جوليان داسان يحيي إرث والده على مسرح دار الأوبرا المصرية في ليلة تحتفي بروائع الأغنية الفرنسية


كتب أحمد فوزي
القاهرة تستضيف في 6 نوفمبر أمسية موسيقية تستعيد أشهر أعمال الفنان الفرنسي الراحل جو داسان، بمشاركة فرقة Paris Tour Eiffel Band.
تستعد دار الأوبرا المصرية لاستقبال المغني الفرنسي جوليان داسان، يوم 6 نوفمبر، في حفل غنائي استثنائي يحتفي بالإرث الفني لوالده، أسطورة الأغنية الفرنسية الراحل جو داسان، وذلك تحت عنوان «ليلة من كلاسيكيات الأغنية الفرنسية الخالدة» (A Night of Timeless French Classics!).
ويأتي الحفل ضمن الجولة الفنية العالمية لجوليان داسان (#JulienDassinWorldwideTour)، بمصاحبة فرقة Paris Tour Eiffel Band، في أمسية موسيقية تستعيد مجموعة من أشهر الأعمال الغنائية التي ارتبطت بوجدان عشاق الموسيقى الفرنسية حول العالم، وتعيد إحياء أجواء الرومانسية والحنين التي ميزت الأغنية الفرنسية الكلاسيكية.
وأعلنت منصة «تذكرتي إيفنتس» (Tazkarti Events)، يوم الاثنين 26 أكتوبر، عن تنظيم الحفل بالتعاون مع شركة «محرم وشركاه للعلاقات العامة والاتصالات الاستراتيجية» (Moharram & Partners – Public Affairs and Strategic Communications).
ومن المنتظر أن يقدم جوليان داسان باقة من أشهر أغنيات والده، محافظًا على روحها الموسيقية الأصيلة، من خلال أداء يتسم بالدفء والعذوبة، ويستحضر الطابع المميز للأغنية الفرنسية التي تركت بصمة بارزة في تاريخ الموسيقى العالمية.
من المسرح إلى إحياء التراث الموسيقي
بدأ جوليان داسان مشواره الفني في مجال التمثيل والمسرح، قبل أن يتجه إلى الغناء ويكرس جانبًا مهمًا من مسيرته لإحياء أعمال والده وتقديمها للجمهور في مختلف أنحاء العالم.
وشهدت رحلته الفنية مشاركات في عدد من العروض والمشروعات الموسيقية الكبرى، من بينها عروض جمعته بفرقة كورال الجيش الأحمر الروسي، إلى جانب مشاركاته في فعاليات فنية متعددة بأوروبا. كما يواصل جولاته الدولية من خلال عروض تستعيد أعمال جو داسان، ومن أبرزها مشروعه الفني الشهير «Joe Dassin Story».
وينتمي جوليان إلى عائلة تمتلك تاريخًا فنيًا وثقافيًا بارزًا؛ فجده من جهة والده هو المخرج جول داسان (Jules Dassin)، أحد الأسماء المهمة في تاريخ السينما العالمية، والذي ترك بصمة واضحة في السينما الأمريكية والأوروبية خلال القرن العشرين.
جو داسان.. إرث موسيقي تجاوز حدود الزمن
يُعد جو داسان (1938–1980) واحدًا من أبرز رموز الأغنية الفرنسية خلال ستينيات وسبعينيات القرن الماضي. فقد نجح الفنان الفرنسي الأمريكي، الذي جمع بين الغناء والتأليف والتلحين والعزف على الجيتار، في تقديم أعمال موسيقية تجاوزت حدود اللغة والجغرافيا، لتصبح جزءًا من الذاكرة الفنية العالمية.
ومن بين أشهر أغنياته التي لا تزال تحظى بشعبية واسعة حتى اليوم: «Les Champs-Élysées» و«Dans les yeux d’Émilie» و«Et si tu n’existais pas»، وهي أعمال حافظت على حضورها عبر أجيال متعاقبة، بفضل ألحانها المميزة وكلماتها التي ارتبطت بالمشاعر الإنسانية والرومانسية.
جسر ثقافي بين مصر وفرنسا
ولا يمثل الحفل مجرد استعادة لأعمال فنان ترك إرثًا موسيقيًا خالدًا، بل يشكل أيضًا مناسبة للاحتفاء بالتقارب الثقافي والفني بين مصر وفرنسا، من خلال الموسيقى بوصفها لغة عالمية قادرة على تجاوز الحدود واختلاف اللغات.
ومن المنتظر أن تمنح هذه الأمسية الجمهور المصري فرصة للاستمتاع بروائع الأغنية الفرنسية الكلاسيكية، في لقاء يجمع بين عبق الماضي والحضور الفني المعاصر، ويؤكد قدرة الأعمال الموسيقية الأصيلة على الاحتفاظ بمكانتها في وجدان الجمهور مهما تعاقبت الأجيال.