الجيش الإسرائيلي يبدأ في تطوير الجدار الحدودي مع غزة بتكنولوجيا وبنية تحتية جديدة

كتبت : هالة أبو سليم – غزة .

يتضمن التحديث الأول تعزيز البوابات على طول الحدود الدولية التي تفصل الأراضي الإسرائيلية عن الأراضي الفلسطينية، مما يجعل اختراقها أكثر صعوبة مع السماح للقوات العسكرية بالمرور في قطاعي اللواء الجنوبي والشمالي لفرقة غزة.
وتتضمن الجزء الثاني تحليل التضاريس والظروف الجغرافية على طول الحدود، مع تنفيذ الأعمال الهندسية وفقًا لذلك قبل أشهر الشتاء.
المنطقة معرضة لتآكل التربة والفيضانات الناجمة عن الجداول الموسمية، مما قد يؤدي إلى إتلاف السياج.

ممرات آمنة للقوات العسكرية:

ويتضمن التحديث الثالث تركيب فتحات آمنة تسمح للقوات العسكرية بالتحرك بسرعة من أحد جانبي السياج إلى الجانب الآخر. ويتضمن التحديث الرابع دمج التقنيات والأساليب التشغيلية لمواجهة التهديدات التي تعمل على ارتفاعات منخفضة للغاية، وخاصة الطائرات بدون طيار التي تعمل بالألياف الضوئية. واستخدم حزب الله مثل هذه الطائرات بدون طيار ضد جنود جيش الدفاع الإسرائيلي في جنوب لبنان، وفي ذروة الحرب أصبحت تشكل تحدياً دفاعياً كبيراً. ومن المتوقع أن يتم تطبيق تكنولوجيا مماثلة على طول الحدود الإسرائيلية الأخرى، وخاصة الحدود مع لبنان. ويتضمن التحديث الخامس الاستعدادات لدمج أنظمة متقدمة لجمع المعلومات الاستخباراتية لتحسين قدرات الإنذار المبكر ضد التهديدات المختلفة وتعزيز الأمن في منطقة الحدود.
سياج حدود غزة والدروس المستفادة من 7 أكتوبر :
وفي أعقاب هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول، واجه سياج “الساعة الرملية” انتقادات بعد اختراقه في عشرات المواقع على طول حدود غزة التي يبلغ طولها 64 كيلومترا، مما سمح لآلاف المجاهدين بالتسلل إلى الأراضي الإسرائيلية.
ولكن من المهم التأكيد على أن سياج الساعة الرملية، الذي كان يرتكز على الجدار على طول الحدود الإسرائيلية مع مصر، كان مصمماً في المقام الأول لتحديد الحدود، وتأخير محاولات التسلل إلى الأراضي الإسرائيلية، وتقديم تحذيرات من التوغلات من خلال الأنظمة التكنولوجية. غير أن جيش الدفاع الإسرائيلي أصبح متمسكاً بافتراض أن السياج غير قابل للعبور أو أن القوات الإسرائيلية ستكون قادرة على ضرب أي خلية إرهابية تقترب من الحدود وتحاول اختراقها. وفي الممارسة العملية، واجه عدد صغير من جنود جيش الدفاع الإسرائيلي في السابع من أكتوبر/تشرين الأول آلاف المجاهدين دون أسلحة كافية أو دعم مدفعي وجوي كاف.
وبحسب تحقيقات هيئة الأركان العامة، فإن السياج حقق الغرض المقصود منه. ومع ذلك، ونظراً للظروف المتغيرة على طول حدود إسرائيل، فقد تم اتخاذ القرار بتحديثها.
وتجدر الإشارة أيضًا إلى أن التحقيقات التي أجريت بعد السابع من أكتوبر/تشرين الأول كشفت أن حماس أجرت سلسلة من الاختبارات باستخدام عبوات ناسفة مختلفة على طول سياج الساعة الرملية قبل الهجوم لتحديد كيفية اختراقه. ولكن القيادة الجنوبية لم تفشل في الاعتراف بأن هذه الأنشطة كانت بمثابة استعدادات لمذبحة مستقبلية فحسب، بل اختارت أيضًا عدم إبلاغ مديرية الحدود والبحار بالتفاصيل.
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى