الجيش الإيراني : استهداف معدات تابعة للجيش الأمريكي

اخبار الساعة – تقديم : خالد رويحة

تغطية اخبارية شاملة لما وراء الحدث

المنطقة تعيش واحدة من أكثر ساعاتها توترًا، فكل دقيقة تحمل معها تطورًا جديدًا، وكل جبهة تفتح بابًا لجبهة أخرى. من مضيق هرمز إلى الخليج، ومن إيران إلى غزة ولبنان، تتسارع الأحداث بوتيرة تنذر بأن المشهد يتجاوز حدود الاشتباك التقليدي.

في مياه مضيق هرمز، أعلنت هيئة بريطانية لتنسيق عمليات الملاحة تلقي بلاغ عن تعرض سفينة لمقذوف مجهول، في حادثة جديدة تضيف مزيدًا من القلق إلى أحد أهم الممرات البحرية في العالم.

وفي تطور عسكري لافت، أعلن الجيش الإيراني استهداف معدات تابعة للجيش الأمريكي داخل قاعدة عريفجان في الكويت بصواريخ أرض – أرض، بالتزامن مع إعلان عن استهداف قاعدة جوية في بندر عباس بضربات أمريكية.

وتواصلت التطورات داخل إيران، مع ورود أنباء عن انفجار جديد في بوشهر، وأربعة انفجارات قرب قاعدة الشهيد باهنر في كرمان، بينما أعلن التلفزيون الإيراني تعرض منطقتين شرق وغرب مدينة شيراز بمحافظة فارس لهجوم وصفه بالمعادي.

وفي بيان حمل لهجة تصعيدية، أعلن حرس الثورة الإيراني أن قواته نفذت الموجة الرابعة والعشرين من عملية “النصر 2″، مؤكدًا استهداف رادارات وأنظمة دفاع جوي أمريكية في البحرين، وتدمير نظام دفاعي ورادار في المحرق، إضافة إلى استهداف منظومة “باتريوت” في الرفاع بالصواريخ والطائرات المسيّرة، معتبرًا أن العملية هدفت إلى تمهيد الطريق لعمليات أوسع خلال المرحلة المقبلة.

كما أعلنت العلاقات العامة للحرس الثوري أن قواته البحرية تواصل فرض السيطرة على مضيق هرمز، وقالت إن ناقلتي نفط تعرضتا لانفجار وحريق بعد محاولتهما العبور عبر ما وصفته بالمسار الخطر، معلنة استمرار العمليات ضد القواعد الأمريكية، ومحذرة شركات الملاحة من الاعتماد على المعلومات الصادرة عن الجيش الأمريكي، ومؤكدة أن استمرار المواجهة يعني بقاء مضيق هرمز مغلقًا أمام صادرات النفط والغاز والمواد الكيميائية.

وزارة الخارجية الأمريكية اصدرت تحذيرًا عالميًا للمواطنين الأمريكيين

وفي المقابل، أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية تحذيرًا عالميًا للمواطنين الأمريكيين بسبب تصاعد التوتر في الشرق الأوسط، بينما أعلن الجيش الأمريكي انتهاء جولة الضربات التي استهدفت إيران، دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن نتائجها.

وعلى الجبهة الفلسطينية، واصل الاحتلال الإسرائيلي عملياته العسكرية في قطاع غزة، حيث استهدفت طائرات الاستطلاع مدينة غزة، كما شنت ثلاث غارات قرب مفرق السامر وسط المدينة استهدفت محيط منازل لعائلة المصري، فيما أعلنت فرق الإسعاف والطوارئ في غزة سقوط مصابين جراء قصف منزل في حي الصبرة جنوب المدينة.

أما في جنوب لبنان، فقد نفذ جيش الاحتلال عملية تفجير في محيط بلدة كونين، في استمرار للاعتداءات على القرى الحدودية وسط توتر متصاعد على الجبهة الشمالية.

المشهد لم يعد يقتصر على تبادل الضربات، بل دخل مرحلة تتشابك فيها الهجمات العسكرية مع معارك الممرات البحرية ومنظومات الدفاع الجوي، بينما تتسع رقعة المواجهة من السواحل إلى القواعد العسكرية، ومن السماء إلى البحر، في انتظار ما ستكشفه الساعات القادمة من تحولات جديدة.

غزة تواصل كتابة يومها بالدم؟

بينما تمتد الاعتداءات إلى الضفة الغربية، في مشهد يؤكد أن آلة الحرب لا تميز بين مدينة وأخرى، ولا بين شارع ومخيم، لتبقى حصيلة الضحايا في ارتفاع مستمر مع كل ساعة تمر.

في الضفة الغربية، أعلن الهلال الأحمر الفلسطيني إصابة ثلاثة مواطنين بعد تعرضهم لاعتداء بالضرب من قبل مستوطنين إسرائيليين في بلدة رابا بمحافظة جنين، في تصعيد جديد للاعتداءات التي تستهدف المدنيين.

وفي قطاع غزة، أعلنت وزارة الصحة وصول 10 شهداء و42 جريحًا إلى مستشفيات القطاع خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، نتيجة استمرار الهجمات الإسرائيلية على مناطق متفرقة.

وأكدت الوزارة أن عدد الشهداء منذ استئناف العدوان بعد وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر الماضي ارتفع إلى 1,168 شهيدًا، إضافة إلى 3,798 جريحًا، فيما تم انتشال جثامين 802 شهيد من مناطق مختلفة.

كما أعلنت وزارة الصحة ارتفاع الحصيلة الإجمالية للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة إلى 73,293 شهيدًا و173,906 جرحى، في أرقام تعكس استمرار الكارثة الإنسانية التي يعيشها القطاع.

ميدانيًا، أفادت مصادر فلسطينية بأن طيران الاحتلال استهدف سيارة في منطقة الزهراء وسط قطاع غزة، ما أدى إلى سقوط شهيدين وإصابة عدد من المواطنين، في قصف يضاف إلى سلسلة الغارات المتواصلة على مختلف أنحاء القطاع.

كل رقم يُعلن اليوم في غزة ليس مجرد إحصائية، بل حكاية عائلة فقدت أبناءها، ومنزل تحول إلى ركام، ومدينة لا تزال تقاوم تحت النار، فيما تستمر المأساة على مرأى العالم.

لا تنتهي المأساة عند سقوط الشهداء، بل تبدأ من الأسماء التي تُمحى دفعةً واحدة من سجل الحياة. هناك، لا تُقصف المنازل فقط، بل تُمحى عائلات كاملة من الوجود، ويُطوى تاريخها في لحظة واحدة تحت الركام.

نعيم، وفريال، وأميرة، ثلاثة أطفال انتهت طفولتهم قبل أن تكتمل أحلامهم. لم يكونوا وحدهم، بل استشهدت بالإضافة إليهم شقيقتهم الكبرى سلمى، ووالدهم فراس، ووالدتهم سلسبيل، لتُباد الأسرة بأكملها في واحدة من صور المأساة التي تتكرر يومًا بعد يوم في قطاع غزة.

ستة أسماء… بيت واحد… وحكاية انتهت قبل أن تكمل فصولها، لتبقى شاهدة على حجم الكارثة الإنسانية التي يعيشها القطاع، حيث تتوالى العائلات التي تُفقد بأكملها، ويُترك المكان يحمل أسماء من رحلوا بعدما غابت أصواتهم.

تصعيدً  غير مسبوق على امتداد الخليج .

إيقاع المواجهة يتسارع على امتداد الخليج، ومع كل بيان عسكري تتسع رقعة الاشتباك، بينما تنتقل الضربات من البحر إلى القواعد العسكرية، ومن منظومات الدفاع الجوي إلى البنية التحتية، في مشهد يعكس تصعيدًا غير مسبوق.

أعلن الجيش الإيراني استهداف منظومات هيمارس الصاروخية في الكويت بصواريخ أرض – أرض، كما أعلن إسقاط صاروخ كروز أمريكي في جنوب شرق إيران، في وقت تحدثت فيه تقارير عن توسع دائرة العمليات بين الجانبين.

وفي تطور آخر، أقرّت واشنطن بتسجيل مئة إصابة جراء الضربات الإيرانية خلال الأيام الماضية، في مؤشر على اتساع آثار المواجهة.

من جانبه، أعلن الحرس الثوري الإيراني اندلاع حريق واسع في ناقلتي نفط جنوب مضيق هرمز بعد تعرضهما لانفجار، مؤكدًا استمرار العمليات في الممر البحري الذي بات أحد أبرز ساحات الاشتباك.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى