حزب المحافظين في اليوم العالمي للمعلم: إصلاح التعليم يبدأ بتحسين أوضاع المعلمين وإنهاء الحراسة القضائية على النقابة

أكد حزب المحافظين أن إصلاح منظومة التعليم في مصر لا يمكن أن يقتصر على الاحتفاء السنوي بالمعلم، وإنما يتطلب معالجة الأوضاع المادية والمهنية والتشريعية التي يواجهها المعلمون، مشددًا على ضرورة توفير حماية تشريعية وأمان نقابي يضمن استقرارهم المهني.
وقال الحزب، في بيان بمناسبة اليوم العالمي للمعلم، إن المناسبة تمثل فرصة لمراجعة السياسات الحالية ومواجهة الفجوة بين الدور المطلوب من المعلم داخل المنظومة التعليمية وبين ما يحصل عليه من حقوق مادية وحماية تشريعية وضمانات للعمل النقابي.
الحزب: 8 آلاف جنيه حدًا أدنى للدخل وحافز التدريس لا يتناسبان مع التضخم
وأوضح حزب المحافظين أن القرارات التنفيذية الأخيرة مع بداية العام الدراسي 2026، والتي تضمنت إقرار حد أدنى للدخل يبلغ 8 آلاف جنيه وحافز تدريس بقيمة ألف جنيه شهريًا لمعلمي التربية والتعليم، لا تتناسب مع معدلات التضخم الحالية ولا تعالج تراجع القوة الشرائية لدخول الأسر.
وأضاف أن هذه الإجراءات لا تمثل حلًا لأزمة العجز الهيكلي في أعداد المعلمين بالمدارس المصرية، والتي أشار الحزب إلى أنها بلغت رسميًا 469 ألف معلم، لافتًا إلى أن تقارير منظمة اليونسكو تحذر في الوقت نفسه من حاجة العالم إلى توفير 44 مليون معلم بحلول عام 2030.
وأشار إلى أن عدم تقديم حلول جذرية لأزمة المعلمين في مصر يضع المنظومة التعليمية المصرية ضمن تداعيات أزمة نقص المعلمين عالميًا، ويهدد بتحول المؤسسات التعليمية إلى بيئة طاردة للكفاءات في ظل الضغوط الاقتصادية والنفسية المتزايدة.
مطالب بتعديل القوانين وتحريك أساسي المرتب
وأكد الحزب أن معالجة أزمة التعليم تتطلب مسارًا سياسيًا وتشريعيًا لحماية الحقوق المادية والمهنية للمعلمين، وفي مقدمتها مراجعة القوانين المنظمة للعملية التعليمية وتعديلها بما يضمن الأمان الوظيفي وتفعيل الحقوق المالية.
وطالب الحزب بتفعيل المادة 89 من القانون رقم 155 لسنة 2007، وتحريك أساسي المرتب المجمد منذ عام 2014، تنفيذًا للقانون رقم 17 لسنة 2017، إلى جانب ربط الأجور بمعدلات التضخم بصورة دورية.
المحافظين يطالب بإنهاء الحراسة القضائية على نقابة المهن التعليمية
وفيما يتعلق بالعمل النقابي، شدد الحزب على ضرورة إنهاء ما وصفه بـ«التأميم الفعلي» للعمل النقابي، معتبرًا أن استمرار الحراسة القضائية على نقابة المهن التعليمية ولجان تسيير الأعمال منذ عام 2014 أدى إلى تعطيل الحياة الديمقراطية داخل النقابة.
وقال الحزب إن هذا الوضع عزل أكثر من مليون ونصف المليون معلم عن تنظيمهم النقابي، وحرمهم من حقهم في انتخاب ممثليهم وإدارة أصولهم المادية والدفاع عن مصالحهم الاجتماعية والمهنية.
ولفت إلى استمرار احتجاز القيادي النقابي ومؤسس تيار استقلال المعلمين، الدكتور محمد زهران، على ذمة التحقيقات في القضية رقم 5773 لسنة 2026 حصر أمن دولة عليا، معتبرًا أن احتجاز نقابي على خلفية دعوته إلى مناقشة آليات تنفيذ حكم محكمة القضاء الإداري الصادر في نوفمبر 2025، والقاضي بإنهاء الحراسة وإجراء الانتخابات، يمثل مساسًا بالحق في التعبير والعمل النقابي المستقل.
تحركات رسمية أمام الحكومة والبرلمان والمجلس القومي لحقوق الإنسان
وأعلن المجلس التنفيذي لحزب المحافظين دعمه للجهود الوطنية المطالبة بحرية العمل النقابي وحقوق المعلمين، مؤكدًا اعتزامه اتخاذ عدد من التحركات الرسمية في هذا الملف.
وأوضح الحزب أنه سيقدم مذكرة عاجلة إلى وزيري المالية والتربية والتعليم، للمطالبة بآليات مالية وهيكلية تتناسب مع معدلات التضخم، وتنهي تجميد المرتبات على أساسي عام 2014.
كما أعلن تقديم شكوى إلى لجنة الاقتراحات والشكاوى بمجلس النواب، للمطالبة بإنهاء الحراسة القضائية على نقابة المهن التعليمية وتفعيل القوانين المالية المعطلة.
وأشار الحزب إلى أنه سيتقدم بمذكرة حقوقية إلى المجلس القومي لحقوق الإنسان، لمراجعة ملف حبس النقابيين وأصحاب الرأي، وعلى رأسهم الدكتور محمد زهران، إلى جانب تقديم التماس إلى النائب العام للمطالبة بإخلاء سبيله واستبدال الحبس الاحتياطي بتدابير بديلة.
وأكد حزب المحافظين مواصلته التواصل مع الأحزاب والقوى المدنية لفتح حوار موسع حول بدائل تشريعية تضمن استقلال العمل النقابي وتوفر مظلة حماية حقيقية للمعلمين.
الحزب: تمكين المعلم حجر الأساس لإصلاح التعليم
وشدد حزب المحافظين على أن تمكين المعلم وصون كرامته وحماية حريته النقابية تمثل حجر الأساس لبناء منظومة تعليمية قادرة على تحقيق أهدافها، مؤكدًا أن تطوير التعليم يرتبط بصورة مباشرة بتحقيق النهضة الشاملة والتقدم القومي، باعتباره أحد أهم أدوات بناء مستقبل مصر.