(شهريار) قصة قصيره بقلم /فاطمه مندى

فاطمه مندى
فاطمه مندى
قصة قصيره بقلم /فاطمه مندى
**************************

على مسرح أوراقها كتبت : سأبرم الحروف كجدائلى إلى كلمات ، تنطلق من مخيلتى ، مازالت ذاكرتى تحتفظ بأوراقها ، جاءت الكلمات واصطفت ؛ لتصف بمخيلة اطلالتى القديمة صورة الفارس الذى يلاحقنى منذ القدم ، لقد أقمت لقلبى قلعة على صخرة الربا، ومازالت أنوثتى تطلق سهاما عفويه ، تصعد على السطح ، تشد من تريد ، وترجع ادراجها كانت للبعض حلما ، والبعض الآخر حاول الدلوف تسلق السور إلى بهو قلعتى ، خرج وبه ّاّّّثار عنف وجروح لا تندمل، فلقد أوصدت بأحكام الباب ، وكبلت قلبى بقيود فولاذية ،، ، ومازالت الحروف تصطف كبتلات الزهور لتغزل قصة لم تبدأ بعد، كلما داعب القلم أناملى ، وتراقصت حروفى داخل أوراقى، للعزف على أوتار مشاعرى، وبمخيلة الماضى البعيد وحرمان الحاضر من فيض من حنان تنزلق الدموع ومعها الكلمات على مسرح اوراقى ، انفض التراب من على سطح الذكريات ، واهدهد قلبى بمشاعر الآم التى ترعى صغيرها فى المهد ، وابتسم له ، افتح له طرقا جديده للعيش فى شئ من أمل ينظر فى اسى وامتعاض ويتمحور فى حزنه ، اغزل من نسيج الحرمان ، اقصوصة عشق لم يوجد ، كى أرى شيئا من رضا ، لقصة عشق فى مخيلتى، إن فارسى لم يأت بعد ، ولن يأت ، تريد الحروف أن تنسج من الكلمات ، ثوب لسعادة زائفة ، فأنا أرى وجه فارسى كل يوم فى صفائح أوراقى ، وبشئ من رحمة ، وفيض من ذكاء ، أفك قيد قلبى ، على صفحات أوراقى ، وأترك له العنان كى يحلم ويلهو ويحب ويمرح فى سعاده، أرى أبتسامة ثغره يشوبها شئ من حزن وفيض من أنين ، كلما جلست أداعب مشاعره على مسرح أوراقى، يخرج فارسى من بين السطور ، يداعب أناملى ، ويراقصنى ، على أنغام موسيقى هادئه ، أتمحور داخل مخيلتى تاركه العنان لمشاعرى ، تلتهم من الشعور الزائف ما يرضى انوثتى تاركه كل شئ خلفى ، أسترق السمع لصوت العقل ينادينى ويوقظنى من جنون حلمى ، أتخطى عتبة أوراقى ، بتنهيدة تمزق خافقى .
11210398_653864714744389_4398077833321155181_n
ظل يداعب كلماتى عبر الحاسوب ، بشئ من إعجاب ، يطلق سهاما أتخطاها بدروع فولاذيه، وبلسان كالسيف المسنون أذبح كبريائه ، وأسيل دماء كرامته ، وأتجاهل كعادتى بريق ووهج سهام المقل، كى لا ترتشق بالقلب ، ووجدتنى أقترب وأبتعد فحديثه كنت أتمناه وأنشده، هذا الفارس الذى أوقظ القلب المذبوح منذ بداية قصة التقاليد، والعرف، تعبت من الطرق على أبواب … لا وجود لها حيث لا أحد يصغي إلا الوهم ، أخبرته إن حياتى نهر جفت مآقيه، يتشبث بضفتيه بالطين، يخاف الغرق ، فأرى وجوه أيامى من صدأ وغبار و تعب ، جلست أتحدث إلى فارسى أسطر إليه آخر هذيانى، أسترسل :إن أيامى موجات عرجاء في بحر كفيف، ، لا يغرنك هذيان نار المعبد فهي لا تنطق بالحقيقة فقد ألقمها الكهنة الظنون في موقد الشك، والظلال التي رسمتها على الجدران هو الوهم والخيوط التي تحركهم مربوطة بأرجل العنكبوت، دمي … كصراخ في خريف مهجور الأحلام لا تكفي ، وكل النيران التي أشعلتها خذلتني حين تبسم الوهم للوجه المتقاطع ، ووضحت فى سماء حقيقتك مغامرات العاشق لجميع الزهور ، سأغادرك و أعود الى نفسي بعدما أتعبني غبار مغامراتك ، و ثرثرة ظلاله فانا لا أملك من العمر ، سوى أحلام على عجلة من أمرها وانت ترتدى ثوب الملك شهريار ، ولن أكون لك شهرزاد.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى