لقاء ترامب وعون مثقل بالملفات.. دخول سوريا لقتال “حزب الله” على الطاولة

 واشنطن – عرب تليجراف – د. ليون سيوفي:

علمت عرب تليجراف من مصادر دبلوماسية رفيعة في واشنطن، أن القمة المرتقبة بين الرئيس اللبناني جوزيف عون والرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض، لن تكون قمة بروتوكولية عابرة، بل ستحمل قرارات مفصلية قد تعيد رسم خريطة الجنوب اللبناني والحدود اللبنانية – السورية.

وبحسب المعلومات التي حصلت عليها عرب تليجراف، فإن حقيبة الرئيس عون تمتلئ بخمسة ملفات ساخنة، على رأسها مصير الاتفاق الإطاري لوقف إطلاق النار والانسحاب الإسرائيلي من النقاط الخمس المتبقية في الجنوب.

أولاً: ضمانات أمريكية للانسحاب

يراهن الرئيس عون على انتزاع ضمانة شخصية من ترامب بإلزام إسرائيل باستكمال الانسحاب من الجنوب، مقابل بدء الجيش اللبناني تنفيذ المرحلة الثانية من خطة الانتشار في المناطق التجريبية، والتي بدأت بالفعل في بلدة زوطر الغربية كبادرة حسن نية، وهي الخطوة التي أشاد بها وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو خلال لقائه بعون.

ثانياً: تسليح الجيش اللبناني

علمت عرب تليجراف أن واشنطن تعهدت برفع حزمة المساعدات العسكرية للجيش اللبناني إلى مستويات غير مسبوقة، تشمل طائرات مسيرة استطلاعية، وأنظمة مراقبة حدودية متطورة، ومدرعات، لتمكينه من القيام بمهمة نزع سلاح حزب الله وحده دون أي شريك داخلي.

ثالثاً: الملف الأخطر.. دور سوريا في قتال حزب الله

وهنا المفاجأة التي كشفتها مصادرنا، حيث طرحت الإدارة الأمريكية فكرة أن تتولى سوريا بقيادة الرئيس أحمد الشرع، مهمة خنق حزب الله لوجستياً وعسكرياً من خارج الحدود.

ترامب كان قد لمح أكثر من مرة أن “الشرع سيكون أكثر دقة من الإسرائيليين في التعامل مع حزب الله”. والمقصود أمريكياً ليس دخول الجيش السوري إلى لبنان – وهو ما ترفضه بيروت بشكل قاطع – بل تنفيذ خطة من ثلاثة محاور:

  1. إغلاق كامل للحدود السورية – اللبنانية أمام تهريب السلاح الإيراني.
  2. ضبط الحدود السورية – العراقية لمنع وصول الميليشيات والعتاد.
  3. عمليات استخباراتية سورية ضد شبكات تهريب حزب الله في الداخل السوري.

مصادر لبنانية أكدت لـ عرب تليجراف أن “بيروت لا تقبل أن يقاتل أحد بالنيابة عنها على أرضها، مهمة نزع السلاح هي مهمة الجيش اللبناني فقط، ودور سوريا يجب أن يبقى على أراضيها”.

رابعاً: موقف إيران.. ترقب وقلق

في المقابل، تعيش طهران حالة ترقب شديد. فبعد الضربات التي تلقاها حزب الله في الحرب الأخيرة، وخسارته لخطوط الإمداد عبر سوريا، تحاول إيران إعادة ترميم ما تبقى من نفوذها عبر وسطاء عراقيين. لكن المثلث الجديد الذي تعمل عليه واشنطن “واشنطن – بيروت – دمشق – بغداد” يهدف بشكل واضح إلى قطع الذراع الإيرانية في لبنان بشكل نهائي.

خامساً: الاقتصاد والاستقرار

الملف الخامس الذي يحمله عون هو الاقتصاد، حيث سيطلب دعماً أمريكياً مباشراً لإعادة إعمار الجنوب، ورفع العقوبات عن بعض القطاعات، وتشجيع الاستثمار الأمريكي في لبنان، كجزء من صفقة الاستقرار الشامل.

الباحثة في العلاقات اللبنانية – الأمريكية ثريا شاهين قالت لـ عرب تليجراف: “عون يلعب ورقة الدبلوماسية حتى النهاية، وهو يريد أن يقول لترامب: أعطني الانسحاب الإسرائيلي والدعم للجيش، وأنا أضمن لك نزع سلاح الحزب وإنهاء النفوذ الإيراني”.

لقاء واشنطن سيحدد ما إذا كان لبنان سيذهب نحو استقرار حقيقي بضمانة أمريكية – سورية، أم سيعود إلى مربع التصعيد المفتوح.


 

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى