“قراصنة” داعش يتوعدون العالم الغربي بحرب جديدة عبر الفضاء

ويدعى أعضاء المجموعة التي اتخذت لنفسها اسم “المدافعون عن الدولة الإسلامية عبر الإنترنت” عبر شريط الفيديو، الذي صدر بعنوان “رسالة إلى أمريكا”، أنهم تمكنوا من اختراق موقع رسمي للقيادة الأمريكية، ولكنهم لم يقدموا أي دليل أو أسماء لحسابات أو مواقع رسمية أمريكية.
صوت مقنع
وظهر في الشريط رجل مجهول وهو يعتمر خوذة، ويتحدث بصوت مقنع باللغة العربية، مترافقاً مع ترجمة مكتوبة باللغة الإنجليزية “الحمد لله، نحن نتمدد اليوم على الأرض وفي الفضاء، ونحن نرسل هذه الرسالة إلى أمريكا وأوروبا، نحن قراصنة الدولة الإسلامية والحرب الإلكترونية لم تبدأ بعد”.
وأضاف “قرصان” داعش “ما رأيتموه ليس سوى بداية المستقبل، ونحن قادرون حتى هذه اللحظة على اختراق موقع القيادة الأمريكية، ومواقع المطار الأسترالي وعدداً آخر من المواقع الغربية”.
وتقول نيوزويك إنه خلال الشريط، الذي دام ثلاث دقائق، عرض القراصنة عمليات اختراق سابقة لمواقع رسمية أمريكية، مثل اختراق حسابات “موقع القيادة المركزية الأمريكية (سينت كوم)” على تويتر ويو تيوب في يناير(كانون الثاني) من العام الجاري.
تقنيات متطورة
وتابع “القرصان” قوله “إن معلوماتكم الأمنية في أيدينا، ونحن نراقب جميع تحركاتكم عبر أجهزتكم”.
ولكن المحلل الأمني في مؤسسة ذا لفينتاين غروب بينيامين ديكر، قال إن الشريط المصور عبارة عن مكيدة دعائية (بروبوغاندا) بشأن قدرات قراصنة مرتبطين بداعش، وهو يظهر بأن إمكانيات أولئك القراصنة ضعيفة بالمقارنة مع مهاراتهم في تصميم الأشرطة المصورة.
وأضاف ديكر “القرصنة الهجومية، أي اختراق وتخريب معلومات، أمر يتطلب تقنيات عالية وقدرات كبيرة ليست في متناول هاكرز داعش، ونحن نجري تحقيقات بشأن إمكانيات هؤلاء بالمقارنة مع قراصنة آخرين مثل أنونيموس، ونعتقد بأنهم ما زالوا في أول الطريق، ولا أرى بأنهم قادرون على إحداث أي اختراق أو أذى لأي موقع تابع لجهة أمنية غربية أو سواها، أعتقد أن داعش قادر على شن هجمات ما يعرف باسم الذئاب المنفردة في أوروبا، أكثر من كونه قادر على شن أي نوع من الهجمات عبر الفضاء”.
سخرية
وتقول المجلة أن أنصار داعش تبادلوا شريط الفيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي مستخدمين هاشتاق “أهلاً بالنظام الأمريكي”، والذي هاجمه عدد من مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي ذاتها، وقد غرد أحدهم على تويتر ساخراً من الشريط “هل يفترض بأن يتم هجوم داعش بالتوقيت الشرقي للولايات المتحدة أو بتوقيت العصور الوسطى”.
ولم يحمل الشريط شعار ولا معالم أشرطة مصورة أصدرها داعش سابقاً، ولم يظهر الشعار الرسمي للقسم الإعلامي التابع للتنظيم الإرهابي، وأشار الشخص الظاهر في الفيديو للتنظيم باسمه المختصر عوضاً عن الاسم الكامل، ولم يثبت من مصدر مستقل حقيقة ادعاء القرصان الانتماء إلى تنظيم لداعش.