هجوم مستوطنين على قرية جالود في الضفة … اتهامات لحزب بن غفير بإدارة شبكة روبوتات

انتقاد خطاب الملك عبد الله في الأمم المتحدة

اعداد : هالة أبو سليم –

في 23 سبتمبر، ألقى العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة خصص حيزاً واسعاً منها للهجوم على إسرائيل، معتبراً أن ما وصفه بـ “أحد أطول الاحتلالات في العالم” يمثل خرقاً للقانون الدولي تم تجاهله لعقود.

ويرى كاتب المقال أن الخطاب أغفل تماماً التاريخ المعقد للعلاقة بين النظام الملكي الأردني والفلسطينيين، وما شهدته من محطات عنف وقمع وملفات حقوقية لم تحسم، إضافة إلى اتهامات سابقة وجهت للأردن بانتهاك القانون الدولي.

ويستعرض المقال أن الفيلق العربي الأردني سيطر على الضفة الغربية خلال حرب 1948-1949، وفي 24 أبريل 1950 صادق البرلمان الأردني على قرار الضم تحت مسمى “الوحدة الكاملة بين ضفتي الأردن” في ظل حكم الملك عبد الله الأول، ليمنح سكان الضفة الجنسية الأردنية. وهو ضم لم تعترف به جامعة الدول العربية ولا معظم دول العالم باستثناء بريطانيا وباكستان حسب بعض الروايات، فيما اعتبرته الأمم المتحدة بلا سند قانوني دولي، انطلاقاً من مبدأ أن الاستيلاء على الأرض بالقوة لا ينشئ سيادة.

كما يشير المقال إلى أنه بعد فك الارتباط القانوني والإداري عام 1988، فقد نحو مليون من سكان الضفة جنسيتهم الأردنية، وتحولت جوازاتهم إلى وثائق سفر مؤقتة لا تمنح حقوق المواطنة، وهو ما تقول منظمات حقوقية مثل هيومن رايتس ووتش إنه جعلهم عديمي الجنسية تحت الاحتلال، وحرمهم من حق الإقامة والتصويت والتوظيف الحكومي وصعّب حصولهم على التعليم والصحة.

وينتقل المقال إلى أحداث أيلول الأسود، موضحاً أن ما بعد حرب 1967 شهد انطلاق عمليات فلسطينية من الأراضي الأردنية ضد إسرائيل، وبروز منظمة التحرير الفلسطينية بقيادة ياسر عرفات عام 1969 كإطار جامع، مع إقامة قواعد ونقاط تفتيش مسلحة في المدن والمخيمات تحدت سلطة الدولة.

ويضيف أن التوتر بلغ ذروته في سبتمبر 1970 بعد اختطاف الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين لعدة طائرات ركاب ونقل ثلاث منها إلى مطار داوسون قرب الزرقاء وتفجيرها أمام عدسات التلفزة العالمية، وهو ما اعتبره الملك حسين تحدياً مباشراً لحكمه. فأعلن الأحكام العرفية في 16 سبتمبر وشن الجيش هجوماً واسعاً في 17 سبتمبر على مواقع الفصائل في عمان والزرقاء وإربد.

وتحولت المواجهة إلى حرب أهلية استخدمت فيها المدفعية والدبابات، قبل التوصل لوقف إطلاق نار في القاهرة في 27 سبتمبر لم يصمد. وتجددت الحملة مطلع 1971 وانتهت في يوليو 1971 بطرد الفصائل وفرار القيادات إلى لبنان عبر سوريا. وخلفت المواجهات آلاف القتلى من الجانبين بمن فيهم مدنيون، وأدت لاحقاً إلى اغتيال رئيس الوزراء وصفي التل في 1971 على يد مجموعة أطلقت على نفسها منظمة أيلول الأسود.

ويخلص المقال إلى أن هذا الإرث التاريخي لا ينفي الأسئلة المطروحة حول الوضع الراهن، لكنه يضع خطاب الملك في الأمم المتحدة أمام تساؤل أخلاقي، مستشهداً بالمثل الشعبي “اللي بيته من زجاج ما يحدفش الناس بالطوب”.

2- هجوم مستوطنين على قرية جالود في الضفة

اقتحم أكثر من 100 مستوطن من شبيبة التلال قرية جالود قرب نابلس وأضرموا النار في منزل عائلة فلسطينية كانت تستعد للعودة إليه بعد مغادرته في يوليو الماضي بسبب ما وصفته بمضايقات متواصلة.

وذكر جيش الاحتلال أن المجموعة أغلقت الطرق وأشعلت الإطارات ورشقت قوات الأمن بالحجارة وأحرقت مبانٍ ومركبات، ما أسفر عن إصابة ثلاثة من حرس الحدود بجروح طفيفة وتضرر آلية عسكرية. وأكد استخدام وسائل فض الشغب واعتقال ثلاثة مشتبه بهم، بينهم فتيان بعمر 15 و17 عاماً وشاب 18 عاماً من القدس عثر في سيارته على أقنعة وهراوة.

وكانت عائلة محمود توباسي قد غادرت جالود في 22 يوليو بعد نحو ثلاثة أشهر من الحصار داخل المنزل حسب روايته لـ Ynet. وقال إن المضايقات بدأت مطلع أبريل بإشعال أبواب المنزلين المتجاورين، ثم نصب خيمة “سوكاه” بجانب المنزل في 19 أبريل وإلقاء الحجارة وتشغيل موسيقى صاخبة ليلاً، وتهديدات بالحرق على غرار ما حدث لعائلة دوابشة في دوما. وفي 27 أبريل تم ثقب جدار وإشعال مخزن، ثم قطع الطريق الوحيد المؤدي للقرية بالمسامير والصخور وقطع الماء والكهرباء نهاية يونيو.

وخلال أحداث الليلة الماضية احترق منزل العائلة وسيارتها ومنازل أشقائه، ونقل الجنود أفراد العائلة لمكان آمن. وكتبت ابنته ميار على مواقع التواصل مناشدة بالإنصاف والدعاء.

من جهته، وصف الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الحادثة بأنها خطيرة جداً ووصمة أخلاقية واعتداء على سيادة القانون، مؤكداً عدم وجود أي مبرر للحرق ورشق الحجارة ومهاجمة قوات الأمن. كما أدان وزير الخارجية جدعون ساعر ما جرى ووصفه بالخطير والمقيت، فيما اعتبر رئيس حزب “ياشار” غادي آيزنكوت الأحداث مقززة وتضر بأمن السكان وعمل المؤسسة الأمنية.

 اتهامات لحزب بن غفير بإدارة شبكة روبوتات

كشف تحقيق لمجموعة FakeReporter أن حزب “عوتسما يهوديت” برئاسة وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير يدير حملة تأثير إلكتروني عبر أكثر من 100 حساب وهمي تتظاهر بأنها لإسرائيليين.

وبحسب التقرير، تستخدم هذه الحسابات صوراً مولدة بالذكاء الاصطناعي وتعمل على تضخيم رسائل الحزب ومهاجمة قيادات من أحزاب الائتلاف وحلفاء سياسيين ضمن نفس الكتلة، ونشر رسائل متكررة تروج لأجندته الانتخابية.

وقال نير روزن، الرئيس التنفيذي لـ FakeReporter، إن الظاهرة تتصاعد قبيل الانتخابات وتثير شبهات بانتهاك قوانين الدعاية الانتخابية، ما يستدعي فحصاً فورياً من لجنة الانتخابات المركزية، محذراً من أن الخطاب غير الأصيل يضلل الجمهور ويقوض الثقة في الدولة والمجتمع.

في المقابل، رد مكتب بن غفير بالقول إن هذا هو نفس التحقيق ونفس الجهات اليسارية ونفس منظمة “المراسل المزيف” المدعومة بأموال أجنبية التي ادعت سابقاً وجود جيش مزيفين خلف نتنياهو، مضيفاً: “سيستمرون في النباح وسنستمر في الفوز”.

بريطانيا توسع حظر تراخيص تصدير السلاح لإسرائيل

وسعت بريطانيا قيودها على الصادرات العسكرية إلى إسرائيل بشكل كبير، حيث علقت أو رفضت أكثر من 80 ترخيصاً لمواد يمكن أن يستخدمها الجيش الإسرائيلي في غزة، وهو ما يقارب ثلاثة أضعاف العدد الذي تأثر عند بدء السياسة في سبتمبر 2024 حين تم تعليق نحو 30 ترخيصاً، ثم رفض أكثر من 50 طلباً إضافياً لاحقاً. ولا تزال مكونات سلسلة توريد مقاتلات F-35 مستثناة إلى حد كبير لدواعي الأمن القومي.

وتأتي الخطوة في ظل توجه حكومة بورنهام لتبني موقف أكثر تشدداً تجاه الحكومة الإسرائيلية. وكان وزير الخارجية إد ميليباند قد حظي بتصفيق حاد في المؤتمر السنوي لحزب العمال في ليفربول بعد انتقاده لسياسات حكومة نتنياهو ودفاعه عن قرار حظر التجارة مع المستوطنات في الضفة، متهماً إسرائيل بارتكاب جرائم حرب في غزة ومؤكداً أن الحكومة استمعت لحالة الغضب الشعبي من الصراع.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى