( الببتيدات )

كان من المفروض أن ألقي محاضرة في إحدى جامعات لندن الأسبوع الماضي عن موضوع الببتيدات ، ولكني وللأسف الشديد اعتذرت عن إلقاء المحاضرة لمرضى .
واليوم قررت أن انشر المحاضرة مع بعض التعديلات لتحويلها من محاضرة تلقي على مجموعة من الحضور ، إلى موضوع طبي أستطيع نشره على ال Facebook ، و إليكم التقرير مع خالص تحياتي واحترامي …
د. عصام عبد الصمد
============================
الببتيدات peptides
( من أسرار الحياة إلى ثورة العلاجات الطبية الحديثة )
* القسم الأول :
لماذا نتحدث عن الببتيدات اليوم؟
والإجابة : لانه موضوع يستحق اهتمام كل إنسان، سواء كان طبيبًا أو غير متخصص في العلوم الطبية، لأنه يرتبط بأحد أهم أسرار الحياة، وبالتطورات التي يشهدها الطب الحديث.
وربما يتساءل البعض ، ما الببتيدات؟ ولماذا أصبحنا نسمع عنها في الأدوية الحديثة، وعلاج مرض السكري، والتخسيس، وتجديد الشباب، وبناء العضلات، وحتى في الحديث عن إطالة العمر؟
هل نحن أمام ثورة طبية حقيقية أم أمام موجة تجارية تستغل رغبة الإنسان في الصحة والشباب والجمال؟
والإجابة العلمية هي : أننا أمام الأمرين معًا: تقدم طبي حقيقي ومهم في بعض المجالات، وفي الوقت نفسه انتشار لادعاءات تسويقية لم تثبت صحتها، وقد يصاحبها خطر على صحة الإنسان ، ولذلك سنحاول أن نفهم الموضوع من خلال خمسة أسئلة بسيطة :
= ما الببتيدات، وما دورها الطبيعي في أجسامنا؟
= كيف استطاع العلماء تحويل بعضها إلى أدوية؟
= ما أهم استخداماتها العلاجية المثبتة؟
= هل يمكن أن تساعد في إنقاص الوزن، وتجديد الأنسجة، وتأخير الشيخوخة؟
= كيف نميز بين العلاج العلمي الموثوق والمنتج الذي قد يعرض صحتنا للخطر؟
وأود منذ البداية أن أؤكد قاعدة مهمة : ليس كل ما هو طبيعي آمنًا، وليس كل ما هو جديد علاجًا فعالًا، وليس كل ما يُباع تحت اسم الببتيدات دواءً معتمدًا ، فهم هذه القاعدة هو أحد أهم أهداف تقريري هذا .
* القسم الثاني:
ما الببتيدات؟ وكيف تعمل داخل الجسم؟
دعونا نبدأ من البداية ، يتكون جسم الإنسان من خلايا كثيرة، وتحتاج هذه الخلايا إلى التواصل فيما بينها، وإلى استقبال التعليمات وتنفيذها .
تخيلوا معي أن جسم الإنسان مدينة ضخمة، تضم ملايين المنشآت، ولكل منشأة وظيفة مختلفة ، ولا تستطيع هذه المنشآت العمل بكفاءة دون نظام للاتصالات، وإشارات تنقل التعليمات، ووسائل تنظم حركة الموارد والطاقة.
بعض الببتيدات لها دورًا يشبه الرسائل التي تنقل المعلومات من خلية إلى أخرى ، وهي سلاسل من وحدات صغيرة تسمى الأحماض الأمينية ، ترتبط ببعضها لتكوين جزيئات قد تؤدي وظائف متعددة مهمة في تنظيم العمليات الحيوية منها :
+ تنظيم بعض الهرمونات.
+ المساعدة في ضبط مستوى السكر في الدم.
+ التأثير في الشهية والشعور بالشبع.
+ المشاركة في تنظيم بعض وظائف الجهاز المناعي.
+ التأثير في نمو بعض الأنسجة وصيانتها.
+ المشاركة في تنظيم وظائف الجهاز الهضمي.
+ المساهمة في عمليات التواصل بين الخلايا.
ومن الضروري أن نوضح أن هذه الوظائف لا تنطبق كلها على كل ببتيد؛ فكل جزيء له خصائصه ووظيفته الخاصة ، وعلى سبيل المثال { الأنسولين } ، فعندما نتناول الطعام ويرتفع مستوى السكر في الدم ، يحتاج الجسم إلى تنظيم هذا الارتفاع حتى لا يبقى السكر مرتفعًا بصورة ضارة ، وهنا يأتي دور الإنسولين، وهو هرمون ببتيدي ينتجه البنكرياس ، حيث يساعد الجسم على استخدام السكر ، ويسهم في خفض مستواه في الدم ، وعندما يقل الإنسولين أو لا يستجيب الجسم له بصورة كافية، تظهر مشكلة مرض السكري ، وهكذا نرى أن الببتيدات ليست مجرد موضوع بحثي حديث؛ فبعضها يؤدي وظائف أساسية في أجسامنا منذ بداية الحياة .
هل كل الببتيدات هرمونات؟
لا ؛ بعض الببتيدات هرمونات، وبعضها يؤدي وظائف مناعية أو تنظيمية أخرى، وبعضها يُستخدم أساسًا في تطوير الأدوية ، المهم أن نعرف أن الجسم لا يحتاج إلى تناول كل الببتيدات ، فالجسم يصنع كثيرًا منها وفق احتياجاته ، بينما تُعطى بعض الببتيدات الدوائية عندما توجد حاجة طبية محددة .
* القسم الثالث: كيف أصبحت الببتيدات جزءًا من الطب الحديث؟
إن استخدام الببتيدات في الطب ليس ظاهرة ظهرت بالأمس ، فمن أشهر الأمثلة التاريخية اكتشاف الإنسولين ، وقد غيّر هذا الاكتشاف حياة ملايين المرضى خصوصًا المصابين بالسكري من النوع الأول ، وقبل توافر الإنسولين العلاجي، كان مرض السكري من النوع الأول مرضًا شديد الخطورة، وقد يؤدي إلى الوفاة في سن مبكرة ، ثم تطورت طرق إنتاج الأدوية الببتيدية وتحسينها ، حيث يمر الدواء الجديد بمراحل من الاختبارات المخبرية والدراسات السريرية لتقييم الفعالية والسلامة ، ثم يخضع للمراجعة التنظيمية قبل اعتماده للاستخدامات المحددة .
* القسم الرابع: أهم الاستخدامات العلاجية للببتيدات
أنا أؤمن أن قيمة المعرفة الطبية لا تكمن في معرفة أسماء المواد فقط ، وإنما في فهم كيف تساعد المرضى وما حدود فائدتها :
أولًا: الببتيدات وعلاج مرض السكري
تحدثنا عن الإنسولين، وهو من أهم الأمثلة على الأدوية الببتيدية ، لكن الطب تطور إلى ما هو أبعد من الإنسولين عندما اكتشف العلماء أن الجهاز الهضمي ينتج هرمونات تساعد الجسم على تنظيم الاستجابة للطعام ، ومن هذه الهرمونات هرمون يسمى GLP-1 ، يشارك هذا الهرمون في تنظيم مستوى السكر ، كما يؤثر في سرعة إفراغ المعدة والشعور بالشبع ، وقد استفاد العلماء من هذه المعرفة في تطوير أدوية تحاكي تأثيره، وتسمى ( ناهضات مستقبلات GLP-1 ) ، ومن أمثلتها سيماجلوتايد (Semaglutide) وليراجلوتايد (Liraglutide) ، وأصبحت هذه الأدوية من الأدوات المهمة في علاج مرض السكري من النوع الثاني وفقًا لحالة المريض والدواء المعتمد .
ما الذي يجعل هذه الأدوية مختلفة؟
إنها لا تعمل بالطريقة نفسها التي يعمل بها الإنسولين ، بل تستهدف مسارات تنظيمية أخرى ، وهنا ينبغي أن ننتبه إلى نقطة مهمة ؛ ليس كل مريض بالسكري يحتاج إلى هذه الأدوية ، وليس كل مريض يستطيع استخدامها. يختار الطبيب العلاج وفق حالة المريض ، وهذه هي الرسالة التي أريد أن أرسلها لكم .
