الوجه الآخر لمشروع “المدرسة الرائدة” الذي يعول عليه اخنوش بقوة . هل يلقى نفس مصير البرنامج الاستعجالي ؟


بقلم : الصحافي حسن الخباز مدير جريدة الجريدة بوان كوم
قبل توديع منصبه ، ورغم انه في مرحلة تصريف أعمال ، ارغم الوزير برادة مدراء الأكاديميات على خوض حملة دعائية قسرية لمشروع “المدرسة الرائدة” ، والخطير في الامر ان مديري الأكاديميات قد تجر مستقبلا إلى التحقيق والمحاكمة .
فبعد عدة محاولات يائسة لضخ دماء جديدة في مشروع المدرسة الرائدة عبر ندوات باهتة عقدها الوزير في مناسبات مختلفة ، يبدو ان هذا المشروع بعيش آخر أيامه .
لذلك ، ومحاولة منه لإنعاش هذا المشروع الفاشل ، فقد اصدر وزير التربية الوطنية تعليمات صارمة عبر تقنية الواتساب ، فرض من خلالها على مديري الأكاديميات عقد ندوة صحفية طارئة لتجميل هذا المشروع التغليمي ، والذي يعقد عليه التجمعيون آمالهم على أنه ورقتهم الرابحة .
فهلم يعلم رفاق اخنوش ان مشروعهم التعليمي ليس إلا نموذجا من مشاريع تبخرت كفقاعة تسبب فيها وزراء تعليم سابقون ، مثلها مثل عدة ملفات فساد وصلت ذروتها مع البرنامج الاستعجالي الذي التهم 3700 مليار سنتيم .
فهل يطلع قادة حزب الحمامة على التقارير الدولية التي تضع تعليمنا في مراتب متدنية مخجلة ؟ وذلك بسبب الموت التدريجي للتعليم العمومي ، وإرغام التلاميذ على ولوج ابواب التعليم الخاص .
ومن المعلوم ان، عدة أحزاب عبروا صراحة عن موقفهم من المدرسة الرائدة ، وعد من هذه الاحزاب كان ضد هذا المشروع الذي دشنه شكيب بنموسى ، وحاول الوزير برادة استكماله .
فقد عبر عادل البيطار، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، عن موقف حزبه من مشروع “مدرسة الريادة” ، مشددا على “ضرورة إخضاع التجربة لتقييم شامل للوقوف على مكامن القوة والاختلالات، بما يسمح بتطويرها وتحقيق الأهداف المنشودة منها”
جدير بالذكر أن الدخول المدرسي الحالي ترافقه 6753 مؤسسة ابتدائية انخرطت في مشروع “المدرسة الرائدة” ، بإضافة 2125 مؤسسة، لتبلغ نسبة التعميم 80 في المائة مقارنة بالسنة الماضية، إلى جانب 1358 إعدادية منخرطة في مشروع المؤسسة الرائدة من خلال التحاق 572 ثانوية إعدادية، لتبلغ نسبة التعميم 50 في المائة .
المدرسة الرائدة تؤمن بأن البيئة التعليمية تلعب دورًا مهمًا في تحفيز المتمدرسين على التعلم و الإبداع. و لذلك، يُركز المشروع على تطوير المؤسسات التعليمية و خلق بيئةٍ مناسبةٍ للإبداع و التميز. و من أبرز الجوانب التي يُركز عليها هذا المحور:
توفير مرافق مدرسية حديثة و مُجهزة بالتجهيزات اللازمة للتعلم الفعّال، مثل قاعات الدراسة المُريحة و المُجهزة بوسائل العرض الحديثة، و المختبرات العلمية المُجهزة بأحدث الأدوات، و المكتبات الغنية بمصادر المعلومات المتنوعة.