باب المندب يعيد رسم الخارطة.. صنعاء تمسك بالمفاتيح وتقدم ميداني في تعز يربك حسابات الرياض

باب المندب يعيد رسم اليمن – صنعاء تمسك بالمفاتيح وطارق صالح يصل السعودية

لم تعد معركة الساحل الغربي مجرد جولة عسكرية عابرة، ولم يعد سقوط المخا وما حولها تفصيلاً ميدانياً يمكن دفنه تحت عناوين “الانسحاب التكتيكي” و”إعادة التموضع”.

اليمن يدخل مرحلة جديدة، عنوانها الأبرز أن من يفرض حضوره على صنعاء والحديدة وباب المندب والجزر اليمنية، يفرض نفسه بوصفه الطرف الأكثر تأثيراً في معادلة الحرب والسلم، مهما حاولت العواصم الخارجية إعادة تدوير الواجهات السياسية أو إنتاج خرائط جديدة من خلف الشاشات.

صنعاء لم تعد تتعامل مع الساحل الغربي باعتباره جبهة بعيدة، بل باعتباره بوابة استراتيجية تمس قلب الأمن الإقليمي والدولي، وتعيد تعريف موقع اليمن في معادلات البحر الأحمر وخليج عدن والممرات التجارية العالمية.

الميدان في تعز يشتعل

ميدانياً، أفادت أنباء عن سيطرة قوات أنصار الله على قريتي العجرم والغيل في بني عمر بمديرية الشمايتين، مع استمرار التقدم باتجاه مدينة التربة، بالتوازي مع تحرك شرقاً من جبهة حيفان.

المشهد الميداني في تعز يتجه نحو مزيد من التصعيد، وسط حديث عن تغيّر واضح في خطوط المواجهة.

أزمة نفطية سعودية تلوح في الأفق

وفي الشأن الاقتصادي، نقلت وكالة رويترز عن مشترين وتجار نفط سعوديين تحذيرهم من أن السعودية قد تستنفد مخزوناتها المخصصة للتصدير إذا لم يُستأنف تشغيل خط أنابيبها الرئيسي المتجه إلى البحر الأحمر خلال أيام.

وبحسب رويترز، فإن استمرار التعطل قد يؤدي إلى فقدان ما يصل إلى 4% من الإمدادات النفطية العالمية. فالمشكلة هنا ليست في النفط الموجود تحت الأرض، بل في القدرة على إخراجه إلى الأسواق.

الرياض تحذر من اضطراب الممرات.. ورد صنعاء

بالتزامن، حذر وزير الخارجية السعودي من أن أي اضطراب في الممرات البحرية ستمتد آثاره إلى أسواق العالم وسلاسل الإمداد والنمو الاقتصادي.

وهو تصريح يفتح سؤالاً جوهرياً: من الذي جعل أمن الممرات البحرية مرتبطاً بحسابات الحرب أصلاً؟ حين تُفتح أبواب العدوان، لا يمكن لمن أشعل النار أن يقف لاحقاً أمام الدخان ويشرح للعالم خطورة الاختناق. الممرات البحرية ليست ملكاً لأحد، واستقرارها لا يُحمى بالتصريحات، بل بوقف الأسباب التي تدفع المنطقة إلى الانفجار. باختصار: لا تخافوا من ارتداد النار، وأيديكم ما زالت تمسك بعود الثقاب.

غارات وإنذارات في الداخل السعودي

ميدانياً، شن طيران العدو السعودي غارتين على مديريتي سحار وباقم في محافظة صعدة.

وفي الداخل السعودي، أطلقت المنصة الوطنية للإنذار المبكر إنذاراً في مدينة أبها ومحافظة خميس مشيط للتحذير من خطر لم تحدد طبيعته.

حقيقة استهداف المسجد

ونفى مصدر عسكري لوكالة سبأ في حكومة صنعاء صحة ما تروّجه قنوات السعودية بشأن إصابة مسجد بصواريخ من اليمن.

وأكد المصدر أن ما لحق بالمسجد ناتج عن سقوط صواريخ دفاعية سعودية فشلت في اعتراض الصواريخ اليمنية، وتساقطت على المدن السعودية. روايتان في المشهد، لكن الصاروخ الذي يفشل في السماء لا يمكن إخفاء سقوطه على الأرض.

 

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى