السيسي يدعو لبذل جهود جماعية لاستعادة الاستقرار في الشرق الأوسط
ورداً على سؤال، أعرب السيسي عن تطلعه لزيارة المملكة المتحدة قريباً والتي ستسهم في تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين في العديد من المجالات ، مشيراً إلى حرصه على تعزيز مستوى العلاقات التجارية والاستثمارية خاصة أن المملكة المتحدة تعد المستثمر الأجنبي الأول في مصر.
وأضاف الرئيس المصري أن الواقع الإقليمي المضطرب في منطقة الشرق الأوسط وما يفرضه من تحديات جسيمة وعلى رأسها تحدى الإرهاب الغاشم يتطلب المزيد من التشاور والتنسيق بين البلدين.
السياسة الخارجية
ورداً على سؤال آخر، أشاد السيسي بالعلاقات التاريخية والمستقرة بين مصر والصين والتي شهدت في الآونة الأخيرة طفرة هامة لتنتقل إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، مشيراً إلى أهمية مشروع التنمية بمنطقة قناة السويس في تعزيز مجالات التعاون مع الصين ارتباطاً بمبادرة الرئيس الصيني لإعادة إحياء طريق الحرير.
ونوَّه السيسي إلى أن مصر تحرص على تبني سياسة خارجية متوازنة تقوم على الانفتاح على الأطراف الدولية كافة بما يحقق المصالح المشتركة للشعوب.
وأكد السيسي تبني بلاده رؤية اقتصادية طموحة وشاملة تراعى مختلف الأبعاد الاجتماعية والثقافية، وتهدف إلى تحقيق المزيد من الاستقرار على الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية كافة.
وأشار السيسي إلى أن الحكومة تتحرك على عدة محاور لتحقيق التنمية الشاملة وتوفير حياة كريمة للمصريين ودعم الفئات الأولى بالرعاية ومحدودي الدخل.
وشدد السيسي على أن ما تحقق من إنجازات خلال الفترة الماضية نابع من إرادة المصريين القوية والصلبة في التغيير وإدراكهم لأهمية عدم إهدار المزيد من الوقت للحاق بركب التقدم، وهو ما مثل نقطة انطلاق نحو إنجاز العديد من المشروعات بسواعد وأموال مصرية فضلاً عن معالجة أهم المشاكل الاقتصادية العاجلة وعلى رأسها مشكلة نقص الطاقة والتي تم حل جزء كبير منها خلال العام المنصرم.
وأوضح الرئيس المصري أن الاصطفاف الوطني ووحدة إرادة الشعب المصري يمثلان أهم المزايا التنافسية التي تتمتع بها مصر، مؤكداً حرص الدولة على تعزيز الترابط الاجتماعي بين المواطنين دون تفرقة وفى إطار القانون ووفقاً لمبادئ واضحة تقوم على احترام الآخر وحرية الاعتقاد.
وأشاد السيسي في هذا السياق بدور المرأة المصرية وما تتحلى به من وعى ومسؤولية في الدفاع عن مصالح مصر وإثراء العمل الوطني.
استثمارات وأوضاع اقتصادية
واستعرض السيسي إجراءات توفير مناخ صحي وجاذب للاستثمارات الأجنبية المباشرة، وإصلاح البنية التشريعية الخاصة بالاستثمار من خلال إصدار وتعديل عدد من القوانين، وفى مقدمتها قانون الاستثمار، للتغلب على التعقيدات البيروقراطية التي تواجه المستثمر من خلال تطوير نظام الشباك الواحد على سبيل المثال.
وأشار السيسي إلى المشروعات الكبرى الجاري تنفيذها وما توفره من فرص اقتصادية واعدة وعلى رأسها مشروع التنمية بمنطقة قناة السويس وما يشتمل عليه من مناطق صناعية وموانئ عالمية.
ووصف الرئيس المصري المشروع بأنه يعد بمثابة ركيزة أساسية لمستقبل التنمية في مصر، فضلاً عن مشروع قناة السويس الجديدة الذي سيساهم في إثراء حركة الملاحة الدولية وتنشيط معدلات التجارية العالمية، بالإضافة إلى أن موقع مصر المتميز واتفاقات التجارة الحرة التي أبرمتها مع العديد من الدول الأفريقية والعربية والأوروبية يتيحان للمنتجات المصنعة في مصر سهولة النفاذ إلى أسواق تلك الدول التي تمثل مجتمعةً سوقاً استهلاكية ضخمة.
وأكد السيسي على التزام الحكومة بتبني آليات السوق الحر وتعزيز دور القطاع الخاص كقاطرة للتنمية، مشدداً على اهتمام الدولة بمكافحة الفساد وتفعيل كافة الوسائل الرقابية ذات الصلة لضمان الشفافية الكاملة في المعاملات التجارية والاستثمارية.
وأشار إلى حرصه على التعاطي مع كافة شواغل المستثمرين، حيث تمت بالفعل تسوية العديد من المنازعات الاستثمارية خلال الفترة الماضية.
وفي نهاية اللقاء اشاد ممثلو الوكالات الإعلامية بالنجاحات والانجازات الاقتصادية التي حققتها مصر على مدار العام الماضي، ووصفوها بأنها تعكس جدية الحكومة ووحدة الصف الوطني والتفافه حول قيادته السياسية.