هل يفقد نتنياهو “رخصة القتل” ويغادر المشهد؟

قبل أقل من 10 أيام على الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر، تتفق تحليلات صحفية متباينة من يديعوت أحرنوت وجيروزاليم بوست على أن هذه الانتخابات ليست مجرد معركة على مقعد رئيس الوزراء، بل استفتاء على مستقبل الحرب، وعلاقة إسرائيل بأمريكا وأوروبا والسعودية.
1. رخصة القتل انتهت:
في مقال لعاموس جلعاد وشيمون شيفر في يديعوت أحرنوت، يرى الكاتبان أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سلب نتنياهو ما وصفاه بـ “رخصة القتل” على طريقة العميل 007.
وبحسب المقال، لم تعد حرية نتنياهو العسكرية مفتوحة كما كانت، فهو لا يزال قادراً على استهداف إرهابيي حماس الذين تتم مطاردتهم في غزة بسبب مشاركتهم في مذبحة السابع من أكتوبر، لكن هذا هو أقصى ما تمتد إليه حريته الآن، بعد أن كان يحلم بضرب المنشآت النووية ومصانع الصواريخ والبنية التحتية للطاقة في إيران.
2. سيناريو الأرض المسطحة:
ويتخيل شيفر سيناريو ساخراً في حال فوز نتنياهو، حيث يعقد أول اجتماع لمجلس الوزراء ويطلب من وزرائه الموافقة على قرارين: الأول أن الأرض مسطحة، والثاني أن الجيش يجب أن ينهي مهمته ضد إيران وغزة ولبنان وسوريا، ليتنافس الوزراء بعدها على الإشادة به باعتباره “أعظم زعيم في جيلنا”.
لكن الكاتب يستدرك: “لا داعي للذعر. أيام نتنياهو وحكومته اليمينية أصبحت معدودة، وقد تنتهي في أقل من أسبوعين”.
3. زيارة طولكرم والضفة:
وخلال زيارة متسرعة بالقرب من طولكرم، حذر نتنياهو من وجود دلائل تشير إلى أن أعداء إسرائيل ربما يخططون لهجوم، كما حذر السلطة الفلسطينية من احتمال قيام قواتها الأمنية “بتوجيه أسلحتها” نحو إسرائيل.
ويرى المقال أن السلطة الفلسطينية في رام الله لن تقدم لنتنياهو المبرر الذي قد يحتاجه لعملية عسكرية أخرى في الضفة، لأنها أيضاً تأمل في حكومة إسرائيلية مختلفة يمكن تطوير علاقة جديدة معها.
4. لماذا تفشل المعارضة؟
وفي زاوية أخرى، يرى مقال رأي لأوري ويرتمان في جيروزاليم بوست أن المعارضة بقيادة آيزنكوت ونفتالي بينيت ويائير لابيد وأفيجدور ليبرمان ويائير جولان، لن تهزم نتنياهو بالتركيز فقط على فشل السابع من أكتوبر وقضية التجنيد الحريدي.
ويقدم المقال 3 حجج يستخدمها معسكر نتنياهو للدفاع: أولاً أنه لم يتلق معلومات استخبارية عن هجوم وشيك إلا بعد بدايته، وثانياً أن الحديث عن تغيير وقت المكالمة الهاتفية من 6:40 إلى 6:29 صباحاً في السجل الرسمي لإثبات نظرية “ثورة الجنرالات” غير مقنع، وثالثاً أن توتره مع قيادة المؤسسة الأمنية تشكل جزئياً بسبب إصراره على مواجهة ظاهرة رفض الخدمة العسكرية خلال نقاش الإصلاح القضائي.
ويختم ويرتمان بنصيحة للمعارضة: “حصل نتنياهو باستمرار على أكثر من 30 مقعداً منذ أن أصبح متهماً جنائياً. بدلاً من الخوض في الماضي، سيكون من الأفضل إقناع الرأي العام بأن لإسرائيل مستقبل أفضل يتجاوز قيادته. هكذا يتم الفوز بالانتخابات”.
ولهذا يرى المحللون أن هذه الانتخابات تتجاوز مسألة من يشغل منصب رئيس الوزراء. إنها تتعلق بعلاقة إسرائيل مع الولايات المتحدة، وعلاقاتها الاقتصادية مع أوروبا، وفرصتها للسلام مع المملكة العربية السعودية، وقبل كل شيء، ما إذا كانت قادرة أخيراً على تجاوز سنوات من المواجهة دون وجهة استراتيجية واضحة.