السيسي: مشاريع تنموية أخرى بعد “السويس الجديدة”

وأضاف السيسي أن مشروع القناة الجديدة سيساهم في عملية التنمية بمنطقة قناة السويس حيث توجد العديد من الإمكانيات والفرص المتاحة شرق القناة وكذا على سواحل المتوسط لإقامة مشروعات تنموية وتحقيق نهضة صناعية وتقديم الخدمات اللوجيستية لمختلف دول العالم.
جاء ذلك خلال استقبال السيسي اليوم السبت وزير الدفاع الفرنسي جان إيف لودريان، وذلك بحضور وزير الدفاع والإنتاج الحربي المصري الفريق أول صدقي صبحي، ومن الجانب الفرنسي سفير فرنسا بالقاهرة أندريه باران، والمستشار الدبلوماسي لوزير الدفاع الفرنسي لويس فاسي.
وفي مستهل اللقاء، نقل الوزير الفرنسي للرئيس المصري تحيات الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، معرباً عن تطلعهم للمشاركة في حفل افتتاح مشروع قناة السويس الجديدة باعتباره حدثاً تاريخياً هاماً، ومنوهاً إلى أن تلك المشاركة تعكس عمق العلاقات التاريخية بين البلدين، وتدلل في ذات الوقت على أن تلك العلاقات ستشهد تطوراً وتعاوناً وثيقاً بما يصب في صالح تحقيق المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الصديقين.
وأشار الوزير الفرنسي إلى أن مرور الفرقاطة التي حصلت عليها مصر مؤخراً من فرنسا في القناة الجديدة كأول قطعة بحرية يُعد لفتة رمزية تعكس اهتمام مصر بعلاقاتها مع فرنسا وتقديرها لها، مشيداً بالزمن القياسي الذي تم خلاله إنجاز مشروع حفر قناة السويس الجديدة خلال عام واحد فقط.
بينما طلب الرئيس السيسي نقل تحياته وتقديره للرئيس الفرنسي منوهاً إلى حرص مصر وسعادتها باستقبال الرئيس الفرنسي في حفل افتتاح القناة، مقدراً دور فرنسا واستجابتها السريعة للعديد من المتطلبات المصرية في الآونة الأخيرة، ومؤكداً أن مصر لن تنسى لفرنسا وشعبها الصديق تلك المواقف التي تعكس عمق علاقات الصداقة والتعاون بين البلدين.
إشادة
فيما أشاد وزير الدفاع الفرنسي بالتعاون العسكري القائم بين البلدين، مثنياً على مهارة رجال القوات المسلحة المصرية، ولاسيما القوات الجوية والبحرية، موضحاً أن الضباط المصريين استطاعوا التدريب على استخدام طائرات “رافال” والفرقاطة خلال فترة قصيرة جداً، مشيداً بتدريبهم وبمهارتهم القتالية وقدرتهم العالية على التعامل مع الوسائل التكنولوجية الحديثة.
كما تناول اللقاء تناول كذلك الجهود الدولية على صعيد مكافحة الإرهاب، حيث توافقت رؤى الجانبين على أهمية التصدي لتلك الظاهرة بشكلٍ حاسم ومواجهة كافة الجماعات الإرهابية دون تمييز، مع العمل على استعادة الدول التي تعاني من ويلات الإرهاب في المنطقة لأمنها واستقرارها، والحفاظ على سلامتها الإقليمية ووحدة شعوبها، فضلاً عن التوصل إلى حلول سياسية للمشكلات التي تعاني منها، أخذاً في الاعتبار أن خطر الإرهاب لا يعرف الحدود وبات يهدد كافة الدول، لاسيما في ضوء ظاهرة المقاتلين الأجانب الذين ينخرطون في الصراعات الدائرة في بعض دول المنطقة وما سيمثلونه من خطر حال عودتهم إلى دولهم الأصلية.
وفي سياق متصل، أكد الرئيس المصري على أهمية تسوية القضية الفلسطينية وإقرار السلام في الشرق الأوسط للقضاء على إحدى أهم الذرائع التي يبرر بها الإرهابيون أفعالهم ويستقطبون من خلالها بعض العناصر.