ثانيًا: الببتيدات وإنقاص الوزن وعلاج السمنة
لقد اعتدنا لسنوات طويلة أن نسمع عن الحميات الغذائية ، والرياضة ، والأدوية المختلفة لإنقاص الوزن ، لكن بعض الأدوية الحديثة غيّرت طريقة تعامل الطب مع السمنة ، وذلك لأن الشهية والوزن لا يعتمدان على الإرادة وحدها ، فهناك إشارات معقدة بين الدماغ والجهاز الهضمي والأنسجة الدهنية والهرمونات في تنظيم الجوع والشبع واستهلاك الطاقة ، وتعمل بعض الأدوية الحديثة على محاكاة هذه الإشارات ، فتساعد المريض على الشعور بالشبع وتقليل الرغبة في تناول الطعام ومن الأمثلة :
> سيماجلوتايد ، وليراجلوتايد : يُستخدمان في مستحضرات معتمدة لعلاج السكري من النوع الثاني، كما يتوافران في مستحضر آخر لضبط الوزن .
> تيرزيباتايد (Tirzepatide): يعمل على مسارات هرمونية تشمل GIP وGLP-1، ويُستخدم في المملكة المتحدة لعلاج حالات محددة من السكري من النوع الثاني وإدارة الوزن وفق شروط الترخيص وهنا يأتي السؤال : هل تعني هذه الأدوية أننا لم نعد بحاجة إلى الحمية والرياضة؟.
بالتأكيد لا ؛ إنها أدوات علاجية يمكن أن تساعد بعض المرضى ، لكنها لا تحل محل التغذية المتوازنة والنشاط البدني والمتابعة الصحية ، وقد تسبب آثارًا جانبية، خاصةً الغثيان والقيء والإسهال أو الإمساك ، وتوجد أيضًا مخاطر أقل شيوعًا لكنها مهمة ، فالنتيجة العلاجية لا تُقاس بعدد الكيلوغرامات وحده، بل أيضًا بسلامة المريض، واستمرار الفائدة، وتأثير العلاج على المدى الطويل .
ثالثًا: الببتيدات وصحة العظام
العظام ليست مواد جامدة لا تتغير ، إنها أنسجة حية تتجدد باستمرار ، وهناك توازن بين بناء العظام وهدم أجزاء منها ، وعندما يختل هذا التوازن، قد تقل كثافة العظام ويزداد خطر الكسور كما يحدث في هشاشة العظام ، وهنا تظهر أهمية بعض العلاجات الببتيدية، ومنها تيريباراتايد (Teriparatide)، وهو دواء يحاكي جزءًا من تأثير هرمون الغدة جار الدرقية ، ويُستخدم هذا العلاج في حالات مختارة من هشاشة العظام الشديدة وفق المعايير الطبية المعتمدة .
رابعًا: الببتيدات في حالات الطوارئ الطبية
من الأمثلة المهمة أيضًا الجلوكاجون (Glucagon)، وهو هرمون ببتيدي يساعد على رفع مستوى السكر في الدم عن طريق تحفيز الكبد على إفراز الجلوكوز ، ويوجد مستحضرات دوائية منه يمكن استخدامها في بعض حالات الانخفاض الشديد في مستوى السكر، خاصة عندما يكون الشخص غير قادر على تناول السكر عن طريق الفم ، وفي هذه الحالة قد يكون العلاج سريعًا وحاسمًا ، لكن ينبغي أن يتعلم أفراد الأسرة أو مقدمو الرعاية كيفية استخدام المستحضر الموصوف .
خامسًا: الببتيدات والطب المناعي والأمراض المعقدة
يبحث العلماء في دور الببتيدات في تنظيم الجهاز المناعي ومكافحة بعض أنواع العدوى وتطوير علاجات أمراض أخرى مثل الأورام ، الببتيدات استخدمت بالفعل في مجال السرطان فهناك أدوية ببتيدية معتمدة لاستخدامات محددة ، وهناك لقاحات وعلاجات موجهة تعتمد على أجزاء ببتيدية ، وهناك أبحاث ما زالت في مراحل التطوير ، ولا يصح أن نستنتج من ذلك أن أي منتج ببتيدي يمكنه علاج السرطان أو تقوية المناعة بصورة عامة ، ولذلك فإن علاج أي مرض خطير يحتاج إلى أدلة سريرية قوية ، وليس إلى شهادات فردية أو مقاطع منشورة على الإنترنت .
* القسم الخامس: هل تعيد الببتيدات الشباب؟ وهل تطيل العمر؟
من الطبيعي أن يرغب الإنسان في الحفاظ على صحته وقوته ونشاطه لأطول فترة ممكنة. وقد دفعت هذه الرغبة إلى ظهور سوق تجارية واسعة تروّج لمنتجات تحمل أسماء علمية معقدة ، لكن السؤال الذي ينبغي أن نطرحه دائمًا هو: ما الدليل؟
أولًا: الببتيدات وبناء العضلات
تُسوَّق بعض المنتجات باعتبارها وسيلة لزيادة الكتلة العضلية أو تحفيز إفراز هرمون النمو أو تسريع التعافي بعد التمرين ، لكن كلمة «ببتيد» وحدها لا تعني أن المنتج آمن ، فبعض هذه المواد ما زال تجريبيًا ، وبعضها لا تتوافر عنه معلومات كافية لتقييم السلامة والفعالية ، ولذلك أنا لا أنصح أي منكم بالتعامل مع هذه المواد باعتبارها مكملات غذائية عادية .
ثانيًا: الببتيدات والتئام الجروح وإصلاح الأنسجة
ربما سمع بعضكم عن مادة تسمى BPC-157، وهي مادة يروّج لها البعض باعتبارها وسيلة لتسريع التئام الأوتار والعضلات وإصلاح الأنسجة ، لكن وجود نتائج أولية أو دراسات قبل سريرية لا يعني أن الفائدة العلاجية ثبتت لدىنا ، وأؤكد أيضا محدودية المعلومات المتاحة عن هذه المادة ، فلا ينبغي استبدال العلاج الطبي المعتمد بمادة تجريبية لمجرد أن أحدهم قال إنها ساعدته .
ثالثًا : الببتيدات وتجديد الشباب
توجد منتجات تجارية تدّعي أنها تحسن نضارة الجلد، أو تزيد الكولاجين، أو تؤخر ظهور علامات الشيخوخة ، لكن كلمة «تجديد الشباب» واسعة وفضفاضة ، فبعض الببتيدات تدخل فعلًا في مستحضرات جلدية أو منتجات تجميلية ، لكن هذا لا يثبت أنها تعكس الشيخوخة أو تطيل عمر الإنسان ، كما أن سلامة المادة تعتمد على تركيب المنتج وتركيزه وطريقة استعماله ، فالمادة التي تُستخدم على سطح الجلد لا يُفترض أن تكون آمنة تلقائيًا عند حقنها في الجسم .
رابعًا: هل توجد ببتيدات تطيل عمر الإنسان؟
الشيخوخة عملية معقدة تتداخل فيها عوامل وراثية وخلوية وبيئية، ولا يمكن اختزالها في جزيء واحد ، وتوجد أبحاث مهمة في هذا المجال ، لأن الإنسان عندما يسمع عبارة «مكافحة الشيخوخة» قد يعتقد أنه أمام علاج مثبت ، بينما قد يكون المنتج في الحقيقة مادة تجريبية لم تثبت فائدتها بعد .
خامسًا: ما موقف الجهات الطبية من الببتيدات غير المعتمدة؟
نشرت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية معلومات عن عدد من المواد الببتيدية التي تثير مخاوف تتعلق بالسلامة أو لا تتوافر عنها معلومات كافية لتقييم مخاطر استخدامها في المستحضرات المحضرة خصيصًا ، كما أصدرت جهات صحية تحذيرات من منتجات ببتيدية غير معتمدة تُسوّق للاستخدام الشخصي ، ولا يعني ذلك أن جميع الببتيدات خطرة أو غير مفيدة؛ فقد أوضحنا أن هناك أدوية ببتيدية معتمدة وفعالة ، المقصود هو الدليل العلمي والترخيص الطبي ، وليس الاسم التجاري أو شهرة المنتج .
* القسم السادس: مخاطر الببتيدات وكيف نحمي أنفسنا؟
1. الآثار الجانبية
تختلف الآثار الجانبية باختلاف المادة وطريقة إعطائها والجرعة وحالة الشخص ، بعض الأدوية الببتيدية المعتمدة قد تسبب اضطرابات في الجهاز الهضمي ، وقد ترتبط بعض العلاجات بمخاطر أخرى تتطلب تقييمًا طبيًا ومتابعة منتظمة ، أما المواد التجريبية فقد لا نعرف عنها ما يكفي لتحديد جميع آثارها الجانبية أو آثارها بعيدة المدى.
2. مشكلة المنتجات مجهولة المصدر
قد يشتري بعض الأشخاص الببتيدات من مواقع الإنترنت أو مصادر غير موثوقة ظنًا منهم أنهم يحصلون على المادة نفسها المستخدمة في الأبحاث الطبية ، لكن المنتج قد يحتوي على تركيز مختلف عن المعلن أو شوائب أو مادة أخرى ، وقد لا يكون صُنع أو خُزّن بطريقة مناسبة ، وتزداد المخاطر عند استخدام الحقن .
3. هل عبارة «للاستخدام البحثي فقط» تعني أن المنتج آمن؟
لا. ؛ ينبغي التعامل مع هذه العبارة بحذر ، فهي لا تعني أن المنتج اجتاز الاختبارات المطلوبة للاستخدام البشري ، ولا ينبغي شراء مادة مكتوب عليها «لأغراض البحث فقط» ثم حقنها في الجسم اعتمادًا على تعليمات البائع .
4. هل يمكن تناول الببتيدات عن طريق الفم؟
يعتمد ذلك على نوع الببتيد والمستحضر ، بعض الببتيدات تتحلل في الجهاز الهضمي ، ولذلك لا يمكن تناولها بالفم ، وبعضها متاحًا على هيئة أقراص تؤخذ بالفم ومن أمثلة ذلك مستحضر سيماجلوتايد لعلاج السكري من النوع الثاني في حالات محددة .
5. خمس نصائح عملية لنا جميعاً
• لا تستخدم ببتيدًا للحقن لمجرد أن شخصًا مشهورًا أو رياضيًا أو مؤثرًا على مواقع التواصل أوصى به .
• تحقق من أن الدواء معتمد للاستخدام المقصود في بلدك .
• استشر طبيبًا مؤهلًا قبل البدء في العلاج .
• لا توقف دواءً موصوفًا لك ولا تستبدله بمنتج تجريبي دون الرجوع إلى الطبيب .
• لا تصدق الوعود التي تضمن بناء العضلات أو شفاء الإصابات أو استعادة الشباب دون أدلة علمية موثوقة .
الأخوة والأخوات
هناك فرقًا كبيرًا بين دواء ثبتت فائدته ، ومادة لا تزال قيد البحث ، ومنتج تجاري يُسوّق بوعود تتجاوز الأدلة المتاحة ، العلم الحقيقي لا يعد بما لم يثبت ، بل يميز بين ما نعرفه ، وما نرجو أن نعرفه ، وما لا يزال يحتاج إلى مزيد من البحث والمعرفة .
إن أعظم ما يقدمه لنا العلم ليس مجرد اكتشاف أدوية جديدة ، وإنما القدرة على اتخاذ قرارات صحية أفضل ، بعيدًا عن الخوف والمبالغة والتضليل التجاري …
تحياتي واحترامي
الدكتور عصام عبد الصمد
أستاذ التخدير والرعاية المركزة وعلاج الآلام في جامعة هانوفر وجامعة إسن بألمانيا سابقا ، وجامعة كوين ميري بلندن .
رئيس اتحاد المصريين في أوروبا
رئيس جمعية الصداقه السعودية المصرية بالمملكة المتحدة