نجوم عبر الأثير | يكتبها : حسين سالم

(حسني غنيم.. صانع البهجة الإذاعية الذي جمع العائلات حول الراديو في برنامجنا “نجوم عبر الأثير”)

ايناس جوهر

حسني غنيم.. صانع البهجة الإذاعية الذي جمع العائلات حول الراديو في برنامجنا “نجوم عبر الأثير”، نقف اليوم مع علامة فارقة في تاريخ الإخراج الإذاعي المصري: المخرج الراحل حسني غنيم.امتلك غنيم موهبة فريدة في جمع الأسر المصرية حول جهاز الراديو، خاصة في أمسيات رمضان بعد صلاة المغرب. بصوته الهادئ ولمسته الإخراجية المتميزة، حوّل المسلسلات الإذاعية إلى طقس يومي لا يكتمل رمضان بدونه.من منا لا يذكر “يا عيني يا زمن” بأداء عبد المنعم مدبولي وفردوس عبد الحميد وسعيد عبد الغني؟

ومن ينسى “يوم ملوش آخر” بتعاون يحيى الفخراني ولبلبة وقلم الكاتب الكبير أسامة أنور عكاشة؟بدايات ومسيرةبدأ حسني غنيم مشواره في عدد من المحطات الإذاعية البارزة، منها “صوت العرب” و”إذاعة القرآن الكريم”، قبل أن يستقر في إذاعة الشرق الأوسط التي شهدت معظم إبداعاته.ولم تقف مسيرته عند المسلسلات. حتى بعد بلوغه سن التقاعد، واصل تقديم البرامج الخفيفة التي أحبها المستمعون. من أشهرها برنامج “تساالي” الذي قدمه بمشاركة الإذاعية الكبيرة إيناس جوهر، بصوتها الدافئ وكلمات صلاح جاهين الخفيفة:”

غمض عينيك وامشي بخفة ودلع.. الدنيا هي الشابة وانت الجدع”وقدّم البرنامج نفسه صيفاً باسم “دقّوا الشماسي”.كما أطلق برنامج “شبيك لبيك” مساء الأحد والثلاثاء، ليفتح خطاً مباشراً مع المستمعين ويعيد بث طلباتهم من البرامج والمسلسلات الإذاعية القديمة.ولعشاق السينما، قدّم سلسلة “قصة فيلم” التي أعدّها الكاتب رفيق الصبان، وشاركت فيها إيناس جوهر ممثلةً بعد أن منحها غنيم أولى فرصها أمام الميكروفون.رحيله وإرثهظل حسني غنيم عاشقاً للإذاعة حتى رحل عن عالمنا في 14 مايو 2018 بعد صراع قصير مع المرض.رحل الجسد، وبقيت الأعمال عالقة في ذاكرة المستمعين ووجدانهم.رحم الله المخرج الإذاعي الكبير، بقدر ما أهدى لنا من لحظات دفء وبهجة لا تُنسى.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى