وزير الخارجية الليبي محمد الدايري .. داعش يسعى لجعل ليبيا قاعدة خلفية له بعد ما واجهه في سوريا والعراق
عرب تليجراف – طالب وزير الخارجية الليبي محمد الدايري، الدول العربية بالتدخل العسكري وتوجيه ضربات جوية إلى تنظيم “داعش” في ليبيا، قبل أن يستفحل خطره ويتمدد، كما حدث مع تأخر المجتمع الدولي عسكريا ضد “داعش” في سوريا والعراق، مشيراً إلى ضعف القدرات الجوية للجيش الليبي، مطالباً برفع الحظر عن تزويد الجيش الليبي بالسلاح.
وحذر من أن تنظيم داعش يسعى لجعل ليبيا قاعدة خلفية بعد التحديات الكبيرة التي تعرض لها في سوريا والعراق، خاصة بعد العمل العسكري الدولي ضده والذي بدأ السنة الماضية.
ودعا بألا يقف انتظار استكمال الحوار الوطني الليبي حجر عثرة في سبيل تسليح الجيش الليبي، ومدنا بالحد الأدنى من أجل الدفاع عن “سرت” ودرنة وبني غازي.
وأضاف: القدرات الجوية للجيش الليبي محدودة مختصرة في طائرتين في بن غازي ودرنة، متسائلاً: هل يمكن أن يستمر هذا الوضع وأن ننتظر شهرين أو أربعة حتى يتم التوصل لحكومة وفاق وطني وفي هذه الأثناء تستمر المذابح والمجازر والفظائع التي يرتكبها “داعش”.
ونوه بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2214، والملزم للدول الأعضاء في الأمم المتحدة بما فيها الدول العربية، بتزويد الجيش الليبي بالسلاح اللازم الذي يمكنه من محاربة الإرهاب بطريقة مناسبة بالنظر إلى الأخطار المتزايدة على ليبيا وعلى دول الجوار، مشيراً إلى تأييد الدول العربية في قمة شرم الشيخ مارس الماضي وتأكيدها لهذه الضرورات.
كما أشار إلى بيان الحكومة الليبية يوم السبت الماضي 15 أغسطس(آب)، لمطالبة الدول العربية صراحة مساندتها لليبيا في توجيه ضربات جوية لداعش بالنظر إلى القصور لدى القدرات الجوية لدى سلاح الجو الليبي لتوجيه ضربات جوية ضد “داعش” في سرت.
وأكد أن خطر داعش والإرهاب في ليبيا هو خطر يهدد تونس والجزائر ومصر وتشاد والنيجر والسودان وكل دول الجوار، وأوروبا كلها تعي جيداً الخطر الداهم الذي يتهددها من هذا الإرهاب وارتباطه بالهجرة غير الشرعية.
وطالب – خلال الاجتماع غير العادي لمجلس الجامعة العربية على مستوى المندوبين الذي عقد اليوم الثلاثاء في مقر الجامعة لمتابعة التطورات الليبية – العرب بتفعيل القوة العربية المشتركة التي أقرتها القمة العربية الأخيرة في شرم الشيخ، وقال: “جئنا لتفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وفقاً للبند القاضي بطلب أي دولة عربية التدخل من شقيقاتها العرب عسكرياً لمواجهة المخاطر على أراضيها”، مؤكداً أن الأمن القومي الليبي هو أمن قومي عربي وأفريقي، ومشيراً إلى أن خطر “داعش” في ليبيا يهدد مصر وتونس والجزائر وكافة دول الجوار كما تعلم أوروبا جيداً الخطر الداهم لهذا الإرهاب وتتحدث مع ليبيا حوله.