بتحقيق لقب كوبا ليبرتادوريس مرتين مع غريميو وبالميراس، قبل أن يحصل على شرف تدريب منتخب البرازيل، ويحقق معه الإنجاز الأكبر في مسيرته بالفوز بلقب كأس العالم 2002 في كوريا الجنوبية واليابان.
بعد إنجاز التتويج بالمونديال انتقل سكولاري لتدريب منتخب البرتغال لمدة 6 سنوات، ولكنه فشل في الاختبار الأهم، عندم خسر لقب بطولة أوروبا التي استضافتها البرتغال في 2004، بخسارة مؤلمة أمام اليونان.
وفي رحلة جديدة ذهب لتدريب تشيلسي الإنجليزي، ولكنها كانت تجربة فاشلة، بعد أن تمت إقالته بعد 8 شهور فقط، بسبب سوء النتائج.
وبعد تجربتين مع بينيودكور وبالميراس، استدعى الاتحاد البرازيلي لكرة القدم سكولاري لقيادة منتخب “السامبا” في كأس العالم 2014 في البرازيل، على أمل تكرار إنجازه وتحقيق اللقب للمرة الثانية في تاريخه، ولكنه سقط بطريقة مروعة في نصف النهائي بخسارة تاريخية أمام ألمانيا 1-7، ورحل لتدريب غريميو لفترة قصيرة، قبل أن ينتقل لتدريب جوانجزو إيفرغراند الصيني، الذي يسير معه بخطوات ناجحة، بفوزه بلقب الدوري مؤخراً، ووصوله إلى نهائي دوري أبطال آسيا.
أما الروماني كوزمين يعد من أنجح المدربين الأجانب في المنطقة العربية، في ظل الإنجازات التي حققها مع الهلال السعودي، والسد القطري، والعين الإماراتي، والأهلي الإماراتي، ولكنه ظل دائماً متهماً بأنه مدرب محلي، ولا يستطيع تحقيق إنجازات على مستوى دوري أبطال آسيا، قبل أن يكسر القاعدة هذا الموسم، ويقود الأهلي لتحقيق إنجاز تاريخي حتى الأن بالوصول إلى النهائي للمرة الأولى في تاريخهما سوياً.
وحقق كوزمين العديد من الألقاب، كمدرب، أهمها الدوري الروماني مع ستيوا بوخارست، وكأس السوبر الروماني مع الفريق نفسه، قبل أن يبدأ مسيرة من الإنجازات في الملاعب الخليجية، بالفوز بلقب الدوري السعودي وكأس ولي العهد السعودي مع نادي الهلال، ولقب كأس النجوم مع السد القطري، والدوري الإماراتي مرتين مع العين وكأس السوبر أيضاً مرة واحدة، قبل أن يستقر في الأهلي منذ 2013، وحقق معه الثلاثية التاريخية الدوري وكأس السوبر وكأس المحترفين في أول موسم، والموسم الماضي حقق لقب كأس السوبر، وبات يبحث عن أول لقب آسيوي في مسيرته مع الأندية العربية.