حزب السادات: توصيات منتدى مصر 2026 تضع دعم المواطن وتحسين مستوى معيشته على رأس الأولويات
أكد النائب الدكتور عفت السادات، رئيس حزب السادات الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، أن التوصيات التي أعلنها رئيس مجلس الوزراء خلال الحفل الختامي لمنتدى مصر 2026 تعكس اهتمام الدولة بملفات تمس الحياة اليومية للمواطنين، وفي مقدمتها الأجور والتعليم والصحة والحماية الاجتماعية والإسكان، بما يدعم جهود تحسين مستوى المعيشة وتعزيز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.
وقال السادات إن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي في ختام المنتدى حملت رسائل مهمة بشأن ضرورة الانتقال من الحوار وطرح الأفكار إلى التنفيذ الفعلي، مشيرا إلى تأكيد الرئيس أن قيمة الحوار تكمن فيما يثمر عنه من قرارات، وأن مسؤولية الدولة لا تقتصر على الاستماع إلى الآراء والمقترحات، وإنما تمتد إلى دراستها والعمل على تحويل ما يثبت جدواه إلى سياسات وبرامج وخطوات تنفيذية تنعكس آثارها على حياة المواطنين.
وأضاف أن ما أعلنه رئيس مجلس الوزراء من مخرجات وتوصيات يعكس تنوع الملفات التي تناولها المنتدى، وارتباطها باحتياجات المجتمع وتطلعاته، لافتا إلى أن التحدي الأساسي خلال المرحلة المقبلة يتمثل في وضع آليات واضحة لتنفيذ هذه التوصيات، وفق جداول زمنية محددة، مع متابعة نتائجها وقياس أثرها على المواطنين.
وأشار السادات إلى أن استهداف رفع الحد الأدنى للأجور من 8 آلاف جنيه إلى 15 ألف جنيه بحلول عام 2029، إلى جانب زيادة أجور العاملين بالقطاع الطبي وتحسين دخول أعضاء هيئة التدريس ومعاونيهم بالجامعات المصرية، يعكس الاهتمام بملف دخول العاملين وتقدير دورهم في تقديم الخدمات الأساسية، مؤكدا أهمية تكامل هذه الإجراءات مع سياسات دعم الإنتاج والاستثمار وتوفير فرص العمل، بما يضمن استدامة التحسن الاقتصادي.
وأوضح النائب الدكتور عفت السادات، رئيس حزب السادات الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، أن توصيات تطوير التعليم تضمنت التوسع في المدارس المصرية اليابانية، وإنهاء الفترات المسائية بالمدارس وفق خطة زمنية، ورفع كفاءة المدارس الحكومية، والتوسع في إنشاء الجامعات الأهلية والتكنولوجية، إلى جانب تطوير التعليم الفني وربط مخرجاته باحتياجات سوق العمل، فضلا عن إطلاق مبادرات لدعم الابتكار. وأكد أن الاستثمار في التعليم يمثل أحد أهم مسارات بناء الإنسان المصري وتعزيز قدرته على مواكبة المتغيرات الاقتصادية والتكنولوجية.
وفيما يتعلق بالقطاع الصحي، لفت السادات إلى أهمية التوصيات الخاصة باستكمال مراحل منظومة التأمين الصحي الشامل، وزيادة الاعتمادات المالية المخصصة للقضاء على قوائم انتظار الحالات الحرجة، وضم سيارات إسعاف مجهزة، والتوسع في برامج الكشف المبكر عن الأمراض، بما يسهم في تحسين جودة الخدمات الصحية وتيسير حصول المواطنين عليها.
وأكد رئيس حزب السادات الديمقراطي أن ملف الحماية الاجتماعية حظي باهتمام واضح ضمن التوصيات، من خلال تنفيذ المرحلة الثانية من المبادرة الرئاسية حياة كريمة، والاستعداد للمرحلة الثالثة، والتوسع في برامج دعم الفئات الأولى بالرعاية، وتعزيز الخدمات المقدمة لكبار السن، مشددا على أن نجاح خطط التنمية يرتبط بقدرتها على الوصول إلى الفئات الأكثر احتياجا وتحسين ظروفها المعيشية.
وأضاف أن التوصيات المتعلقة بالإسكان والتنمية العمرانية، ومنها التوسع في توفير الوحدات السكنية بمستويات متنوعة، وتنظيم السوق العقاري، وتيسير إجراءات التصالح في مخالفات البناء، تمثل ملفات مهمة بالنسبة إلى قطاعات واسعة من المواطنين، لما لها من ارتباط بالاستقرار الأسري وتنظيم العمران وتيسير الإجراءات.
وفي ملف الطاقة، أشار السادات إلى أهمية التوسع في استخدام الطاقة الشمسية ومصادر الطاقة المتجددة داخل المصانع ومحطات الري والمنشآت الحكومية والمدارس والجامعات، من خلال برامج تمويل ميسرة، بما يساعد على خفض أعباء استهلاك الكهرباء وتعزيز كفاءة استخدام الطاقة، بالتوازي مع دعم التحول الرقمي وتطوير الخدمات الحكومية.
وشدد السادات على أن دعم الصناعة الوطنية وتمكين الشباب يمثلان ركيزتين أساسيتين لتحقيق التنمية الاقتصادية، مثمنا التوجه نحو إطلاق حزمة حوافز للقطاع الصناعي ومبادرة لتمويل الشباب أصحاب المشروعات الصناعية بالتعاون مع صندوق تحيا مصر، لما يمكن أن يحققه ذلك من زيادة الإنتاج المحلي، وتوسيع قاعدة المشروعات، وتوفير فرص عمل جديدة.
وثمن رئيس حزب السادات الديمقراطي تأكيد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن الدولة والحكومة والشعب كيان واحد، وأن الحفاظ على الوطن وبناء مستقبله مسؤولية مشتركة، مشيرا إلى أن ترسيخ ثقافة الحوار والاستماع إلى الآراء المختلفة يمثلان مدخلا مهما لتطوير السياسات العامة، وتعزيز الثقة بين مؤسسات الدولة والمجتمع.
كما اعتبر أن قرار الرئيس اعتبار منتدى مصر 2026 دورته الحالية هي الدورة الأولى، على أن يعقد بصورة دورية كل عام، مع تخصيص نقاشات شهرية لأحد القطاعات ومتابعة تنفيذ القرارات من خلال رئاسة الجمهورية، يمثل خطوة مهمة نحو استدامة الحوار وربطه بمتابعة الأداء الحكومي، بما يمنح التوصيات إطارا أكثر وضوحا للتنفيذ والتقييم.
وأكد النائب الدكتور عفت السادات، رئيس حزب السادات الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، على أن المعيار الحقيقي لنجاح منتدى مصر 2026 يتمثل في ترجمة مخرجاته إلى نتائج ملموسة يشعر بها المواطن في حياته اليومية، سواء من خلال تحسين الدخول والخدمات الأساسية، أو توفير فرص العمل، أو توسيع مظلة الحماية الاجتماعية، مشددا على أن وضع المواطن في قلب السياسات العامة يجب أن يظل الهدف الرئيسي لكل خطط التنمية، وأن تتكامل الجهود الحكومية مع الحوار المجتمعي لتحقيق نتائج قابلة للقياس على أرض الواقع.